الطعن رقم 27815 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-2-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
أحمد حافظ عبد الصمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عادل أبو النجا
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت فى الدعوى رقم 130 لسنة 18ق دستورية بتاريخ 1/9/1997 بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة 154 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة ونشر حكمها ذاك فى الجريدة الرسمية فى 11/9/1997 ، وحيث إن المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 قد نصت على أن " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة والكافة وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها فى الفقرة السابقة فى الجريدة الرسمية ـ ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم تطبيقه من اليوم التالى لتاريخ نشره ، فإذا كان الحكم متعلقاً بنص جنائى تعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن ، ويبين من هذا النص أن المشرع قد أعمل فكره الأثر الرجعى إذا تعلق الحكم بعدم الدستورية بنصوص أو أحكام جنائية صادرة بالإدانة ، ولو كانت أحكاماً باتة . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الرابعة من المادة 154 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المعدل تحظر ـ قبل صدور حكم المحكمة الدستورية ـ سالف البيان ـ القضاء بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة فى جريمة تجريف الأرض الزراعية بدون ترخيص وبعد صدور حكم المحكمة الدستورية ونشره صارت الفقرة الرابعة آنفة الذكر طليقة من قيد الحظر ويكون الحكم ذاك قد أنشأ للمتهم مركزاً قانونياً جديداً لم يكن له من قبل بأن جعل للمحكمة الحق فى القضاء بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة ـ إن ارتأت ذلك ـ وهو ما يتحقق به معنى النص الأصلح للطاعن ويصلح سبباً يخول محكمة النقض أن تنقض الحكم المطعون فيه لمصلحة الطاعن من تلقاء نفسها ، عملاً بالحق المقرر لها بنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر برقم 57 لسنة 1959 ، ولا يقدح فى ذلك ما هو مقرر من أن الأمر بوقف تنفيذ العقوبة هو كتقدير نوعها ومقدارها من صميم عمل قاضى الموضوع ، ومن حقه أن يأمر أو لا يأمر بوقف تنفيذ العقوبة التى يحكم بها على المتهم ، وأن المشرع لم يجعل للمتهم شأناً فى هذا الحق ، بل خص به قاضى الموضوع ولم يلزمه باستعماله بل رخص له فى ذلك وتركه لمشيئته وما يصير إليه رأيه ، ذلك إن صدور الحكم المطعون فيه أثناء سريان قيد حظر تنفيذ عقوبة الغرامة الذى نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة 154 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المعدل ، وقبل صدور حكم المحكمة الدستورية سالف الذكر ، يشعر أن المحكمة لو كانت قد رأت أن الواقعة فى الظروف التى وقعت فيها تقتضى وقف تنفيذ عقوبة الغرامة لما كان باستطاعتها القضاء بوقف التنفيذ لمنع النص لها من ذلك . لما كان ما تقدم ، وكان تقدير وقف تنفيذ العقوبة ـ حسبما سلف بيانه من إطلاقات محكمة الموضوع ، فإنه يتعين مع النقض الإعادة ، حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته فى ظل نص المادة 154 سالفة الإشارة بعد إلغاء فقرتها الرابعة فيما نصت عليه من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الإبتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1027 لسنة 1992 أشمون . بأنه فى يوم 23 من مايو سنة 1992 بدائرة مركز أشمون ـ محافظة المنوفية ـ قام بتجريف الأرض الزراعية بدون ترخيص . وطلبت عقابه بالمادتين 150 ، 154 من قانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح أشمون قضت حضورياً فى 5 من نوفمبر سنة 1992 عملاً بمواد الإتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات وغرامة عشرة آلاف جنيه والمصادرة.
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 17872 لسنة 1992 .
ومحكمة شبين الكوم الإبتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 9 من يناير سنة 1993 بقبول الإستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 9 من أكتوبر سنة 1993 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه والإيقاف بالنسبة لعقوبات الحبس فقط .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 7 من نوفمبر سنة 1993 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ ................... المحامى .
وبجلسة 10 من ديسمبر سنة 1995 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .