⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 30486 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-10-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / مهاد خليفه وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى فى مذكرات أسبابه الثلاث على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر ـ هيروين ـ بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات للخطأ فى مهنة الطاعن ومحل إقامته وخلوها من بيان سنه ونوع المخدر وما إذا كان قد سبق ضبطه فى قضايا مماثلة والتراخى فى تنفيذ الإذن وتناقض الشهود فى شأن القائم بمراقبة الطاعن إلا أن الحكم رد على ذلك بما لا يصلح رداً وأطرح دفعه ببطلان الإذن لصدوره عن جريمة مستقبلة بما لا يسوغ به اطراحه ، كذلك تمسك الطاعن بعدم مسئوليته عن المخدر الذى ضبط بالحجرة إذ أن استعمال المسكن مشترك فضــلاً عن إمكان وصول الغير إلى مكان الضبط وشيوع التهمة إلا ان الحكم أطرح ذلك استناداً إلى معاينة النيابة التى لم يورد مؤداها ، وعول فى إدانته على أقوال الرائد ............... رغم تناقضها وأحال فى بيانها إلى أقوال الرائد ................ على الرغم من اختلافها وأخيراً فإن الحكم لم يعرض لدفاع الطاعن القائم على استحالة حدوث الواقعة وفق تصوير شهود الإثبات لعدم إمكانية ضبط متهمين أحدهما وهو الطاعن فى الكيلو 34 طريق الاسكندرية مطروح والثانى وهو ........................ المتهم فى القضية رقم 9334 لسنة 1997 العامرية ( 608 كلى ) بالعامرية قدم صورتها من ذات رجال الضبط فى فترة زمنية معاصرة بشأن التلازم المريب بين القضيتين من ناحية الإجراءات كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها ولصدوره عن جريمة مستقبلة ورد عليهما فى قوله " وحيث أنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات والمراقبة وصدوره عن جريمة مستقيلة ، ثم ردد ذلك أن الضابط الذى أجرى التحريات قد أثبت فى محضره اسم المتهم كاملاً ومحل إقامته وأن له محلاً آخر للإقامة ، وأنه قام بالمراقبة الحقيقية للمتهم ثم استصدر الإذن وتولى ومرافقيه واقعة الضبط ، فضبط المتهم وفى حيازته المخدر المضبوط ، ومن ثم ترى المحكمة سلامة تلك التحريات وسلامة الإذن الصادر بناء عليها ، وكانت التحريات قد توصلت إلى أن المتهم يحوز كمية من المواد المخدرة فى مسكنه ، وأن إذن النيابة صدر بالتفتيش لشخص ومسكن المذكور لضبط هذا المخدر ونفاذاً لهذا الإذن انتقل الضابط المأذون له حيث ضبط كمية المخدر فى مسكنه مما مفاده أن المتهم كان فى حيازته المخدر وقت صدور الإذن ، وأن الضابط كان يتحين الفرصة المناسبة لتنفيذه ، ومن ثم يكون الدفع ببطلان الإذن وصدوره عن جريمة مستقبلة ولا أساس له تلتفت عنه المحكمة " . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو مـن المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى ذلك ـ كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ـ فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون وما استطردت إليه المحكمة من قولها " فضبط المتهم وفى حيازته المخدر المضبوط " إنما كان بعد أن أفصحت المحكمة عن اطمئنانها لجدية التحريات التى بنى عليها إذن التفتيش ولا يتنافى منه ما يذهب إليه الطاعن من أنه سبب اقتناع المحكمة بجديتها ، وكان مجرد الخطأ فى مهنة المتهم أو محل إقامته وعدم بيان سنه ونوع المخدر وسبق ضبطه فى قضايا مماثلة أو عدم وجود سجل له بمكتب المخدرات لا يقدح بذاته فى جدية التحرى ، وكذلك الشأن فى أن يكون الضابط قد تراخى فى تنفيذ الإذن إذ أن لرجل الضبطية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفى الوقت الذى يراه مناسباً مادام أن ذلك يتم فى خلال الفترة المحددة بالإذن ، وكان تناقض الشهود فى بعض التفاصيل لا يعيب الحكم أو يقدح فى سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ومادام لم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها فى عقيدته كما هو الحال فى الدعوى المطروحة فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد تناول الرد على الدفع ببطلان التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة على النحو آنف البيان من أن التحريات توصلت إلى أن المتهم يحوز كمية من المواد المخدرة فى مسكنه فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة وإذ انتهى الحكم إلى رفض الدفع إلى أن الإذن صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشه وليس عن جريمة مستقبلة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجانى حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة بل يكفى لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن فى حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ما يكفى للدلالة على قيامه . وكان الدفع بشيوع التهمة أو تلفيقها دفعاً موضوعيـاً لا يستوجب رداً على استقلال مادام الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، وذلك فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت لما يثيره الطاعن فى هذا الشأن وأطرحته فى منطق سائغ استناداً إلى المعاينة التى أوردت مؤداها خلافاً لما يذهب إليه الطاعن ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص بدعوى القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد حصل شهادة الرائد ................. بالتحقيقات والجلسة أن تحرياته السرية بالاشتراك مع الرائد ..................... دلت على أن المتهم يحوز ويحرز مواد مخدرة فاستصدر إذناً من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه شخصه ومسكنه ونفاذاً لهذا الإذن انتقل بتاريخ 9/6/1997 يرافقه الرائد ............. والمقدم .............. إلى مسكن المتهم الكائن بطريق الاسكندرية مطروح الساحلى وبدخوله تم ضبط المتهم فى حجرته الكائنة على يمين الداخل من الباب البحرى ، وبتفتيشها عثر بالدولاب على مبلغ ثلاثة وثلاثون ألفاً وثمانمائة جنيه ، وبتفتيش الحجرة الثالثة على يمين الداخل وهى حجرة خزين عثر على كيس من النايلون الأسود يحوى ثلاث لفافات الأولى من النايلون الأسود وتحوى كمية من مسحوق بنى اللون يشبه مخدر الهيروين والثانية من النايلون بنى اللون يحوى كمية من ذات المخدر والثالثة من النايلون الأسود تحوى ميزاناً صغيراً وكفتيه وسلاسل وملوثاً بآثار لذات المخدر فتم ضبط الواقعة . وبعد أن أورد الحكم شهادة الرائد المذكور على السياق المتقدم ـ أحال فى بيان أقوال الرائد ...... ................ على شهادته ، ولما كان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهما متفقة فى الواقعة التى أحال الحكم بشأنها واستند إليها وكان الحكم عند تحصيله أقوال الرائد .................عنى بإبراز دوره فلا عليه إن هو أحال فى بيان شهادة الرائد / ............ إلى أقوال الرائد .......................... الذى لم ينسب له مشاركته فى واقعة الضبط وهو ما لا يمارى الطاعن فى أن له معينه الصحيح فى الأوراق مما مفاده أن ما أحال فيه الحكم لا ينصب على واقعة الضبط دون باقى الإجراءات وتكون معه مدونات الحكم كافية بذاتها لإيضاح أن المحكمة حين قضت فى الدعوى بالإدانة قد ألمت صحيحاً بمبنـى الأدلـة القائمـة فيهـا وأنهـا بينـت الأسـاس الصحيـح الـذى قامـت عليـه شهـادة كـل مـن الشاهديـن ويكـون منعـى الطاعـن فـى هـذا الشـأن غيـر سديـد . لمـا كـان ذلـك ، وكــان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع وتنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وهى متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ـ كما هو الحال فى الدعوى الماثلة ـ وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة وأن الضبط كان بناء على إذن من النيابة العامة بالتفتيش فإن منازعة الطاعن فى القوة التدليلية لشهادة كل من الضباط على النحو الذى آثاره فى أسباب طعنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن من شواهد للتشكيك فى أقوال شهود الإثبات . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 9335 لسنة 1997 العامرية ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 609 لسنة 1997 ) بأنه فى يوم 9 من يونيه سنة 1997 بدائرة قسم العامرية ـ محافظة الاسكندرية ـ حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 2 من سبتمبر سنة 1998 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/2 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه مائتى ألف جنيه ومصادرة المخدر والأدوات المضبوطة باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 7 من سبتمبر سنة 1998 ، وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن فى 17 ، 26 ، 28 من أكتوبر سنة 1998 موقعاً عليهم من الأساتذة / ................. و.............. و................. المحامين . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .