الطعن رقم 28765 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-5-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب ورضــا القاضــى وعاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة ) لاشيــن إبراهيــم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى وأمين السر السيد / حسام خاطر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى قد أخطأ فى تطبيق القانون . ذلك أنه أسس قضاءه هذا على أن محكمة أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ هى المختصة ، فى حين أن أمر نائب الحكم العسكرى رقم 1 لسنة 1996 الذى استند إليه الحكم فى ذلك لم يكن قد صدر وقت ارتكاب الجريمة موضوع الدعوى ، فضلاً عن أن انعقاد الاختصاص بالجريمة التى دين الطاعن بها لتلك المحكمة لأسباب اختصاص المحاكم العادية بنظرها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده بوصف أنه فى يوم 28/2/1996 أجرى أعمالاً من شأنها تبوير الأرض الزراعية . وطلبت عقابه بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 ومحكمة أول درجة قضت بحبس المطعون ضده شهر مع الشغل وغرامة خمسمائة جنيه عن كل فدان أو كسوره فاستأنف ومحكمة ثانى درجة قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها واستندت فى قضائها إلى أن محكمة أمن الدولة الجزئية المشكلة وفق قانون الطوارئ هى المختصة بنظر التهمة المسندة إلى المطعون ضده عملاً بالفقرة الأولى من المادة السابعة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالات الطوارئ والأمر العسكرى رقم 1 لسنة 1996 المعمول به اعتباراً من 22 من مايو سنة 1996 . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة هى محاكم استثنائية اختصاصها محصور فى الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، ولو كانت فى الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها وكذلك فى الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التى تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، وأن المشرع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية . الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ليشمل الفصل فى كافة الجرائم ـ إلا ما استثنى بنص خاص ـ وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الفصل فى الجرائم التـى تقـع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو مـن يقوم مقامه عملاً بأحكـام قانون حالة الطوارئ ، حتى ولو لم تكن فى الأصـل مؤثمة بالقوانين المعمول بها . ذلـك لأن الشارع لـم يورد فى هذا القانون الأخير أو فى أى تشريع أخر نصا بأفراد محاكـم أمـن الدولـة بالفصل ـ وحدها دون سواها ـ فى أى نوع من الجرائم . لما كان ذلك ، وكـان الأمـر العسكرى رقـم 1 لسنة 1996 قد صدر وعمل به منذ 12 مـن مايو سنـة 1996 ، أى بعـد وقوع الجريمة المسندة إلى المطعون ضده ارتكابها فى 28 مـن فبرايــر سنـة 1996 ، وإذ شـدد عقوبـة الجريمـة المنصـوص عليهـا فـى المـادة 151 من القانون رقم 116 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 فإنه لا يكون القانون الأصلح للمتهم وينتفى تطبيقه على واقعة الدعوى ، ومن ثم لا يجوز أن تختص محكمة أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بنظرها . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه منهياً للخصومة على خلاف ظاهره ـ ذلك أن محكمة أمن الدولة سوف تحكم حتماً بعدم اختصاها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها . ومن ثم يكون الطعن فى هذا الحكم جائزاً وإذ جاء معيباً بالخطأ فى تطبيقه القانون فإنه يتعين نقضه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قصر بحثه على الاختصاص ولم يتعرض لموضوع الدعوى فإنه يتعين نقضه والإعادة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 630 لسنة 1996 شين القناطر بأنه فى يوم 28 من فبراير سنة 1996 بدائرة شبين القناطر ـ محافظة القليوبية ـ قام بأعمال من شأنها تبوير الأرض الزراعية على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح شبين القناطر قضت غيابياً فى 17 من يونيه سنة 1996 بحبس المتهم شهراً وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وغرامة خمسين جنيهاً عن كل فدان وكسوره وتسليم الأرض للإدارة الزراعية لتأجيرها لمدة عامين لحساب المالك .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 9 من ديسمبر سنة 1996 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 9520 لسنة 1997 بنها .
ومحكمة بنها الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 7 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من نوفمبر سنة 1997 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 2 من فبراير سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .