الطعن رقم 28201 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-5-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
أحمد حافظ عبد الصمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد محمود
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة وإحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه قصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه عول فى قضائه على أقوال الملازم أول .................. دون أن يورد مؤدى أقواله ، هذا إلى أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة أن من أجراها لم يفصح عن مصدر معلوماً إلا أن الحكم رد على هذا الدفع رداً قاصراً غير سائغ ، والتفتت عن دفعه باختلاف وزن الإحراز المضبوطة عن تلك التى أرسلت للمعمل الكيماوى وبجهالة صاحب الختم المستعمل فى تحريز المضبوطات مما يعيب الحكم يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال النقيب .................. ومما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية وهى أدلة سائغة من شانها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ، أنه بعد أنه حصل أقوال النقيب .................. ثم التقويس بعلامة صح على عبارة " وشهد الملازم أول .................. بمضمون ما شهد به سابقه " مما مفاده أن الحكم لم يعول فى قضائه ـ ضمن ما عول ـ على أقوال الضابط المذكور ، ولا يغير من ذلك ذكر اسمه ضمن الأدلة التى أوردها الحكم فى معرض الدليل على ثبوت الواقعة لديه فى حق الطاعن إذ أن ذلك لا يعدو أن يكون مجرد خطأ فى الكتابة وزلة قلم لا تخفى ولم يكن نتيجة خطأ المحكمة فى فهم واقع الدعوى . يدل على ذلك ويؤكده أن مسودة أسباب الحكم لم تشر إلى أقوال الضابط المذكور ضمن الأدلة التى عول عليها الحكم فى قضائه بإدانة الطاعن ، الأمر الذى يكشف عن حقيقة مؤداها أن الحكم بنى قضاؤه بصفة أصلية على أقوال شاهد الضبط النقيب .................. ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بدعوى عدم إيراد الحكم مؤدى أقوال الملازم أول حامد أحمد فريد لا يكون له محل .
لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات ورد عليه بقوله : " وحيث أنه عن الدفع بعدم جدية التحريات فالمقرر قانوناً أن جدية التحريات وكفايتها كمسوغ لإصدار إذن التفتيش إنما يخضع لمحكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وإذ أثبت الضابط فى محضره أن المتهم يحرز ويحوز مواد مخدرة فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً فإن ذلك مسوغ كاف لاستصدار الإذن " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة و قد اقتنعت ـ وعلى ما سلف بيانه ـ يتوافر مسوغات إصدار هذا الأمر فلا يجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض ـ وكان لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجال الضبط القضائى الذى أختاره لمعاونته فى مهمته فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هى التى أرسلت للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التى انتهى إليها التحليل ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فلا تثريب عليها إنه هى قضت فى الدعوى بناء على ذلك هذا فضلاً عما هو مقرر من أن إجراءات التحريز إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهيته ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً بل ترك الأمر فى ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل وإذ كانت المحكمة قد أقامت قضاءها على عناصر صحيحة وسائغة واطمأنت إلى عدم حصول عبث بالمضبوطات فإنه لا جناح عليها إن هى اكتفت عن الرد على دفاع الطاعن فى هذا الشأن مادام أنه ظاهر البطلان ويبين عن محجة الصواب ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 5893 لسنة 1999 طوخ ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 671 لسنة 1999 بنها ) . بأنه فى يوم 18 من مارس سنة 1999 بدائرة مركز طوخ ـ محافظة القليوبية :ـ حاز وأحرز بقصد الاتجار نباتاً من النباتات الممنوع زراعتها " نبات الحشيش المخدر " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 4 من أغسطس سنة 1999 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 15 الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة نبات الحشيش المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 9 من أغسطس سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 26 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ....................... المحامى .
وبجلسة 18 من إبريل سنة 2002 واليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .