الطعن رقم 27286 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-11-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلـــب نائب رئيس المحكمـــة
و عضوية السادة المستشارين / وفيــق الدهشــــان و وجيـــه أديــــب
و حمـدى أبـو الخيــر ( نواب رئيس المحكمــة )
و أحمد صلاح الدين
و حضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / خالد عبد الهادى
و أمين السر السيـــد / سمير عبد الخالق
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق و سماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقــــرر و المرافعة و بعد المداولة قانونــا .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه التناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك بأن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد صورة الواقعة نقلاً عن أقوال شاهدى الإثبات ان المطعون ضده يتجر فى المواد المخدرة عاد ونفى عنه قصد الاتجار استناداً إلى مجرد القول بعدم ثبوت ذلك القصد فى حق المطعون ضده مع أن الثابت من محضرى التحريات والضبط وأقوال شاهدى الإثبات ومن ضبط عشر قطع من المخدر وقطع من أوراق السلوفان وميزان معدنى وسكين أنه ممن يتجرون فى المواد المخدرة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد مؤدى أدلة الثبوت فيها عرض لقصد الاتجار ونفى توافره فى حق المطعون ضده بقوله " وحيث لم يثبت للمحكمة على وجه الجزم واليقين ما إذا كانت حيازة المتهم للمخدر المضبوط للاتجار أم لغيره من القصود ومن ثم ترى المحكمة معاملته على أنه إحراز مجرد عن أى قصد بذاته لا يقدح فى ذلك ضبط السكين والميزان فهما لا يدلا على قصد بذاته " . وانتهى الحكم إلى اعتباره محرزاً بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى . لما كان ذلك ، وكان التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى وأورد أقوال شاهدى الإثبات كما هى قائمة فى الأوراق ثم ساق ما قصد إليه فى اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار بما ينفى قيام التناقض ، فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن توافر قصد الاتجار هو من الأمور الموضوعية التى تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بغير معقب ، مادام تقديرها سائغاً ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على ثبوت إحراز المطعون ضده للمخدر المضبوط بركنيه المادى والمعنوى ثم نفى توافر قصد الاتجار فى حقه واعتبره مجرد محرز للمخدر ودانه بموجب المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 التى لا تستلزم قصداً خاصاً من الإحراز ، بل تتوافر أركانها بتحقق الفعل المادى والقصد الجنائى العام وهو علم المحرز بماهية الجوهر المخدر علماً مجرداً من أى قصد من القصود الخاصة المنصوص عليها فى القانون ، فإن فى ذلك ما يكفى لحمل قضائه بالإدانة على الوجه الذى انتهى إليه ـ أما ما تثيره الطاعنة من أن التحريات وأقوال شاهدى الإثبات وتعدد لفافات المخدر ، ومن ضبط ميزان معدنى وسكين وبعض أوراق السلوفان قد جرت من أن المطعون ضده ممن يتجـرون فى المواد المخدرة ، فهو لا يعدو أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى وتجزئتها والأخذ بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا و فى الموضوع برفضه .
أميــن الســر رئيس الدائـــرة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 4416 لسنة 1987 مركز إمبابة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1192 لسنة 1987 ) بوصف أنه فى يوم 13 من يوليه سنة 1987 بدائرة مركز إمبابة محافظة الجيزة أولاً :ـ هو وآخر سبق الحكم عليه : أحـرز بقصد الاتجار جوهراً مخدر " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . ثانياً :ـ أحرز دون قصد سلاحاً أبيض ( سكين ) . وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا فى 12 من أكتوبر سنة 1993 عمـــلا بالمواد 1/1 ، 2 ، 37 ، 38 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند رقم 57 من الجدول رقم 1 الملحق به والمواد 1/1 ، 25 ، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 الملحق به مع إعمال المادتين 17 و 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة مع الشغل وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة الجوهر المخدر والسكين المضبوطين باعتبار أن الإحراز كان مجرداً من القصود .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من نوفمبر سنة 1993 وقدمت أسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها .
و بجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .