⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29124 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-4-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عماد محمد عبد الجيد . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات مخدر "بانجو" بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال . ذلك بأنه أطرح دفعه ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية تلقاها الضابط من أحد المرشدين السريين هو المتهم المعنى بالضبط والتفتيش بما لا يسوغ إطراحه كما رد على دفعه ببطلان القبض والتفتيش لحصوله قبل صدور الإذن برد غير سائغ ملتفتاً عن البرقيات التلغرافية التى أرسلها للدلالة على صدور الإذن بعد القبض ثم أنه عول فى إدانته للطاعن على أقوال شهود الإثبات ولم يعرض لشهود النفى . هذا إلى أنه لم يعرض لما أثاره الطاعن بشأن الطعن بالتزوير على توقيع وكيل النيابة مصدر الإذن بالتفتيش على هذا الإذن . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها . وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات ورد عليه بقوله " …. ولما كانت التحريات التى قام بها رجل الضبط ............... قد اشتملت على اسم المتهم ثلاثياً وسنه وعمله ومحل إقامته وكونه يقود سيارة خاصة فى حالة تردده بدائرة المركز لترويج بضاعته من المواد المخدرة والتى يحتفظ بها فى السيارة ذاتها ومن ثم فهى وبحق تعد كافية ومسوغاً لاستصدار الإذن بالضبط والتفتيش ومن ثم فالمحكمة تساير النيابة العامة فيما ذهبت إليه وتطمئن إليها من بعد ويكون الدفع قائماً على غير سند من الواقع أو القانون وتلتفت عنه المحكمة " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها فى شأن ذلك فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . وإذ كان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائى بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التفتيش بمعاونيه من رجال السلطة العامة أو المرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه ويصدق ما تلقاه من معلومات فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وإذ كانت المحكمة قد انتهت بأسباب سائغة إلى أن الطاعن هو المقصود بإذن التفتيش والمعنى به فإنه لا يجوز النعى على حكمها بالإخلال بحق الدفاع لعدم تحقيقها ما أثاره الدفاع من أن التحريات انصبت على شخص آخر فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بحصول الضبط قبل صدور الإذن يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التى أوردتها . فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليهـا من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب عليها ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد ـ فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وأن لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية ـ أن تعرض عن قالة شهود النفى مادامت لا تثق بما شهدوا به ـ إذ هى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لا تثق بما شهدوا به وفى قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التى أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال شهود النفى فأطرحتها ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات فإن ما يثيره الطاعن فى ذلك ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الطعن بالتزوير فى ورقة من الأوراق المقدمة فى الدعوى هو من وسائل الدفاع التى تخضع لتقدير المحكمة فإنه يجوز لها ألا تحقق بنفسها الطعن بالتزوير وإلا تحيله إلى النيابة العامة لتحقيقه وإلا توقف الفصل فى الدعوى إذا ما قدرت أن الطعن غير جدى وأن الدلائل عليه واهية وكان الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيق ما ادعاه من تزوير توقيع وكيل النيابة مصدر الإذن بالتفتيش على هذا الإذن ولم يقدم معه ما يظاهره فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 14285 لسنة 2002 طنطا (المقيدة بالجدول الكلى برقم 987 لسنة 2002 ) . بوصف أنه فى يوم 12 من يوليه سنة 2002 بدائرة مركز طنطا ـ محافظة الغربية :ـ حاز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر " بانجو " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 26 من يناير سنة 2004 عملاً بالمواد 29 ، 38 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرداً من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 7 من فبراير سنة 2004 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 29 من ذات الشهر موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .