⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29617 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-10-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وعاطــف خليــل و عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . أولاً : عن الطعن المقدم من المحكوم عليه الأول :ـ من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قـد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال ذلك أنه أحال فى بيان شهادة الشاهدين الثانى والثالث إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول على الرغم من أن الشاهد الثالث " النقيب ............ " ذكر أنه لم يشترك فى تفتيش حجرة نوم الطاعن وأن دوره اقتصر على التحفظ على المتهمين الثانى والثالث بمكان ضبطهما وهو ما يقطع بعدم مشاهدته لواقعة ضبط النبات المخدر المنسوب إلى الطاعن حيازته التى قام بها الشاهدين الأول والثانى . مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ، وما أورده تقرير المعمل الكيماوى وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت متفقة فى الواقعة التى أحال إليها الحكم بشأنها واستند إليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال المقدم ............أن تحرياته السرية التى أجراها مع النقيبين ............و............ دلت على أن المتهم ............ ـ يحوز ويحرز مواد مخدرة استصدر إذناً من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه وتفتيش مسكنه ونفاذاً لذلك الإذن انتقل صحبة النقيبين ............و............وقوة من الشرطة السريين إلى مسكنه وبدلوفه داخل المنزل بعد دفع بابه أبصر بالمتهم الأول " الطاعن " جالساً بالحجرة الأولى على يمين الداخل صحبة المتهمين الثانى والثالث واشتم رائحة احتراق مخدر الحشيش تنبعث من داخل الحجرة فأسرع بضبط المتهم الأول وما أن شاهده المتهمان الثانى والثالث حتى ألقى كل منهما لفافة تبغ مشتعلة على الأرض بجواره ودهسها بقدمه فقام النقيب ............ بالتقاط اللفافة الخاصة بالمتهم الثانى بينما قام النقيب ............ بالتقاط اللفافة الخاصة بالمتهم الثالث وتبين لهما أن كلا اللفافتين مخلوط دخانهما بكمية من نبات البانجو المخدر فتحفظ عليهما وأجرى تفتيش المتهم الثانى فعثر بالجيب الأيسر الجانبى للبنطال الذى يرتديه على لفافة تحتوى على قطعة من مخدر الحشيش ، وبتفتيش المتهم الثالث عثر بالجيب الأيسر الجانبى للجلباب الذى يرتديه على لفافة سلوفانية تحوى قطعة من مخدر الحشيش وبمواجهتهما بالمضبوطات أقر كل منهما بإحرازهما بقصد التعاطى ثم قام عقب ذلك باصطحاب المتهم الأول لتفتيش مسكنه بعد أن سلمه للنقيب ............ للتحفظ عليه فعثر بحجرة نومه على لفافة ورقية كبيرة الحجم تحوى كمية من نبات البانجو الجاف أسفل بعض الملابس ، وبمواجهته بما أسفر عنه الضبط والتفتيش أقر بحيازته للنبات المخدر المضبوط . مما مفاده أن ما أحال فيه الحكم إنما ينصب على ما قام به الضابطين الآخرين من إجراءات وإبراز دوره ودور كل منهما فلا عليه إن هو أحال فى بيان شهادة الثانى والثالث إلى أقوال الأول الذى لم ينسب للثالث الاشتراك فى تفتيش وضبط النبات المخدر فى حجرة نوم المتهم الأول . وهو ما لا يجادل الطاعن فى صحته واشتمال الأوراق عليه وتكون معه مدونات الحكم كافية بذاتها لإيضاح أن المحكمة حين قضت فى الدعوى قد ألمت إلماماً صحيحاً بمبنى الأدلة القائمة فيها وأنها تبينت الأساس الصحيح الذى قامت عليه شهادة كل شاهد ، ويتضح منها وجه استدلالها وسلامة مأخذها . ويضحى نعى الطاعن على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ، ويستعاض عنها بعقوبة " السجن المؤبد " إذا كانت مؤبدة وبعقوبة " السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها " السجن المشدد " بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك . ثانياً : عن الطعن المقدم من المحكوم عليهما الثانى والثالث :ـ من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إحراز نبات وجوهر مخدر بقصد التعاطى قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الدفاع عن الطاعنين دفع ببطلان القبض والتفتيش لأنه تم بدون إذن من النيابة العامة وفى غير حالات التلبس . غير أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يصلح رداً ـ كما التفت عن دفعهما بشأن تصوير شهود الإثبات للواقعة لأنه تصوير لا يقبله العقل والمنطق ولو صح لكان فى مكنة كل من المتهمين التخلص مما يحرزه من مواد مخدرة بعيداً عنهم كما أن هذا التصوير جاء متناقضاً مع معاينة النيابة العامة التى أثبتت أن باب منزل المتهم الأول يغلق بإحكام ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه عرض لما دفع به الطاعنين من بطلان القبض والتفتيش لعدم وجود حالة من حالات التلبس ولعدم صدور إذن من النيابة العامة بقوله " أنه جاء على غير سند أو دليل يؤيده إذ إنه من المقرر قانوناً وعلى ما استقرت عليه أحكام القضاء أن حالة التلبس حالة تلازم الجريمة نفسها لا شخص مرتكبها ، ويكفى لتوافرها أن يكون شاهدها قد حضر ارتكابها بنفسه أو أدرك وقوعها بأية حاسة من حواسه متى كان هذا الإدراك بطريقة يقينية لا تحمل شكاً وحالة التلبس الناشئة تبين المظاهر الخارجية للجريمة التى تنبئ بوقوعها يستوى أن تكون المادة المخدرة قد سقطت من المتهم تلقائياً أو أن يكون هو الذى تعمد إسقاطها مادام انفصالها عن شخص من ألقاها يقطع صلته بها ويبيح لمأمور الضبط القضائى أن يلتقطها وكان الثابت من أقوال شهود الواقعة أنهم قد اشتموا رائحة احتراق المخدر لدى دلوفهما إلى المنزل يخرج من الحجرة التى ضبط بها المتهمون ، وأن المتهمين الثانى والثالث ما أن شاهدا شهود الواقعة حتى قام كل منهما بإلقاء السيجارة التى ينفث منها وقام بوطئها بقدمه فقام كل من الشاهدين الثانى والثالث بالتقاط بقايا السيجارتين والتى تبين أن كل منها تحوى على نبات الحشيش المخدر مختلطاً بتبغ السيجارة ومنه ثم يكون شهود الواقعة قد أدركوا إحراز المتهمين الثانى والثالث لنبات المخدر بالتعاطى وتكون جريمة إحرازهما للنبات المخدر متلبساً بها ومن ثم يحق لهم القبض عليهم وتفتيشهم ويكون القبض والتفتيش وما نجم عنهما قد تم صحيحاً ووفق القانون ويضحى الدفع ببطلان القبض والتفتيش قد جاء على غير سند من صحيح الواقع والقانون متعيناً رفضه " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يكفى لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ولا يشترط فى التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التى شاهدها بل يكفى فى ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأى حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا تحمل شكاً . وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب مادام قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة . ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما شهد به شهود الواقعة من أنهم اشتموا رائحة مخدر الحشيش ينبعث من الحجرة التى ضبط بها المتهمين وأن الطاعن الثانى والثالث قد تخلى كل منهما عن السيجارة التى تحوى النبات المخدر من تلقاء نفسه إلى طواعية واختياراً أثر مشاهدتهما ضباط الواقعة فإن ذلك يكفى لتوافر المظاهر الخارجية التى تنبئ عن وقوع جريمة إحراز مواد مخدرة ويرتب حالة التلبس بالجريمة التى تبيح القبض والتفتيش . فإن ما انتهى إليه الحكم من قيام حالة التلبس التى تسوغ القبض والتفتيش يكون صحيح فى القانون ويكون النعى عليه فى هذا الخصوص غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ومن ثم يكون منعى الطاعنين فى هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها على الطاعن الأول السجن المشدد بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة ورفض الطعن فيما عدا ذلك . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 5308 لسنة 1997 إيتاى البارود ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 348 لسنة 1997 ) بوصف أنهم فى يوم 12 من إبريل سنـــة 1997 بدائرة مركز إيتاى البارود ـ محافظة البحيرة :ـ المتهم الأول : حاز بقصد الاتجار نباتاً من النباتات الممنوع زراعته " نبات الحشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . المتهمان الثانى والثالث : أحرزا بقصد التعاطى نباتاً من النباتات الممنوع زراعته هو نبات الحشيش وجوهره فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهم إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 8 من أكتوبر سنة 1997 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 29 ، 37/1 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1ٍ الملحق بالقانون الأول والمستبدل بالمادة الثالثة من القرار الوزارى رقم 399 لسنة 1995 والبند رقم 1ٍ من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول أولاً : بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه باعتبار أن الحيازة مجردة من القصود . ثانياً : بمعاقبة المتهمين الثانى والثالث بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبتغريم كل منهما عشرة آلاف جنيه عما اسند إليه . ثالثاً : بمصادرة نبات المخدر وجوهر المخدر المضبوطين . فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض فى 9 من أكتوبر سنة 1997 ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى من المحكوم عليه الأول فى 30 من نوفمبر سنة 1997 موقعاً عليها من الأستاذ / ............ المحامى . والثانية من المحكوم عليهما الثانى والثالث فى 5 من ذات الشهر موقعاً عليها من الأستاذ / ............ المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .