⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 30678 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-4-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وعاطــف خليــل و عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / قدرى عبد الله . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطاعن الثالث / ............. وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه ، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منه شكلاً. وحيث إن الطعن المقدم من الطاعنين الأول /............. والثانى /................ قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة حيازة نبات مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ، ذلك أن الحكم أطرح دفعهما ببطلان إذن النيابة لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة عدم تحديد نوع المخدر التى يتجرا فيه وخطئه فى مهنة الطاعن الثالث ـ ولصدوره خلواً من تاريخ وساعة صدوره . بما لا يسوغ به إطراحه ، وعول فى الإدانة على تحريات الشرطة وأقوال ضابطى الإثبات بينما لم يعتد بها عند التحدث عن قصد الاتجار ونفى توافر القصود المسماه فى حقهم مما ينتفى معه الركن المعنوى للجريمة إذ لم يدلل على توافر القصد الجنائى ، كما خلا الحكم من بيان كنة المادة المخدرة ، كما اعتنق التصوير الذى أدلى به شاهدى الإثبات لواقعة الضبط على الرغم من أنه يستعصى على التصديق كما أن الضابط حجب أفراد القوة المرافقة له عن الشهادة ، وعول على إقرار الطاعن الأول ثم عاد وقرر أنه أنكر ما نسب إليه كما جزأ اعتراف الطاعنين الثانى والثالث فأخذ منها ما يدينهما وترك ما دون ذلك . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة مستمدة من أقوال شاهدى الضبط وتقرير المعمل الكيماوى واعتراف المتهمين الأول والثالث بتحقيق النيابة العامة ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، عرض لدفع الطاعنين ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات ورد عليه فى قوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لانعدام التحريات ولوروده مجملاً وخالياً من البيانات الأساسية التى تسوغ إصداره فمردود عليه بأن الثابت من مطالعة محضر التحريات أنه محرر 18/9/2003 وقد تضمن بيانات المتهمين المتحرى عنهم كاملة من اسم وسن ومحل إقامة ونشاطهم المتمثل فى الاتجار فى المواد المخدرة وهى معلومات جدية وكافية لإصدار الإذن من النيابة العامة وقد تم عرض هذه التحريات على النيابة المختصة التى أصدرت إذنها بتاريخ 18/9/2003 الساعة الثانية عشر ظهراً لضبط وتفتيش أشخاص المتحرى عنهم وكذا السيارة التى وردت بياناتها بمحضر التحريات لضبط ما يحوزونه أو يحرزونه من مواد مخدرة وقد نفذ هذا الإذن فى ذات اليوم الساعة 20ر10 مساءاً حيث تم ضبط المتهمين والسيارة المذكورة والتى عثر بداخل حقيبتها على المخدر المضبوط وترى المحكمة فى البيانات الواردة بمحضر التحريات ما يكفى لتسويغ إصدار الإذن من النيابة العامة أما عن القول إن الإذن قد ورد مجهلاً وخالياً من البيانات الجوهرية فمردود عليه بأن البيانات التى تضمنها الإذن الصادر من النيابة العامة بتاريخ 18/9/2003 هى بيانات كافية لتحديد أشخاص المتحرى عنهم ونشاطهم المجرم وقد صدر فى وقت سابق على ضبط المتهمين بحوالى عشر ساعات ومن ثم فإن هذا الدفاع لا ينال ثقة المحكمة التى ترى أن القصد منه هو إثارة الشبهة والتشكيل فى أدلة الثبوت التى اطمأنت إليها المحكمة ومن ثم فإن المحكمة تلتفت عن هذا الدفاع ولا تعول عليه " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها فى هذا الشأن، كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعنان فى أن لها أصلاً ثابتاً بالأوراق ، وكان عدم بيان نوع المخدر و الخطأ فى مهنة الطاعن الثالث فى محضر الاستدلالات لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات ، فإن ما ينعاه الطاعنان فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى تحريات وأقوال الضابط ما يكفى لإسناد واقعة حيازة وإحراز النبات المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً فى حكمها ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان مناط المسئولية فى حالتى إحراز وحيازة المواد المخدرة هو ثبوت اتصال الجانى بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة أما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، كما أن القصد الجنائى يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه من المواد المخدرة ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن أى من الركنين بل يكفى أن يكون بما أورده من وقائع وظروف كافياً فى الدلالة على قيامهما وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً فى الدلالة على حيازة الطاعنين للمخدر المضبوط وعلى علمهما بكنهه ، فإن ما ينعاه الطاعن الأول على الحكم فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين كنه المخدر المضبوط فى قوله " وأورى تقرير المعمل الكيماوى بمصلحة الطب الشرعى أن الأجزاء النباتية الخضراء المرسلة بالعينات جميعها لنبات الحشيش المخدر " القنب " ـ على خلاف ما يزعمه الطاعن الأول ـ ومن ثم فإن ما ينعاه على الحكم فى هذا الخصوص يكون على غير سند . لما كان ذلك، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وكان انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش وسكوته عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له ـ بفرض حصوله ـ لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلها المنزلة التى تراها وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وإذ ما كان الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن الثانى فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه لم يعول على إقرار الطاعن الأول فى الإدانة ـ خلافاً لما يقول به الطاعن ـ فإن وجه النعى لا يكون مقبولاً لأنه على غير سند . لما كان ذلك ، وكان الاعتراف فى المسائل الجنائية لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الدعوى التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير حجيتها وقيمتها التدليلية على المعترف ، فلها أن تجزء هذا الاعتراف وتأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه وتطرح سواه مما لا تثق به ، دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك ، فإن ما يثيره الطاعن الثانى فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول الطعن المقدم من ................ شكلاً . ثانياً : بقبول الطعن المقدم من الطاعنين ................ و................شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 11283 لسنة 2003 النزهة (المقيدة بالجدول الكلى برقم 2672 لسنة 2003 ) . بوصف أنهم فى يوم 18 من سبتمبر سنة 2003 بدائرة قسم النزهة ـ محافظة القاهرة : حازوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 8 من فبراير سنة 2005 عملاً بالمواد 1/1 ، 2 ، 7/1 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة كل منهم بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وبتغريم كل مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الحيازة مجردة من القصود . فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض الأول والثالث فى الأول من مارس سنة 2005 والثانى فى 24 من فبراير سنة 2005 ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى من المحكوم عليه الثانى فى 4 من إبريل سنة 2005 موقعاً عليها من الأستاذ / ................ المحامى والثانية من المحكوم عليه الثالث فى 7 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ................ المحامى. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .