الطعن رقم 28764 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-5-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وعبد الرسول طنطاوى و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / حسام خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم اختصاصه بنظر الدعوى قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أنه أسس قضاءه هذا على أن محكمة أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ هى المختصة ، فى حين أن أمر نائب الحاكم العسكرى رقم 1 لسنة 1996 الذى استند إليه الحكم فى ذلك لم يكن قد صدر وقت ارتكاب الجريمة موضوع الدعوى ، فضلاً عن أن انعقاد الاختصاص بالجريمة التى دين الطاعن بها لتلك المحكمة لا يسلب اختصاص المحاكم العادية بنظرها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده بوصف أنه فى يوم 21 من يونيه سنة 1995 أجرى أعمالاً من شأنها تبوير الأرض الزراعية ، وطلبت عقابه بالمادتين 151، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 ، ومحكمة أول درجة قضت بحبسه ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسون جنيهاً وغرامة خمسمائة جنيه عن كل فدان أو كسوره وتسليم الأرض للإدارة الزراعية لتأجيرها . عارض وقضى فى معارضته بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه . فاستأنف ومحكمة ثانى درجة قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها ، واستندت فى قضائها إلى ان محكمة أمن الدولة الجزئية المشكلة وفق قانون الطوارئ هى المختصة بنظر التهمة المسندة إلى المطعون ضده عملاً بالفقرة الأولى من المادة السابعة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ والأمر العسكرى رقم 1 لسنة 1996 المعمول به اعتباراً من 12 من مايو سنة 1996 . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة ـ قد استقر على أن محاكم أمن الدولة هى محاكم استثنائية اختصاصها محصور فى الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، ولو كانت فى الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ، وكذلك فى الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التى تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، وأن المشرع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ليشمل الفصل فى كافة الجرائم ـ إلا ما استثنى بنص خاص ـ وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون حالة الطوارئ ، حتى ولو لم تكن فى الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ، ذلك لأن الشارع لم يورد فى هذا القانون الأخير أو فى أى تشريع آخر نصاباً بإفراد محاكم أمن الدولة بالفصل ـ وحدها دون سواها ـ فى أى نوع من الجرائم . لما كان ذلك ، وكان الأمر العسكرى رقم 1 لسنة 1996 قد صدر وعمل به منذ 12 من مايو سنة 1996 ، أى بعد وقوع الجريمة المسند إلى المطعون ضده ارتكابها فى 21 من يونيه سنة 1995 ، وإذ شدد عقوبة الجريمة المنصوص عليها فى المادة 151 من القانون رقم 116 لسنـة 1983 بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 ، فإنه لا يكون القانون الأصلح للمتهم وينتفى تطبيقه على واقعة الدعوى ، ومن ثم فلا يجوز أن تختص محكمة أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بنظرها . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه منهياً ـ للخصومة على خلاف ظاهره ، ذلك أن محكمة أمن الدولة سوف تحكم حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها ، ومن ثم يكون الطعن فى هذا الحكم جائزاً . وإذ جاء معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون ، فإنه يتعين نقضه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قصر بحثه على الاختصاص ولم يتعرض لموضوع الدعوى ، فإنه يتعين نقضه والإعادة إلى المحكمة التى أصدرته لنظر الموضوع ، وذلك عملاً بالمادة 44/1 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ـ المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1966 ـ من غير اشتراط أن تكون محكمة الإعادة فى هذه الحالة مشكلة ـ من قضاة آخرين ـ على خلاف حالات النقض الأخرى إذا وقع بطلان فى الحكم ـ التى نصت عليها المادة 39/2 من القانون ذاته .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 1410 لسنة 1995 شبين القناطر بوصف أنه فى يوم 21 من يونيه سنة 1995 بدائرة مركز شبين القناطر ـ محافظــة القليوبية :ـ أجرى أعمالاً من شأنها تبوير الأراضى الزراعية والمساس بخصوبتها . وطلبت عقابه بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح مركز شبين القناطر قضت غيابياً فى 7 من يناير سنة 1996 عملاً بمادتى الاتهام بحبسه ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً وغرامة خمسمائة جنيه عن كل فدان أو كسوره وتسليم الأرض للإدارة الزراعية لتأجيرها لمن يتولى زراعتها لحساب المالك لمدة عامين
عارض ـ وقضى فى 26 من مايو سنة 1996 بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 1410 لسنة 1995 .
ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 7 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وأحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من نوفمبر سنة 1997 ، وقدمت أسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة أول يونيه سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة المشورة ) ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها قررت أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .