⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29204 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-2-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن المقدم من كل من الطاعنين ـ السبعة ـ قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم فيه أنه إذ دانهم بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز أسلحة نارية مششخنة وذخيرتها وأسلحة بيضاء بدون ترخيص قد شابه قصور فى التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه اكتفى بإيراد النتيجة التى انتهى إليها التقرير الطبى الشرعى دون أن يبين فحوى ما جاء به من إصابات وموضعها من جسم المجنى عليه وكيفية حدوثها ، ورد بما لا يصلح رداً على دفاع الطاعنين القائم على كذب شاهدى الإثبات لشواهد مادية عددوها منها أن المجنى عليه لم يقتل حيث وجدت جثته ، إذ ثبت من المعاينة عدم وجود دماء غزيرة فى مكانها ، ولم يكن قتله فى الزمان الذى حدده الشاهدان المذكوران بدلالة ما جاء بتقرير الصفة التشريحية من أن الجثة وجدت فى دور التيبس الرمى الكامل ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أنه لخلافات ثأرية بين عائلتى الطاعنين والمجنى عليه نتج عنها وفاة اثنين وإصابة عشرة أفراد من العائلة الأولى واتهم فى ذلك تسعة من أفراد العائلة الأخيرة ، وبرغم تصالح الطرفين إلا أن الطاعنين لم يلتزموا بهذا الصلح ، واتفقوا على قتل المجنى عليه وعقدوا العزم وبيتوا النية على ذلك بعد تفكير وروية ، وأعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية ـ طبنجة ـ حملها المتهم الثالث ـ وبنادق آلية ـ حملها المتهمون من الرابع حتى السابع ـ وبلطة ـ حملها المتهم الأول ـ وسكين ـ حملها المتهم الثانى ـ ، وفى يوم الحادث كمنوا له فى الطريق الذى أيقنوا سلفاً مروره فيه ، وما أن ظفروا به حتى نبههم المتهم السابع لذلك فعاجله المتهمون من الثالث حتى السادس بإطلاق وابل من الأعيرة النارية المذكورة ، فقسط أرضاً ، فانهال عليه المتهمان الأول والثانى طعناً بالسلاح الأبيض الذى يحملانه ـ وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ورد بتقرير الصفة التشريحية ، وبعد أن أورد أقوال شهود الإثبات ، عرض للتقرير الطبى الشرعى فى قوله : " وثبت من تقرير الطب الشرعى أن إصابات المجنى عليه عبارة عن ثمانية عشر جرح نارى فى أنحاء جسده وثلاث جروح قطعية بالوجه والعنق والجبهة وأن الوفاة تعزى إلى الإصابات النارية المنتشرة بالجثة وما أحدثته من تهتك بالأحشاء الصدرية والبطن وكسور بعظام العمود الفقرى والحوض وصدمة عصبية ونزفية " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر طبقاً للمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به وسلامة المأخذ تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . وإذ كان الحكم المطعون فيه وقد عول ـ فيما عول عليه ـ فى قضائه بإدانة الطاعنين على التقرير الطبى الشرعى قد اكتفى بالإشارة إلى نتيجة هذا التقرير دون أن يبين مضمونه من وصف الإصابات المنسوب إلى الطاعنين إحداثها وموضعها من جسم المجنى عليه وكيفية حدوثها حتى يمكن التحقق من مدى مواءمتها لأدلة الدعوى الأخرى ، وكان لا يبين من الحكم أن المحكمة حين استعرضت هذا الدليل فى الدعوى كانت ملمة به إلماماً شاملاً يهئ لها أن تمحصه التمحيص الكافى الذى يدل على أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقة تمكيناً لمحكمة النقض من التعرف على صحة الحكم من فساده ، فإن الحكم يكون قد تعيب بالقصور الموجب لنقضه . لما كان ذلك ، وكان دفاع الطاعنين قد قام على نفى وقوع الحادث فى الزمان الذى حدده شاهدى الإثبات الأول والثانى ، والمكان الذى وجدت فيه جثة المجنى عليه ، ودلل على ذلك بشواهد منها ما جاء بتقرير الصفة التشريحية من أن جثة المجنى عليه وجدت فى دور زوال التيبس الرمى الكامل على الرغم من وقوع الحادث فى شهر ديسمبر وعدم مضى فترة كافية بين وقوعه وإجراء التشريح تسمح بذلك ، وما أثبته المعاينة من عدم وجود دماء غزيرة أو فوارغ طلقات فى مكانها برغم إصابة المجنى عليه بالعديد من الإصابات القطعية والنارية . لما كان ذلك ، وكان الحكم فى معرض رده على هذا الدفاع قد أطرحه استناداً إلى ثقته فى أقوال شاهدى الإثبات الأول والثانى وما أوراه تقرير الصفة التشريحية ، وكان هذا الدفاع يعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم فى الدعوى والمستمد من أقوال شاهدى الإثبات الأول والثانى ـ شاهدى الرؤية ـ وقصد به تكذيبهما ، وينبنى عليه ـ لو صح ـ تغيير وجه الرأى فيها ، فإنه لا يسوغ الإعراض عنه بقالة الاطمئنان إلى ما شهد به الشاهدان المذكوران وما جاء بتقرير الصفة التشريحية ، لما يمثله هذا الرد من مصادرة لدفاع الطاعنين قبل أن ينحسم أمره بتحقيق تجريه المحكمة ، مما كان يقتضى منها وهى تواجه مسألة تحديد وقت الوفاة ـ وهى مسألة فنية صرف ـ أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقها بلوغاً إلى غاية الأمر فيها عن طريق المختص فنياً ـ وهو الطبيب الشرعى ـ ، أما وهى لم تفعل ، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع . ولا يقدح فى هذا أن يسكت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة ، ذلك أن منازعة الطاعنين فى تحديد الوقت الذى وقع فيه الحادث يتضمن فى ذاته المطالبة الجازمة بتحقيقه والرد عليه بما يفنده ، ولا يرفع هذا العوار ما أورده الحكم من رد قاصر لا يغنى فى مقام التحديد لأمر يتطلبه ، ذلك أنه إذا كان الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة فى تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة علـى بساط البحث إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التى لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقاً لإبداء الرأى فيها ، كما هو واقع الحال فى خصوصية الدعوى المطروحة . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه والإعادة ، بغير حاجة إلى بحث باقى وجوه الطعن . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 13170 لسنة 2000 البدرشين ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 6108 لسنة 2000 ) . بأنهم فى يوم 20 من ديسمبر سنة 1999 بدائرة مركز البدرشين ـ محافظة الجيزة :ـ 1 ـ المتهمون جميعاً : قتلوا .......................عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن أعدوا العزم وبيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك الغرض أسلحة قاتلة بطبيعتها " طبنجة بحوزة المتهم الثالث ـ بنادق آلية بحوزة المتهمين من الرابع إلى السابع ـ بلطة بحوزة المتهم الأول ـ سكين بحوزة المتهم الثانى " ووضعوا خطة لقتله وتربصوا له فى المكان الذى أيقنوا سلفاً مروره فيه وما أن ظفروا به حتى أعطى لهم المتهم السابع إشارة بدخوله لدائرة الكمين الذى نصبوه له فبادره المتهمون من الثالث إلى السابع بإطلاق الأعيرة النارية من الأسلحة آنفة الذكر فسقط أثر ذلك مضرجاً فى دمائه فلاحقه المتهمان الأول والثانى وانهالا عليه طعناً بسلاحيهما سالفى الذكر بينما وقف المتهم السابع بطلق الأعيرة من بندقية آلية بمكان الحادث لشد من أزرهم قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التى أودت بحياته . 2 ـ المتهمون من الثالث إلى السابع أيضاً : أ ـ أحرزوا أسلحة نارية مششخنة " بنادق آلية " مما لا يجوز الترخيص بها . ب ـ أحرزوا ذخائر مما تستعمل على الأسلحة النارية سالفة الذكر التى لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها . 3 ـ المتهمان الثالث والخامس أيضاً :ـ أحرزوا بغير ترخيص سلاح نارى مششخن " طبنجة " . 4 ـ المتهم الثالث أيضاً : أحرز ذخائر مما تستخدم على الأسلحة النارية دون أن يكون مصوغاً له فى حيازتها أو إحرازها . المتهمان الأول والثانى أيضاً :ـ أحرز كل منهما بغير مقتضى من الضرورة الحرفية أو الشخصية أدوات مما تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص " بلطة سلاح أبيض " . وأحالتهم إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 9 من مايو سنة 2002 عملاً بالمادتين 230 ، 232 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 25/1 مكرر ، 26/2،3،5 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 والبند رقم أ من القسم الأول والبند رقم ب من القسم الثانى من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول والمعدلين بالقانون رقم 97 لسنة 1992 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات أولاً : بمعاقبة المتهمين من الأول وإلى السادس بالأشغال الشاقة المؤبدة عما نسب إليهم . ثانياً : بمعاقبة الأخير بالشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما نسب إليه . ثالثاً : بمصادرة السلاح والذخيرة المضبوطين . فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 من يونيه سنة 2002 ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن من المحكوم عليهم الأولى فى 24 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / .................... المحامى والثانية فى 7 من يوليه سنة 2002 موقعاً عليها من الأستاذين / .............. و............... المحاميين . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .