⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 30549 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-1-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هانى صبحى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد من غير سبق إصرار ولا ترصد وإحراز سلاح نارى مششخن وذخيرة بدون ترخيص قد شابه الفساد فى الاستدلال والتناقض فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه عول فى إدانته للطاعن على اعترافه رغم أنه لا يطابق الحقيقة والواقع إذ جاء متعارضاً مع ما انتهى إليه التقرير الطبى الشرعى ومعاينة النيابة العامة لمكان الحادث . كما عول على اقوال الشهود وتصويرهم للواقعة رغم عدم مشاهدتهم للطاعن وهو يطلق الأعيرة النارية على المجنى عليها وعدم وجود آثار دماء بمكان الجثة هذا إلى أن وجود كعب حذاء المجنى عليها غير مثبت يدل على أن الحادث وقع فى مكان آخر خلافاً لما يدعيه الشهود كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض الدفاع عن الطاعن بعدم صدق الاعتراف المعزو إليه ورد عليه فى قوله : " أن المحكمة تطمئن كل الاطمئنان ويرتاح وجدانها لأدلة الثبوت فى الدعوى على نحو ما سلف بيانه فتأخذ بها وتعول عليها ومنها اعتراف المتهم والذى تطمئن إليه لصدوره عن إرادة واعية حرة وطواعية واختياراً ومن ثم لا تشوبه شائبة تنال من قوته الثبوتية " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع ولما كانت المحكمة قد خلصت فى استدلال سائغ إلى سلامة الدليل المستمد من اعتراف الطاعن فى تحقيقات النيابة وبجلسة المحاكمة لما ارتأته من أنه يطابق الواقع الذى استظهرته من التقرير الطبى الشرعى وأيدته أقوال شهود الإثبات مما مفاده أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ به ، فإن ما يثيره الطاعن من مجادلة فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى سلطة المحكمة فى تقدير الأدلة مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عول فى قضائه بإدانة الطاعن على أقوال شهود الإثبات الذين أكدوا أن الطاعن أطلق النار على المجنى عليها وعلى ضبطه فور الحادث وضبط السلاح النارى والطلقات المستعملة فى ارتكابه وعلى ما أثبته تقرير الصفة التشريحية وعلى ما جاء باعتراف الطاعن فى تحقيقات النيابة وتصويره لكيفية الاعتداء على المجنى عليها وبجلسة المحاكمة واستخلاص المحكمة منها أن الطاعن أطلق النار على المجنى عليها وإذا كان ما خلصت إليه المحكمة فى هذا الشأن هو من قبيل فهم الواقع وقد جاء سائغاً ومؤدياً إلى النتيجة التى انتهت إليها ، وكان الأصل أنه يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة . وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق اعترافات المتهم ومضمون الدليل الفنى على الحقيقة التى وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع جوهر الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملائمة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن يورد الحكم ما آثاره الدفاع من وجود تناقض بين الدليلين القولى والفنى مادام أنه أورد فى مدوناته ما يتضمن الرد على ذلك الدفاع إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى كافة مناحى دفاعه الموضوعى والرد عليها طالما أنه يستفاد ضمنياً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم . وإذا كان ما أورده الحكم من دليل قولى لا يتناقض مع ما نقله من دليل فنى بل يتلاءم معه فإن الحكم يكون قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بيد الدليلين القولى والفنى ويكون منعى الطاعن فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وإذا كان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى حصول الواقعة طبقاً للتصوير الذى أورده وكانت الأدلة التى استند إليها فى ذلك سائغة ومقبولة فى العقل والمنطق ولا يجادل الطاعن فى أن لها معينها من الأوراق فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة . وفى تصديقها لأقوال شهود الإثبات أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر أى منازعة لدى محكمة الموضوع بشأن مكان حصول الواقعة فليس له من بعد التحرى بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 4931 لسنة 2000 سيدى جابر ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1076 لسنة 2000 ) بأنه فى يوم 26 من مارس سنــة 2000 بدائرة قسم سيدى جابر ـ محافظة الاسكندرية :ـ 1 ـ قتل عمداً المجنى عليها ............. بغير سبق إصرار وترصد بأن أخرج سلاحه النارى من كم بنطاله الأيمن وصوبه نحوها وأطلق منه عيارين ناريين استقراه بجسد المجنى عليها وأودت بحياتها على النحو الوارد بتقرير الصفة التشريحية . 2 ـ أحرز سلاحاً نارياً مششخناً مسدس عيار 35ر6 وذخيرة مما تستخدم فى ذات السلاح النارى واستخدامها فى ارتكاب الجريمة موضوع التهمة الأولى على النحو الوارد بالأوراق . وأحالته إلى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 2 من سبتمبر سنة 2000 عملاً بالمادة 234/1 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 6 ، 26/2،4 ، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 1 من الجدول رقم 3 الملحق به مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليه مع مصادرة السلاح المضبوط . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من سبتمبر سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 31 من أكتوبر سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .