الطعن رقم 27204 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-2-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليـــل ( نواب رئيس المحكمة )
عبد الرسول طنطاوى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو شكرى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة التبديد قد انطوى على خطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن الحكم الصادر فى الدعوى المدنية من محكمة أول درجة صدر فى حدود النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى مما كان يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تقضى بعدم جواز نظر الاستئناف المرفوع من المدعى بالحقوق المدنية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن محكمة الدرجة الأولى قضت براءة المتهمة ورفض الدعوى المدنية فاستأنف المدعى بالحق المدنى هذا الحكم فقضت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإجماع الآراء بإلزام المستأنف ضدها بأن تؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت . لما كان ذلك ، وكانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر فى الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية إذا كان التعويض المطالب به يزيد عن النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى نهائياً ، وكانت هذه القاعدة تسرى ولو وصف التعويض بأنه مؤقت فلا يجوز للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر ضده من المحكمة الجزئية متى كان التعويض المطالب به لا يزيد عن النصاب النهائى للقاضى الجزئى . لما كان ذلك ، وكان المطعون ضده قد ادعى مدنياً قبل الطاعنة بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً وهو يدخل فى حدود النصاب النهائى للقاضى الجزئى ومع ذلك تصدت المحكمة الاستئنافية على ما سلف البيان لموضوع الدعوى المدنية وفصلت فيها بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ التعويض المؤقت المطالب به مع أنه كان من المتعين عليها أن تقضى بعدم جواز الاستئناف أما وهى لم تفعل فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون . لما كان ذلك ، وكان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف الذكر أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة القانون أو على خطأ فى تطبيقه أو تأويله فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بالقضاء فى موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم الاستئنافى والقضاء مجدداً بعدم جواز الاستئناف مع إلزام المطعون ضده ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ المصاريف المدنيـة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه والقضاء بعدم جواز الاستئناف وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح دسوق ( قيدت بجدولها برقم 6101 لسنة 1992 ) ضد الطاعنة بوصف أنها اختلست المبلغ المبين قدراً بالأوراق والمسلم إليها على سبيل الأمانة . وطلبت عقابها بالمادة 341 من قانون العقوبات . وإلزامها بأن تؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة أول درجة قضت حضورياً فى 13 من يناير سنة 1993 ببراءته ورفض الدعوى المدنية .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 1212 لسنة 1993 .
ومحكمة دسوق الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 26 من إبريل سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإجماع الآراء بإلزام المستأنف ضدها بأن تؤدى للمدنى بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من يونيه سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / ..................... المحامـى .
وبجلسة 20 من مايو سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .