⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29549 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-12-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عماد محمد عبد الجيد وأمين السر السيد / حسام خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك فى تزوير محررين رسميين ومحررين عرفيين واستعمالهم وتقليد بواسطة الغير خاتم أحد المصالح الحكومية قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يدلل على توافر أركان الجرائم المسندة إلى الطاعن ولم يدلل على عناصر الاشتراك فى التزوير وعلمه بتزوير المحررات ودانه بجريمة الاشتراك فى التزوير على الرغم من دفاعه بعدم حضوره أى جلسة من جلسات المحاكمة وعدم تحريزه المستندات المدعى بتزويرها أو تقديمها وخلو تقرير المضاهاة من أنها محررة بخطه ، وأطرح دفاع الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الجنحتين رقمى 11819 ، 11817 لسنة 1996 أبو كبير ولسابقة طعن المدعى بالحق المدنى بالتزوير على التوكيلين والشيكين المقدمين فيها ولم يحقق طعنه لعدم إتمام إجراءاته وصدور حكم بات فى الجنحتين السالفتين بإدانته عن جريمة إصداره شيكين بدون رصيد وهو ما يحول دون إعادة نظر تزوير الشيكين والتوكيلين مرة أخرى بما لا يسوغ إطراحه ، وأحال فى بيان أقوال الشهود من الثانى إلى السادسة إلى مضمون ما شهد به الشاهد الثانى على الرغم من اختلاف شهادتهم ، والتفتت المحكمة عن الإقرارات المقدمة ضمن حافظة مستندات الطاعن المتضمنة إقرار شهود الإثبات من الثانى إلى السادس بأنهم مقدمى التوكيلات للطاعن مما تنتفى عنه التهمة كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله أنها " تتحصل فى أن المتهم ............. أقام بوصفه محام الجنحتين رقمى 11817 ، 11819 لسنة 1996 أبو كبير بطريق الادعاء المباشر ضد ............. وكلفه بالحضور أمام محكمة جنح أبو كبير بجلسة 5/9/1996 بطلب الحكم عليه بالعقوبة المنصوص عليها بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى فى كل جنحة منهما مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت وذلك على سند أنه ـ فى الجنحة الأولى بتاريخ 2/7/1996 أعطى لـ.............مع سوء قصد شيكاً بمبلغ ستة وسبعون ألف جنيه مسحوباًً على بنك مصر فرع أبو كبير لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وفى الجنحة الثانية لأنه فى يوم 29/6/1996 بدائرة أبو كبير أعطى لذات المستفيد مع سوء القصد شيكاً بمبلغ أربعة وستـون ألف جنيه مسحوباً على بنك مصر فرع أبو كبير لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب ـ كل ذلك رغم أن المدعى بالحق المدنى فى الجنحتين المذكورتين ............. على كان قد توفى بتاريخ 17/5/1992 وأن المتهم ............. بوفاته وقدم العزاء لأبنائه فى السرادق المقام لتلقى العزاء فى حينه ولدى تداول نظر الجنحتين سالفتى الإشارة أمام محكمة جنح السنبلاوين ولثقة المتهم فيهما بأنه لم يصدر شيكات للمدعى بالحق المدنى ............. قط ولعدم سابقة تعامله مالياً معه أخذ فى التحرى عن محل إقامته وتوجه إليه وإذ به يلتقى بورثته الذين يقررون بأن والدهم توفاه الله ولم يكن لديه ثمة شيكات مسحوبة منه ولم يفوضوا أو يوكلوا المتهم.............فى شئ من ذلك وعليه مثل ............. على أمام محكمة الجنح فى الجنحتين سالفتى الذكر وقرر أن يطعن بالتزوير على الشيكين سندهما واستأجل لاتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير والجلسة المحددة لذلك قدم ما يفيد وفاة المدعى بالحق المدنى فيهما فأسقط المتهم ............. فى يده وأناب عنه محام حضر وهو حسن النية واستأجل لتصحيح شكل الدعوى باختصام ورثة المدعى بالحق المدنى بعد أن قدم توكيلين تحصل عليهما من المتهم ............. يحملان رقمى 1848 لسنة 1996ط ، 2535 لسنة 1996ط عام رسمى السنبلاوين منسوب صدورهما عن ورثة المدعى بالحق المدنى وهنا قرر المتهم ............. على أنه يطعن عليهما بالتزوير وطلب التحفظ عليهما وفى الجلسة التى تأجلت إليها الجنحتين بعد ذلك كان المتهم ............. قد التقى بورثة المدعى بالحق المدنى المتوفى وأخبرهم بأن ثمة دعاوى رفعها باسم والدهم بطريق الخطأ وطلب منهم توكيلات صحيحة لإصلاح ما وقع فيه فانطلى عليهم قوله وأصدروا له التوكيلين رقمى 3219 ، 3220 لسنة 1996 عام السنبلاوين وأناب عنه محام قرر بموجبهما بالتخالص فى الجنحتين سالفتى الذكر والتنازل عن الدعوى المدنية وصدر بناء على ذلك حكمين بإدانة ............. وإثبات تنازل المدعى بالحق المدنى عن دعواه المدنية " . وأورد الحكم على ثبوت الواقعة فى حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال.............و............. و............. و مدير مكتب توثيق السنبلاوين والمحامى ............. و............. الجندى وكيل قسم شرطة الأموال العامة ومما ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير ومما ثبت من اطلاع المحكمة على ملف الجنحتين رقمى 11817 ، 11819 لسنة 1996 مباشرة أبو كبير . وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الأصل فى المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضى بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أى دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ولما كان القانون الجنائى لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن يكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمتى التقليد والتزوير مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وأن القصد الجنائى فى جرائم التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التى تفصل فيها محكمة الموضوع فى ضوء الظروف المطروحة وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان من المقرر أن الاشتراك فى جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم يكفى لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التى بينها الحكم وكانت الأدلة التى عول عليها الحكم المطعون فيه فى الإدانة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعن للجرائم التى دين بها ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن من قصور الحكم فى التدليل على توافر أركان الجرائم التى دانه بها لأنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لما آثاره الطاعن من عدم توافر الركن المادى لعدم حضوره أياً من جلسات الجنحتين المشار إليهما ولم يقدم التوكيلات المقال بتزويرها وأطرح هذا الدفاع فى قوله " أن المحكمة قد اطمأنت وارتاح وجدانها إلى أن المتهم اشترك مع آخر مجهول فى اصطناع التوكيلين رقمى 1848 لسنة 1996ط ، 2535 لسنة 1996 ونسب صدورها زوراً إلى مكتب توثيق السنبلاوين بعد إنشائهما على غرار المحررات الصحيحة بمهرها بتوقيعات نسبت زوراً إلى الموظفين المختصين بمكتب توثيق السنبلاوين وبصمهما بخاتم مقلد نسبه لذات الجهة ثم استعملها فى الغرض الذى زورها من أجله بتقديمهما بمحضرى جلسة 25/11/1996 بالجنحتين 11819 ، 11817 لسنة 1996 أبو كبير بواسطة محام آخر حسن النية وذلك أخذاً من أقوال المحامى ............. أمام هذه المحكمة والذى شهد بأنه قد حضر بالجلسة المذكورة بناء على توكيل قانونى من زميل له وقدم ما سلمه له إياه الأخير " . وكان هذا الذى انتهى إليه الحكم من قبيل فهم الواقع فى الدعوى مما يدخل فى نطاق سلطة محكمة الموضوع التى لها أن تتبين حقيقة الواقعة وتردها إلى صورتها الصحيحة التى تستخلصها من جماع الأدلة المطروحة عليها متى كان ما حصله الحكم من هذه الأدلة لا يخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى ولا شأن لمحكمة النقض فيما تستخلصه مادام استخلاصها سائغاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بعدم ارتكاب جريمة التزوير من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل ـ فى الأصل ـ رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومع ذلك فقد عرض الحكم لدفاع الطاعن من أنه لم يقدم التوكيلين المزورين فى الجنحتين رقمى 11819 ، 11817 لسنة 1996 السنبلاوين وأطرحه فى قوله " وقد ثبت من اطلاع المحكمة على الجنحتين المشار إليهما من حضوره عن محسن راغب المحامى وتقديمه للتوكيلين المزورين سالفى الذكر ولما طلب المتهم آنذاك التحفظ عليهما التمس المحامى .............أجلاً لتقديم شهادة من الشهر العقارى فى شأنهما كرد فعل طبيعى من محام حاضر عن زميل له سلمه مستندات ليقدمها أمام المحكمة مما يكشف عن حسن نية المحامى .............وعدم علمه بتزوير التوكيلين المشار إليهما وكذلك أخذاً بما شهد به............. و............. مدير مكتب توثيق السنبلاوين وسائر أدلة الإثبات الأخرى على نحو ما سردتها المحكمة واطمئنان المحكمة إليها كل الاطمئنان ولا ينال من ذلك ما تساند عليه دفاع المتهم من أنه لم يحضر أياً من جلسات نظر الجنحتين رقمى 11819 ، 11817 لسنة 1996 السنبلاوين ولم يقدم هو التوكيلين المزورين فقد ثبت للمحكمة من استقرائها للجنحتين المشار إليهما أن المتهم ............. قد أقامهما على أوراق زميل له وأنكر الأخير توقيعه على عريضتها ثـم فوض زميل له فى الحضور نيابة عنه بموجب التوكيلين الصحيحين رقمى 3219 ، 3220 لسنة 1996 السنبلاوين عن ورثة المدعى بالحق المدنى ليقر بالتخالص ولم يمار فى ذلك مما مؤداه اطمئنان المحكمة كل الاطمئنان فى أنه هو الذى فوض المحامى حسن النية ............. فى الحضور بجلسة 25/11/1996 فى الجنحتين المشار إليهما وتقديم التوكيلين المزورين الذين سلمهما إياه المتهم الذى كان قد اشترك مع مجهول فى اصطناعها على النحو المار بيانه " . ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد انتهى إلى رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالجنحتين رقمى 11817 ، 11819 لسنة 1996 السنبلاوين تأسيساً على اختلاف أشخاصها باعتبار أن المدعى بالحق المدنى هو الذى تمت محاكمته فى الجنحتين سالفتى الذكر فى حين أن المتهم فى الدعوى المطروحة هو محسن راغب محمود فضلاً عن اختلاف موضوعى الدعوتين عن الدعوى المطروحة باعتبار أن موضوع الأولين إصدار شيك بدون رصيد فى حين أن موضوع الاتهام فى الطعن الماثل تزوير التوكيلين الرسميين وتزوير محررين عرفيين شيكين واستعمالهم وهو الذى أورد الحكم سائغ ويتفق وصحيح القانون وكاف فى الرد على دفع الطاعن فى هذا الشأن لما هو مقرر أن قوة الشئ المقضى به مشروطة باتحاد الخصوم والموضوع والسبب فى الدعويين وكان يشترط لصحة الدفع به فى المسائل الجنائية أن يكون هناك حكم جنائى نهائى سبق صدوره فى محاكمة جنائية معينة ، وإذ كان ما تقدم وكان الطاعن لا يدعى أن محاكمة جنائية جرت له يتحد موضوعها وسببها وأشخاصها مع الدعوى الحالية فى شأن تزوير التوكيلين المشار إليهما آنفاً وصدر فيهما حكم معين وكانت دعوى إصدار شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب تختلف موضوعاً وسبباً عن دعوى تزوير الشيك واستعماله مع العلم بتزويره فإنه يمتنع التمسك بحجية الأمر المقضى به ولا يغير من ذلك أن ورقة الشيك التى اتخذت دليلاً على تهمة إصدار شيك بدون رصيد فى الدعويين السابقين المدفوع بهما هى بذاتها أساس تهمتى التزوير والاستعمال فى هذه الدعوى ذلك أن تلك الورقة لا تخرج عن كونها دليلاً من أدلة الإثبات فى الجريمة المنصوص عليها فى المادة 337 عقوبات . لما كان ذلك ، وكان تقدير الدليل فى دعوى لا ينسحب أثره إلى دعوى أخرى لأن قوة الأمر المقضى للحكم فى منطوقة دون الأدلة المقدمة فى الدعوى فإن قضاء المحكمة بإدانة المدعى المدنى ـ بجريمة إصدار شيكين بدون رصيد ـ لا يلزم المحكمة التى تنظر جريمتى تزوير الشيكين واستعمالهما ولها أن تتصدى هى لواقعتى التزوير والاستعمال لتقدر بنفسها مدى صحة التزوير من عدمه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليها الحكم منها ولا يؤثر فى هذا النظر اختلاف الشهود فى بعض التفصيلات التى لم يوردها الحكم ذلك أن لمحكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وتطرح ما عداها وفى عدم إيراد المحكمة لهذه التفصيلات ما يفيد اطراحها ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غيرسديد . لما كان ذلك ، وكان لا يقدح فلا سلامة الحكم إغفاله إيراد مؤدى الإقرارات التى حوتها حافظة مستندات والتى تفيد إقرار الشهود من الثانى إلى السادس بتقديم التوكيلات للطاعن لما هو مقرر من أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها ولا عليها إن هى التفتت عن أى دليل آخر لأن فى عدم إيرادها له ما يفيد اطراحه وعدم التعويل عليه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 10832 لسنة 2002 السنبلاوين( المقيدة بالجدول الكلى برقم 513 لسنة 2002 ) بأنه فى غضون شهر نوفمبر سنــة 1996 بدائرة مركز السنبلاوين ـ محافظة الدقهلية :ـ 1 ـ وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريقى الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول فى ارتكاب تزوير فى محررين رسميين هما التوكيلين رقمى 2535 لسنة 1996ج ، 1848 لسنة 1996ج والمنسوب صدورهما لمكتب توثيق السنبلاوين مع علمه بتزويرهما وذلك بطريق الاصطناع بأن اتفق مع المجهول على إنشائهما على غرار المحررات الصحيحة وساعده بأن أمده بالبيانات اللازمة إدراجها به فقام المجهول بتحريرهما ووقع عليها بتوقيعات نسبها زوراً إلى المختصين بمكتب توثيق السنبلاوين وبصمها ببصمة خاتم مقلد نسبه للجهة سالفة الذكر فتمت الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة . 2 ـ قلد بواسطة غيره خاتم لأحد المصالح الحكومية وهو خاتم شعار الجمهورية الخاص بمكتب توثيق السنبلاوين واستعمله بأن بصم به على المحررين المزورين موضوع التهمة الأولى مع علمه بذلك . 3 ـ اشترك مع آخر مجهول فى تزوير محررين عرفيين هما الشيكين المنسوب صدورهما لـ............. . 4 ـ استعمل المحررات المزورة موضوع التهمة الأولى والثالثة بأن قدمها لمحكمة أبو كبير الجزئية فى الجنحتين رقمى 11817 ، 11819 لسنة 1996 مع علمه بتزويرهما . وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى ............. مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 16 من فبراير سنة 2004 عملاً بالمواد 40/3،2 ، 41 ، 206/4،3 ، 211 ، 212 ، 214 ، 215 من قانون العقوبات أولاً : بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما أسند إليه وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة . ثانياً : بإثبات ترك المدعى بالحقوق المدنية لدعواه المدنية . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من فبراير سنة 2004 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 24 من مارس سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ / .............المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .