⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 30343 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-10-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وعاطــف خليــل و لاشيــن إبراهيــم ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، قد شابه قصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع وفساد فى الاستدلال ذلك أنه رد على دفعه ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود مبرر للاستيقاف وعدم وجود حالة تلبس بما لا يصلح رداً وعول فى قضائه على أقوال ضابط الواقعة رغم بطلان الإجراء الذى قام به كل هذا بما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدى الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية ـ وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحم عليها ـ عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض والتفتيش وأطرحه فى قوله .. " وحيث أنه عمـا أثاره الدفاع مـن بطلان الاستيقاف والقبض وكان من المقرر قانوناً أن الاستيقاف أمر مباح لرجل السلطة العامة إذا وضع الشخص نفسه طواعية واختياراً فى موضع الريبة والظـن وكان هذا الوضع ينبئ عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحرى والكشف عن الحقيقية . ولما كانت المحكمة حسبما استقر فى وجدانها واطمأنت فى استخلاصها السابق إلى رواية ضابط الواقعة وثبت أيضاً بالتحقيقات أن المتهم لا يحمل تحقيق شخصية فيكون من ثم من حق الضابط تفتيش المتهم وقائياً فإذا نتج عنه قيام جريمة فى حق المتهم يكون الإجراء الذى قام به ضابط الواقعة صحيحاً منتجاً لآثاره القانونية الأمر الذى يضحى معه الدفع غير سديد حرياً بالرفض .. " وما انتهى إليه الحكم فيما تقدم صحيح فى القانون ذلك بأن الاستيقاف إجراء يقوم به رجل السلطة العامة فى سبيل التحرى عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف ، وكانت المادة 38 من قانون الإجراءات الجنائية قد خولت لرجال السلطة العامة فى الجرائم المتلبس بها إذ فلم يمكن معرفة شخصية المتهم أن يحضروه إلى أقرب مأمور من مأمورى الضبط القضائى ، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن ضابط الواقعة وبرفقته الشرطى السرى شاهدا دراجة بخارية يستقلها شخصاً تسير ببطء ويترنح قائدها يميناً ويساراً فقاما باستيقاف قائدها وبسؤال قائدها عن تحقيق الشخصية ورخصة القيادة والتسيير قدمهم له وبسؤال المتهم الذى كان يجلس خلف قائد الدراجة البخارية عن بطاقته الشخصية قرر بعدم وجود تحقيق الشخصية أو ما يثبت موقفه من الخدمة العسكرية فقام بتفتيشه وقائياً تمهيداً لاصطحابه إلى قسم الشرطة التابع له فأمسكا به فإن هذا يعد استيقافاً لا قبضاً وإذا توافرت مبررات الاستيقاف وثبت أن الطاعن لا يحمل بطاقة شخصية فإن هذا يوفر فى حقه حالة التلبس بالجريمة المعاقب عليها بمقتضى المادتين 52 ، 60 من القانون رقم 260 لسنة 1960 فإنه يحق لمأمور الضبط القضائى القبض عليه وتفتيشه وقائياً على سبيل التوقى والحوط من شر من قبض عليه إذا ما سولت له نفسه التماساً للفرار أن يعتدى على غيره بما قد يكون محرزاً له من سلاح أو غيره ـ وهو ما أقرته محكمة الموضوع فى منطق سائغ . ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ولا يكون ذلك إلا عند قيام البطلان وثبوته ومتى كان لا بطلان فيما قام به الضابط من استيقاف الطاعن وتفتيشه فإنه لا تثريب على المحكمة إن هى عولت على أقواله ضمن ما عولت عليه فى إدانة الطاعن ويكون النعى على الحكم فى هذا الشأن غير قويم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 5316 لسنة 1997 قسم المنيا (المقيدة بالجدول الكلى برقم 540 لسنة 1997 ) . بوصف أنه فى يوم 3 من فبراير سنة 1997 بدائرة قسم المنيا ـ محافظتها ـ أحرز بقصد التعاطى نباتاً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 17 من نوفمبر سنة 1997 عملاً بالمواد 29 ، 37/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه عشرة آلاف جنيه وبمصادرة المادة المخدرة المضبوطة . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من ديسمبر سنة 1997 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 17 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ /................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .