⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28654 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-5-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ احمد على عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد على عبد الواحد أحمد عبد البارى سليمان السعيد محمد برغوت ( نواب رئيس المحكمة ) طلعت إبراهيم عبد الله وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هشام عبد الهادى وأمين السر السيد / رمضان عوف
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات مخدر الحشيش بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه التناقض ، وقصور فى التسبيب ، وفساد فى الاستدلال ، ذلك أنه أطرح بما لا يسيغ دفاع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش ، لابتنائه على تحريات غير جدية ، ولصدوره عن جريمة مستقبلية ، واعتنق الحكم صورة الواقعة كما صورها ضابط الواقعة والتفت عن دفاع الطاعن بعدم معقوليتها ، وأورد الحكم فى تحصيله لواقعة الدعوى وأقوال شهود الإثبات أن الطاعن يتجر فى المواد المخدرة ثم انتهى إلى نفى قصد الاتجار عنه وعول على تحريات الشرطة وأقوال مجريها على الرغم من أنها لا تصلح دليلاً ، وأطرح بما لا يسيغ دفاع الطاعن المؤيد بالمستندات بانعدام سيطرته على مكان الضبط وشيوع الاتهام لإقامة آخرين معه فى المكان محل الضبط ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى التى دان الطاعن بها ، وأقام عليها فى حقه أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ـ كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة ـ وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وملا كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على زاهد الدفاع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن فى أن لها أصل ثابت بالأوراق ، وكان عدم تحديد مصدر إمداد الطاعن بالمواد المخدرة وطريقه ترويجها ، وتحديد المتعاملين معه فيها فى محضر الاستدلالات لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى مدوناته أن النقيب ...................... وكيل قسم مكافحة المخدرات بالإسماعيلية قد استصدر إذن النيابة العامة بالتفتيش بعد أن دلت التحريات على أن الطاعن يحوز ويحرز مواد مخدرة بشخصه ومنزله فإن مفهوم ذلك أن الإذن قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقبلية أو محتملة ، وإذ انتهى الحكم إلى أن الإذن قد صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشه وليس عن جريمة مستقبلية فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائــر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى صورة الواقعة والقول بعدم معقوليتها ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ، ولا عليها بعد ذلك أن هى التفتت عما أبداه الطاعن من دفاع فى شأن صورة الواقعة ومكان ضبط النبات المخدر ذلك أن أخذ المحكمة بشهادة شهود الإثبات يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يورد فى بيانه لواقعة الدعوى أو تحصيله لأقوال شهود الإثبات أن الطاعن يتجر فى المواد المخدرة ثم أورد بعد ذلك ما قصد إليه فى اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى حق الطاعن فإن ذلك يكون استخلاصاً موضوعياً للقصد من الإحراز مما يستقل به قاضى الموضوع لأن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها طالما يقيمها على ما ينتجها ، وأنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقيدتها من تجزئة تحريات الشرطة فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة والواقع وتطرح ما عداه ، ومن سلطتها التقديرية أن ترى فيها ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفى لإسناد واقعة إحراز أو حيازة المخدر للمتهم ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى دون أن يعد ذلك تناقضاً فى حكمها متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة ، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه يكفى لتبرير ما انتهى إليه من أن حيازة الطاعن للنبات المخدر لم يكن بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى وينفى التناقض عن أسبابه فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان لا يشترط لاعتبار الجانى حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة بل يكفى لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن فى حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ما يكفى للدلالة على قيامه ، فضلاً عن أنه من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استقر فى عقيدة ووجدان المحكمة من أنباط سلطان الطاعن على النبات المخدر المضبوط تأسيساً على أدلة سائغة لها أصلها ف الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلى والمنطقى فإن ما يثيره الطاعن على الحكم بدعوى القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال لا يكون سديداً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه . أميـــن الســـر نائب رئيس المحكمـة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 2416 سنة 1999 التل الكبير ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 154 سنة 1999 ) بأنـه فى يوم 24 من مارس سنة 1999 بدائرة مركز التل الكبير ـ محافظة الإسماعيلية : حاز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر ( البانجو ) فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا . وأحالته إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 25 من يوليه سنة 1999 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون 122 سنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة النبات المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرداً من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من أغسطس سنة 1999 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 22 من سبتمبر سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / ..........................المحامى . وبجلسة اليــوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .