الطعن رقم 27406 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-7-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبـد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمـد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
عبد الرسول طنطاوى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو شكرى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى القتل والإصابة الخطأ ، قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأن الحكم الابتدائى ـ الذى أيده لأسبابه الحكم المطعون فيه ـ خلا من بيان الواقعة والتدليل على ثبوتها ولم يثير إلى نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب وخلا من بيان الإصابات التى حدثت بالمجنى عليهم وكيف أدت إلى وفاة بعضهم مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها فى حق الطاعن فى قوله " وحيث أن التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً كافياً وذلك أخذاً من المعاينة وأقوال الشهود ومن ثم تقضى المحكمة بحبس المتهم سنة وكفالة وألزمته بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ 51 جنيه تعويض مؤقت " . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب فى المادة 310 منه فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وأن يشير إلى نص القانون الذى حكم بموجبه وهو بيان جوهرى اقتضته شرعية الجرائم والعقاب وإلا كان قاصراً باطلاً وكان الحكم المطعون فيه قد خلا كلية من بيان واقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها كما أغفل بيان إصابات المجنى عليهم وكيف أنها أدت إلى وفاة بعضهم من واقع تقرير فنى باعتبار أن ذلك من الأمور الفنية البحتة كما أنه اعتمد فى الأدلة التى عول عليها فى إدانـــة الطاعن على المعاينة وشهادة الشهود بيد أنه اكتفى بالإشارة إليها دون أن يورد فحواها أو يبين وجه الاستدلال بها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التى تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا تكفى مجرد الإشارة إليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة واضحة يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقى الأدلة التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها .. وإذ فات الحكم المطعون فيه بيان ما اشتملت عليه المعاينة ومؤدى شهادة الشهود ووجه استناده إليها ولم يشر إلى نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فإنه يكون معيباً بالقصور والبطلان الذى يوجب نقضه والإعادة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 3246 لسنة 1992 مركز طنطا . بأنه فى يوم 6 من إبريل سنة 1992 بدائرة مركز طنطا ـ محافظة الغربية ـ تسبب خطأ فى موت .......................... ، ..................، ............ وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه ورعونته وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بقيادته مركبة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر بأن قطع الطريق عرضاً على مركبة المجنى عليه الأول فانحرف الأخير للطريق المقابل واصطدم بمركبة المجنى عليه الثانى مما أدى إلى حدوث الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والتى أودت بحياتهم . 2 ـ تسبب خطأ فى إصابة ...................، .............. ، ................ ، ............... ،................ ، ..................، وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه ورعونته ومخالفته للوائح والقوانين بقيادته مركبة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر فاصطدم بهم وأحدث إصابتهم الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة . 3 ـ قاد مركبة " أتوبيس " بحالة ينجم عنها الخطر . وطلبت عقابه بالمادتين 138/1 ، 244/1 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 2 ، 3 ، 77 ، 78 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210 لسنة 1980 .
وادعى المجنى عليهم مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى لهم مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز طنطا قضت حضورياً فى 29 من نوفمبر سنة 1992 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائتى جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 2578 لسنة 1993 .
ومحكمة طنطا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 26 من أكتوبر سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 من نوفمبر سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 4 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ....
.................. المحامى .
وبجلسة 12 من أكتوبر سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .