الطعن رقم 28639 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-7-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
أولاً بالنسبة للطعن المقدم من المدعى بالحقوق المدنية :
حيث إن المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بأن يتبع فى الفصل فى الدعوى المدنية أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها . ولما كانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمدعى بالحقوق المدنية استئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية ـ فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها ـ إذا كانت التعويضات المطالب بها تزيد على النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى نهائياً . فلا يجوز للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر ضده من المحكمة الجزئية متى كان التعويض المطالب به لا يجاوز النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى ، ولو شاب الحكم خطأ فى تطبيق القانون أو تأويله ، وكانت هذه القاعدة تسرى ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن بطريق النقض ، وكان الطاعن قد ادعى مدنياً بمبلغ قرش صاغ واحد فقط ـ مع سريان تعديل المادة 42/1 من قانون المرافعات بالقانون 23 لسنة 1992 بجعل النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى مبلغ خمسمائة جنيه ـ فإنه لا يجوز له الطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه طالما أن التعويضات المطلوبة فى حدود النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى . لما كان ما تقدم ، فإن طعن المدعى بالحقوق المدنية يكون غير جائز متعيناً التقرير بعدم قبوله مع مصادرة الكفالة وإلزامه المصاريف المدنية .
ثانياً : الطعن المقدم من النيابة العامة :
وحيث إن الطعن المقدم من النيابة العامة قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة إصدار شيك بدون رصيد قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن دفاع المطعون ضده قام على الدفع بتزوير الشيك موضوع الجريمة ولجدية دفاعه أمرت محكمة أول درجة بوقف الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لتحقيق التزوير ثم عادت هذه المحكمة وفصلت فى الدعوى دون انتظار الفصل فى الادعاء بالتزوير مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه .
وحيث إن المادة 297 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " إذا رأت الجهة المنظور أمامها الدعوى وجهاً للسير فى تحقيق التزوير تحيل الأوراق إلى النيابة العامة ، ولها أن توقف الدعوى إلى أن يفصل فى التزوير من الجهة المختصة إذا كان الفصل فى الدعوى المنظورة أمامها يتوقف على الورقة المطعون عليها " وكان مفاد ذلك أنه كلما كانت الورقة المطعون عليها بالتزوير منتجة فى موضوع الدعوى المطروحة على المحكمة الجنائية ، ورأت المحكمة من جدية الطعن وجهاً للسير فى تحقيقه فأحالته للنيابة العامة وأوقفت الدعوى لهذا الغرض ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإنه ينبغى على المحكمة أن تتربص الفصل فى الادعاء بالتزوير من الجهة المختصة سواء بصدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو بصدور حكم فى موضوعه من المحكمة المختصة وصيرورة كليهما نهائياً ، وعندئذ يكون للمحكمة أن تمضى فى نظر موضوع الدعوى الموقوفة والفصل فيها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى فى موضوع الدعوى ببراءة المتهم المطعون ضده تأسيساً على ما ورد بتقرير أبحاث التزييف والتزوير من أن المطعون ضده لم يحرر أو يوقع على الشيك ـ دون أن يتربص الفصل فى الادعاء بالتزوير فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب مما يوجب نقضه والإعادة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة أولاً : بعدم جواز الطعن المقدم من المدعى بالحقوق المدنية ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية . ثانياً : بقبول الطعن المقدم من النيابة العامة شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة دمياط الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح بندر دمياط ( قيدت بجدولها برقم 17979 لسنة 1997 ) ضد المطعون ضده . بوصف أنه فى يوم 16 من سبتمبر سنة 1997 بدائرة بندر دمياط ـ محافظتها ـ أعطى له بسوء نية شيكاً بمبلغ 25000 جنيه مسحوباً على بنك القاهرة فرع دمياط لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك . وطلبت عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً فى 16 من نوفمبر سنة 1997 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 13 من ديسمبر سنة 1998 بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم وإحالة الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها نحو التزوير فى محرر عرفى .
استأنف المدعى بالحقوق المدنية ـ وقيد استئنافه برقم 692 لسنة 1999 .
كما استأنفت النيابة العامة ـ وقيد استئنافها برقم 3015 لسنة 1999 .
ومحكمة دمياط الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 19 من مايو سنة 1999 بعد أن قررت ضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً . أولاً فى الاستئناف رقم 692 لسنة 1999 بعدم جواز نظر الاستئناف . ثانياً فى الاستئناف رقم 3015 لسنة 1999 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / ............... المحامى عن الأستاذ / ...............المحامى عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من يوليه سنة 1999 وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من المحامى الأخير .
كما طعنت النيابة العامة فى 14 من ذات الشهر ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .