⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28824 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-3-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب ورضــا القاضــى و أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماه فى القانون ، قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن المدافع عنه دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة الخطأ فى محل إقامته إلا أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يسوغ إطراحه وأغفل ما جاء بأقوال شاهد الإثبات بجلسة المحاكمة من أن مسكن الطاعن مكون من ثلاث حجرات وهو ما يخالف الثابت بمعاينة النيابة العامة فضلاً عن عدم سيطرة الطاعن على مكان ضبط المخدر وشيوع الاتهام لإقامة آخرين معه بالمسكن إلا أن الحكم أطرح ذلك محله برد قاصر غير كاف وعول فى إدانته على الدليل المستمد من معاينة النيابة العامة لمكان الضبط دون أن يورد مؤداها كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال ضابط الواقعة الرائد..............رئيس مباحث قسم ملوى وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوى بمصلحة الطب الشرعى وما ثبت من معاينة النيابة العامة لمكان الضبط وهى أدلة لها معينها الصحيح فى الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ـ عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية فى قوله " أنه من المقرر قانوناً أن جدية التحريات وكفايتها لإجراء التفتيش وإصدار الإذن من المسائل التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية التحريات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فلا معقب عليها فى ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ولما كان الثابت من مطالعة الأوراق أن إذن النيابة العامة الذى تم الضبط والتفتيش استناداً إليه قد صدر بناء على تحريات مؤداها أن المتهم يقوم بالاتجار فى المواد المخدرة وتوزيعها على عملائه واشتمل محضر التحريات على البيانات الجوهرية اللازمة من بيان اسم المتهم ومهنته وسنه ومحل إقامته فإن هذه المحكمة ترى جدية تلك التحريات وكفايتها لإصدار الإذن مما يضحى معه هذا الدفع فى غير محله خليقاً بالرفض " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن فى أن لها أصلاً ثابتاً بالأوراق فضلاً عن أن مجرد الخطأ فى بيان محل إقامة الطاعن فى محضر جمع الاستدلالات بفرض حصوله لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات ويكون منعى الطاعن فى هذا الخصوص على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزئ أقوال الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها فى تقدير أدلة الدعوى فإن ما يثيره الطاعن بشأن إغفال المحكمة ما جاء بأقوال شاهد الإثبات من أن مسكن الطاعن مكون من ثلاث حجرات وهو ما يتعارض مع معاينة النيابة العامة لا يكون له وجه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجانى حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة بل يكفى لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن فى حيازته المادية وكان محرزاً للمخدر شخصاً غيره ولا يلزم أن يتحدث الحكم استدلالاً عن هذا الركن بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ـ كما هو الحال فى الدعوى ـ ما يكفى للدلالة على قيامه وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة أو تلفيقها دفع موضوعى لا يستوجب رداً على استقلال مادام الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت لما يثيره الطاعن فى هذا الشأن وأطرحته فى منطق سائغ بقولها " وحيث أنه عن الدفع بشيوع الاتهام فمردود عليه بأن الثابت من مطالعة الأوراق أن مكان الضبط هو الغرفة الخاصة بالمتهم وأنه يبسط سيطرته المادية والفعلية عليها ومن ثم يضحى هذا الدفع قائماً على غير أساس خليقاً بالرفض " . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه فى مدوناته كافياً للدلالة على حيازة الطاعن للمواد المخدرة المضبوطة ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص بدعوى القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى المعاينة التى أجرتها النيابة العامة من تحقيق سيطرة الطاعن المادية والفعلية على الحجرة مكان الضبط ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراد مضمون المعاينة وكيفية الاستدلال منهما على ثبوت الاتهام لا يكون له محل ، لما هو مقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص محضر المعاينة بكامل أجزائه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 6646 لسنة 2003 قسم ملوى (المقيدة بالجدول الكلى برقم 534 لسنة 2003 ) بوصف أنه فى يوم 28 من إبريل سنة 2003 بدائرة قسم ملوى ـ محافظة المنيا : حاز بقصد الاتجار أجزاء نباتية لنبات القنب " الحشيش " المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وذلك على النحو المبين بالأوراق . وأحالته إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 15 من فبراير سنة 2005 عملاً بالمواد 1/1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة النبات المخدر المضبوط باعتبار أن الحيازة مجردة من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من فبراير سنة 2005 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 2 من إبريل سنة 2005 موقعاً عليها من الأستاذ /.............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .