⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2332 لسنة 55 قضائية

النقض المدني 1994-3-24 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - ما يخرج من ولاية المحاكم العادية - من الاختصاص المعقود للجان المختلفة - اللجان القضائية للهيئة العربية للتصنيع
⚖️ العاملون بالهيئة العربية للتصنيع
⚖️ الهيئة العربية للتصنيع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطة و محمد بدر الدين المتناوى وشكرى جمعه حسين ومحمد الجابرى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على سند من ان اللجان القضائية المنصوص عليها فى اتفاقية تاسيس الهيئة العربية للتصنيع باعتبارها منظمة دولية هى المختصة بالفصل فى المنازعات بين الهيئة والعاملين بها وما زالت هذه الاتفاقية سارية المفعول فى جمهورية مصر العربية ولم يصدر اى قانون او قرار بالغائها برغم ان هذه الاتفاقية قد انسحبت منها الدول العربية الثلاث دولة الامارات العربية المتحدة والسعودية وقطر وذلك لصدور قرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 30 لسنة 1979 والذى ابقى للهيئة شخصيتها المعنوية تخضع فى وجودها ونشاطها للاحكام المقررة فى تشريع مقرها والذى لم يغير من طبيعتها الدولية فى حين ان الهيئة فقدت صفتها الدولية فى حين ان الهيئة فقدت صفتها الدولية بانسحاب الدول الثلاث العربية الاولى منها وقبول مصر لهذا الانسحاب يؤيد ذلك ان القرار بقانون سالف الذكر لا يعنى استمرار الهيئة كشخص اعتبارى دولى وانما يعنى فقد استمرارها كشخص اعتبارى محلى اعتبارا من 14/5/1979 ومن ثم تخضع المنازعة محل ادعوى للقانون المصرى الواجب التطبيق عليها وهو قانون ايجار الاماكن مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر- فى قضاء محكمة النقض- أنه لما كانت الهيئة العربية للتصنيع " المطعون ضدها " وحسبما تدل عليه اتفاقية تأسيسها- المصدق عليها فى مصر بالقانون رقم 12 لسنه1975- هى منظمة دولية إقليمية متخصصة أنشأتها جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكه العربية السعودية ودولة قطر بهدف إقامة قاعدة صناعية تكفل احتياجات الدول العربية فى مجال الصناعات المتقدمة " ومن ثم يتعين الرجوع فى كل ما يتصل بعلاقة الموظفين التابعين لها بها، بما فى ذلك وسائل حل المنازعات التى تقوم بينهم وبينها، لا إلى القوانين الوطنية للدول المنشئة لها ولكن إلى الاتفاقية ذاتها، إذ كانت هذه الاتفاقية تنص فى المادة الأولى منها على أن " تنشأ وفقا لأحكام هذه الإتفاقية هيئة عربية تسمى الهيئة العربية للتصنيع، وتكون لها الشخصية القانونية وكافة الحقوق والصلاحيات للقيام بأعمالها فى الدول الأطراف _.." وتنص فى مادتها الثالثة عشر على أن " يبين النظام الأساسى للهيئة الأحكام الخاصة بنظامها المالى والرقابة على حساباتها وتصرفاتها وأعمالها وإنتاجها وإجراءات وصلاحيات اللجنة العليا ومجلس الإدارة ووسائل حل المنازعات وسائر الأحكام المنظمة للهيئة وتنص المادة 60 من النظام الأساسى للهيئة على أن "1-تنشئ الهيئة لجانا قضائية خاصة للفصل فى المنازعات الإدارية والعمالية التى تنشأ بين الهيئة " أو وحداتها وبين الموظفين والعاملين بها ويندب لهذه اللجان قضاة من خارج الهيئة 2_ يصدر مجلس الإدارة لائحة خاصة تبين تشكيل هذه اللجان وكيفية ممارستها لاختصاصاتها والإجراءات التى تتبع أمامها والمكافآت التى تمنح لأعضائها _.." فإن مفاد ذلك أن اتفاقية تأسيس الهيئة العربية للتصنيع أناطت بلائحة النظام الأساسى بيان الأحكام الخاصة بالمسائل المشار إليها فى المادة 13 منها ومن بينها الأحكام الخاصة بوسائل حل المنازعات ، وتضمن النظام الأساسى النص على إنشاء لجان قضائية للفصل فى المنازعات الإدارية والعمالية التى تنشأ بين الهيئة أو وحداتها وبين الموظفين والعاملين بها ، مما مؤداه أن اللجان القضائية بالهيئة تختص دون غيرها بالفصل فى هذه المنازعات ، وبناء على نص المادة 60 المشار إليه أصدر مجلس إدارة الهيئة المطعون ضدها القرار رقم 44 لسنه 1976 بإصدار لائحة اللجنة القضائية ونصت المادة 20 منه على أنه " مع عدم الإخلال بحكم المادة 21 يكون حق التقاضى أمام اللجنة القضائية للعاملين بالهيئة ووحداتها وكل من تربطهم بها علاقة عمل حتى علاقة حتى بعد انتهاء خدمتهم بها وكذلك لورثتهم الشرعيين " وبعد أن انسحبت الدول الثلاث المشتركة فى تأسيس الهيئة العريبة للتصنيع وهى المملكة العربية السعودية ودول الإمارات العريبة من الهيئة فقد أصدر رئيس الجمهورية القرار بقانون رقم 30 لسنه 1979 المنشور بالجريدة الرسميةالسنة 22 العدد 20 مكرر فى18/5/1979والمعمول به من تاريخ نشره عملا بنص المادة العاشرة منه - والذى ينص فى المادة الأولى منه على أن "1_ تظل الهيئة العربية للتصنيع المنشأة كشخص اعتبارى بمقتضى قرار اللجنة العليا المذكور الصادر بمدينة القاهرة والكائن مقرها ومركز نشاطها بجمهورية مصر العربية متمتعة بالشخصية الاعتبارية وفقا للأحكام المقررة فى قانون مركزها ومقرها المتقدم ذكرهما كما تتمتع وتظل متمتعة بالاختصاصات والسلطات والمزايا والحصانات المقررة لها وفقا للقرار المتقدم ذكره والقرار بقانون رقم 150 لسنه 76 المشار إليه 2 _ تظل الهيئة العربية للتصنيع خاضعة فى وجودها ونشاطها لجميع الأحكام المقررة فى تشريع مقرها ومركز نشاطها وفى نظامها الأساسى فيما عدا ما يكون من تلك الأحكام مخالفا لما ينص عليه القانون 3_ وتستمر الهيئة العربية للتصنيع فى مزاولة نشاطها واستيفاء حقوقها والوفاء بالتزاماتها لوصفها شخصا إعتاريا فى مصر وفى غيرها من الدول " ومن المقرر بنص المادة 16 من القرار بقانون رقم 150 لسنه 1976 فى شأن حصانات وامتيازات الهيئة العربية للتصنيع - المنشور بالجريدة الرسمية العدد 48 فى 25/11/1976- على أن " للهيئة أن تطرد من مبانيها أو من الأماكن التى تشغلها أو من وحداتها أو من فروعها أو أن تمنع من الدخول إليها أى شخص يخالف النظم الأساسية واللوائح التنفيذية التى تصدرها الهيئة " فإن مفاد ذلك أن القانون رقم 30 لسنه 1979 قد أبقى على الهيئة العربية للتصنيع دون تغيير أو تعديل فى ذاتها أو مقوماتها وجعلها مستمرة كما كانت دون إحداث أى تغيير فى طبيعتها الدولية التى لها بموجب قانون ونظام إنشائها ، ومن ثم فهى ليست هيئة عامة تابعة لجمهورية مصر العربية بل هيئة متمتعة بشخصيتها الاعتبارية الدولية ، ونص على وجوب استمرارها فى الوفاء من أموال الهيئة بحقوق الغير ، كما أعطى المشرع الهيئة المذكورة اتخاذ إجراءات طرد أى شخص من مبانيها أو من الأماكن التى تشعلها أو من وحداتها طبقا للسلطات المخولة لها فى الفقرة الثانية من المادة 16 من القانون رقم 150 لسنه 1976 ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الهيئة المطعون ضدها قد تمسكت فى دفاعها بأنها رخصت للطاعنين بوصفهم من العاملين بها فى الانتفاع بالوحدات السكنية المملوكة لها سكنا نظير خصم نسبة من راتب كل منهم شهريا وفقا للإجراءات المنصوص عليها فى القرارين رقمى 571 لسنه 1978، 668 لسنه 1978 وأن يكون انتفاع كل منهم بالوحدة السكنية المتخصصة له بصفته مؤقتة بصفته الوظيفية ، وأنه يحق للهيئة المطعون ضدها استلام تلك الوحدات عند الوفاة أو الإحالة إلى المعاش ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم النظر المتقدم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى تأسيسا على أن الوحدات السكنية محل النزاع تتبع الهيئة العربية للتصنيع المطعون ضدها وأن الاختصاص بنظر المنازعات التى تثور بينها وبين الموظفين والعاملين بها ينعقد للجانها القضائية وحدها طبقا لنص المادة 13 من اتفاقية تأسيسها والمادة 60 من نظامها الأساسى ، فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . ولا يغير من ذلك ما ذهب إليه الطاعنون من عدم سريان النظام الأساسى للهيئة المطعون ضدها على المنازعات محل الدعوى بمقولة أنه بانسحاب الدول الثلاث المشتركة فى تأسيس الهيئة العربية للتصنيع أن الأخيره فقدت صفتها الدولية ويخضع النزاع لقانون إيجار الأماكن الواجب التطبيق عليه ما دام أن القانون رقم 30 لسنه 1979 قد ؟أبقى على الهيئة المطعون ضدها بشخصيتها الاعتبارية الدولية .