⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29139 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-10-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشـنـاوى أحمد عبد القوى أيوب عاطــف خليـــل أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن النيابة العامة عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة إعمالاً لنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وقدمت مذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه . وحيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليه قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز سلاح نارى مششخن وذخيرته حال كونه ممن لا يجوز الترخيص لهم بحيازته أو إحرازه وإحراز أداة صلبة راضة مما تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ ، قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن المدافع عن الطاعن تمسك بما انتهى إليه تقرير مستشفى الصحة النفسية والعصبية المرفق بالأوراق من إصابة الطاعن باكتئاب عصبى مما مفاده طروء عاهة فى عقله جعلته غير قادر على الدفاع عن نفسه إبان المحاكمة ، مما كان يوجب على المحكمة أن توقف محاكمته حتى يعود إلى رشده إعمالاً لنص المادة 339 من قانون الإجراءات الجنائية ، بيد أن المحكمة التفتت عن هذا الدفاع الجوهرى فلم تعن بتحقيقه أو الرد عليه بما ينفيه ، مما يعيب حكمها المطعون فيه ويستوجب نقضه . وحيث إن البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن طلب من المحكمة إعادة الطاعن إلى مستشفى الطب النفسى بالعباسية ـ والذى كان قد سبق لها أن قررت إيداعه بها ـ لملاحظته وفحص حالته النفسية والعقلية ـ إزاء ما ثبت من تقريرها المودع من أنه يعانى من حالة اكتئاب وهو مرض عقلى يحول دون محاكمته حتى يشفى ، وانتهى إلى طلب وقف الفصل فى الدعوى لحين شفائه . وكان الثابت من ذلك التقرير الطبى المرفق ومما أورده الحكم المطعون فيه بمدوناته أن الطاعن يعانى من اكتئاب ألم به بعد ارتكابه للجريمة المسندة إليه . لما كان ذلك ، وكانت المادة 339 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه : " إذا ثبت أن المتهم غير قادر على الدفاع عن نفسه بسبب عاهة فى عقله طرأت بعد وقوع الجريمة يوقف رفع الدعوى عليه أو محاكمته حتى يعود إليه رشده ، ويجوز فى هذه الحالة لقاضى التحقيق أو للقاضى الجزئى كطلب النيابة العامة أو المحكمة المنظورة أمامها الدعوى ، إذا كانت الواقعة جناية أو جنحة عقوبتها الحبس ، إصدار الحكم بحجز المتهم فى أحد المحال المعدة للأمراض العقلية إلى أن يتقرر إخلاء سبيله " . وكان الشارع إنما استهدف من هذا النص تحقيق مبادئ العدالة وتقديس حق الدفاع أثناء التحقيق والمحاكمة وكفالته فى كلتا الحالتين بصورة حقيقية حاسمة ، إذ أن المتهم هو صاحب الشأن الأول فى الدفاع عن نفسه ، وما كان النص على وجوب تنصيب محام له فى مواد الجنايات وإجازة ذلك فى مواد الجنح والمخالفات إلا لمعاونته ومساعدته فى الدفاع فحسب ، وبالتالى إذا ما عرضت له عاهة فى العقل بعد وقوع الجريمة المسندة إليه فإنه ، ولو أن مسئوليته الجنائية لا تسقط فى هذه الحالة ، إلا أنه يتعين أن توقف إجراءات التحقيق أو المحاكمة حتى يعود إليه رشده ، ويكون فى مكنة المدافعة بذاته عن نفسه فيما أسند إليه وأن يسهم مع وكيله المدافع عنه فى تخطيط أسلوب دفاعه ومراميه وهو متمتع بكامل ملكاته العقلية ومواهبه الفكرية . أما وقد قعدت المحكمة عن النهوض بذلك وخلا حكمها فى الوقت ذاته مما ينفى طروء عاهة فى عقل الطاعن ـ رغم ثبوت إصابته بحالة الاكتئاب ـ أو مما يثبت زوال هذه الحالة عنه ، كما أغفلت دفاع الطاعن ـ المستند إلى تقرير مستشفى الطب النفسى المرفق ـ بأنه كان مصاباً أثناء محاكمته بمرض الاكتئاب الذى من شأنه إعجازه عن الدفاع عن نفسه ، ولم تعن بتحقيق هذا الدفاع بلوغاً إلى غاية الأمر فيه أو ترد عليه بما ينفيه ، فإن حكمها المطعون فيه يكون فوق ما ران عليه من القصور فى التسبيب مشوباً بالإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه والإعادة ، دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول عرض النيابة العامة وطعن المحكوم عليه شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات أسيوط للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 4539 لسنة 2002 ديروط ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 580 لسنة 2002 ) . بأنه فى يوم 28 من مارس سنة 2002 بدائرة مركز ديروط ـ محافظة أسيوط :ـ أ ـ قتل والده .............عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن عقد العزم وبيت النية على قتله وأعد لهذا الغرض سلاحاً نارياً " مسدس وأداة راضة عصا " وكمن له فى المكان الذى أيقن سلفاً حضوره إليه وما أن ظفر به حتى انهال عليه ضرباً بالعصا سالفة الذكر على رأسه ثم أطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية من السلاح النارى سالف الذكر قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . ب ـ أحرز سلاحاً نارياً مششخناً " مسدس " حال كونه من لا يجوز الترخيص لهم بحيازته أو إحرازه لعدم بلوغه إحدى وعشرون سنة ميلادية كاملة . ج ـ أحرز ذخائر " عدد أربعة عشر طلقة " استعمل ثلاثة منها على السلاح النارى موضوع التهمة الثانية حال كونه ممن لا يجوز الترخيص لهم بحيازته أو إحرازه لعدم بلوغه إحدى وعشرون سنة ميلادية كاملة . د ـ أحرز أداة صلبة راضة " عصا " مما تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص دون أن يكون لإحرازها أو حملها مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية . وأحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قررت بجلسة 28 من فبراير سنة 2004 بإحالة الأوراق لفضيلة مفتى الجمهورية لإبداء الرأى الشرعى فيما أسند للمتهم وحددت جلسة 29 من مارس سنة 2004 للنطق بالحكم . وبالجلسة المحددة قضت حضورياً وبإجماع الآراء عملاً بالمواد 230 ، 231 ، 232 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 7/1بند أ ، 25مكرر ، 26/5،2 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند 11 من الجدول رقم 1 والبند أ من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحقين بالقانون الأول والمعدل أولهما بالقانون رقم 97 لسنة 1992 والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 7726 لسنة 1998 والمستبدل ثانيهما بقرار وزير الداخلية رقم 3354 لسنة 1995 بمعاقبته بالإعدام عما اسند إليه ومصادرة السلاح والذخائر والعصا المضبوطين . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 30 من مارس سنة 2004 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 6 ، 27 من مايو سنة 2004 الأولى موقعاً عليها من الأستاذ / .................المحامى والثانية من الأستاذ / .................المحامى ، كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة بالرأى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .