الطعن رقم 28935 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-7-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليــل و عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الأصل ـ كما جرى قضاء محكمة النقض ـ أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن حكم البراءة ـ وبالتالى ما يترتب عليه من قضاء فى الدعوى المدنية ـ أموراً أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة ، وأنه يكفى لسلامة الحكم بالبراءة أن تتشكك المحكمة فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم . لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه برر قضاءه ببراءة المطعون ضدها ورفض الدعوى المدنية بقوله " وحيث أن المحكمة لا تطمئن إلى ما شهد به شاهدى المدعى بالحق المدنى فى أن المتهمة استلمت منهما مبلغ خمسة وسبعين ألف جنيه وقامت بالتوقيع على إيصال الأمانة بعد أن طالعت محتواه وعلمت بما أثبت به إذا أن شهادتهما جاءت متناقضة فى ولا تستقيم مع ما انتهت إليه تقرير مصلحة الطب الشرعى فى أن توقيع المتهمة أخذ على بياض وكتبت بيانات الإيصال بعد ذلك ، هذا وقد استقر فى يقين المحكمة ووجدانها جماع طوته الأوراق أن توقيع المتهمة على بياض قد أخذ خلسة عنها وملئت بيانات إيصال الأمانة بعد ذلك دون توقيع المتهمة على بياض وأنها لم تستلم المبلغ النقدى الثابت بإيصال الأمانة سند الدعوى من المدعى بالحق المدنى ومن ثم تفقد الورقة العرفية حجيتها وتنتفى أركان جريمة خيانة الأمانة ولما كان الحكم المستأنف قد خالف هذا النص ومن ثم يكون جدير بالإلغاء والقضاء مجدداً ببراءة المتهمة وحيث إنه عن الدعوى المدنية فإنه لما كانت المحكمة قد انتهت إلى ما سلف ومن ثم تكون الدعوى المدنية قد قامت على غير سند متعيناً رفضها " ولما كانت تلك الأسباب من شأنها أن تؤدى فى مجموعها إلى ما رتبه عليها الحكم من براءة المطعون ضدها من التهمة المسندة إليها ومفادها أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها لم يطمئن وجدانها إلى أدلة الثبوت وأنها قد فطنت إلى أسباب الإدانة ووزنتها ولم تقتنع بها أو تطمئن إليها ورأتها غير صالحة للاستدلال بها على التهمة ، وكان الأصل على ما جرى به قضاء محكمة النقض أنه يكفى لسلامة الحكم بالبراءة أن تتشكك المحكمة فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ، وهى غير ملزمة بأن ترد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن فى إغفال التحدث عنها ما يفيد حتماً أنها أطرحته ولم تر فيه ما تطمئن معه إلى الحكم بالإدانة ، ومن ثم لا يعيب الحكم المطعون فيه وهو يقضى بالبراءة ـ وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية ـ عدم تصديه لما قد يكون المدعى بالحقوق المدنية قد ساقه من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام ، مادامت المحكمة قد قطعت فى أصل الواقعة وتشككت فى ثبوت التهمة على المتهمة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل فى تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
لذلـك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة