⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28359 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-3-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وعاطــف خليــل و لاشيــن إبراهيــم ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث أن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنها دفعت ببطلان القبض والتفتيش لأن الضابط لم يصطحب معه أنثى عند انتقاله لتنفيذ إذن التفتيش إلا أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يسوغ إطراحه كما أن المحكمة لم تبد رأيها فى عناصر التحريات السابقة على الإذن ، هذا إلى أن المحكمة عدلت وصف التهمة من إحراز بقصد الاتجار إلى إحراز مجرد من القصود دون أن تنبه الدفاع إلى ما أجرته من تغيير فى التهمة المسندة إلى الطاعنة كما وأن الحكم لم يدلل على توافر القصد الجنائى لدى الطاعنة ولم يعن ببيان مؤدى الدليل المستمد من تقرير التحليل وحرر فى عبارات عامة معماه وبصورة مجملة مجهلة وأخيراً فإن الحكم قد أورد فى مدوناته أنه ثبت من تقرير أبحاث التزييف والتزوير أن المضبوطات لمخدر الهيروين فى حين أن الكشف عن كنه المادة المضبوطة من اختصاص المعمل الكيماوى . وكل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنة بها . وأورد على ثبوتها فى حقها أدلة سائغة مستقاه من أقوال شاهدى الإثبات ومن تقرير المعمل الكيماوى بمصلحة الطب الشرعى وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مجال إعمال حكم المادة 46/2 من قانون الإجراءات الجنائية أن يكون ثمة تفتيش قد وقع من مأمور الضبط القضائى على شخص الأنثى فى موضع من جسمها لا يجوز لرجل الضبط القضائى الاطلاع عليه ، ومشاهدته باعتباره من عورات المرأة التى يخدش حياءها إذا مس وكان القانون لم يوجب على مأمور الضبط القضائى اصطحاب أنثى عند انتقاله لتنفيذ إذن بتفتيش أنثى إذ أن هذا الالتزام مقصور على إجراء التفتيش ذاته فى المواضع سالفة البيان ، وكانت المحكمة قد أثبتت فى حكمها ـ فى حدود سلطتها التقديرية ـ أن المخدر عثر عليه بحجرة نوم الطاعنة فإنه لا تثريب عليها إن هى رفضت الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم اصطحاب الضابط لأنثى وقف تنفيذ إذن التفتيش ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان لا يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن دفاع الطاعن تمسك ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات السابقة على الإذن وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض مادام أنه فى عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع . أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة للمتهم فى الدعوى هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهى حرة فى تكوين عقيدتها حسب تقديرها واطمئنانها إليها ، ولها أن تعول فى عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ـ كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ـ فإن ما تثيره الطاعنة من أخذ الحكم بالتحريات واعتماده على الدليل المستمد منها ـ مع باقى أدلة الدعوى ـ فى حقها لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته ، وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانونى السليم ، وإذ كانت الواقعة المادية التى كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة وهى واقعة حيازة الجوهر المخدر هى بذاتها الواقعة التى اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذى دان الطاعنة به وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعنة واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفاً مشدداً للعقوبة دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الأولى ، فإن الوصف الذى نزلت إليه المحكمة فى هذا النطاق حين اعتبرت حيازة الطاعنة للمخدر مجرداً عن أى من القصود ـ الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى ـ لا يستلزم لفت نظر الدفاع فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائى فى جريمة إحراز حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كانت ما أوردته فى حكمها كافياً فى الدلالة على علم الطاعنة بأن ما تحوزه مخدر . وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنة أو المدافع عنها لم يدفع بانتفاء هذا العلم . وكان ما أورده الحكم المطعون فيه فى مدوناته كافياً فى الدلالة على حيازة الطاعنة للمخدر وعلمها بكنهه فإن ما تنعاه على الحكم من قصور فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيماوى وأبرز ما جاء به من أن المادة المضبوطة هى مادة الهيروين فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير المعمل الكيماوى لا يكون له محل ، لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التى دان الطاعنة بها كان ذلك محققاً لحكم القانون . وكان البين من سياق الحكم المطعون فيه أنه عول فى قضائه على تقرير المعمل الكيماوى بمصلحة الطب الشرعى الذى أثبت أن المادة المضبوطة لمسحوق الهيروين ووزنت 17ر1جرام . فإن ما أورده الحكم فى موضع آخر منه أنه تقرير أبحاث التزييف والتزوير لا يقدح فى سلامته إذ هو مجرد خطأ مادى وزلة قلم لا تخفى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعنة بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات، وكان قد صدر ـ من بعد ـ القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أنه " ... تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة " . وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بالمادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض جزئياً بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد لمدة ست سنوات بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد لمدة ست سنوات بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة فى قضية الجناية رقم 6446 لسنة 2000 الدقى ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1526 لسنة 2000 ) . بوصف إنها فى يوم 21 من مارس سنـة 2000 بدائرة قسم الدقى ـ محافظة الجيزة ـ حازت بقصد الاتجار جوهراً مخدراً هيروين فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتها إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 4 من سبتمبر سنة 2000 عملاً بالمواد 1/1 ، 2 ، 38/2 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمها مائة ألف جنيه لما أسند إليها ومصادرة العقار المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من سبتمبر سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 29 من أكتوبر سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ /.............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .