الطعن رقم 27086 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-2-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضـى ( نواب رئيس المحكمة )
عبد الرسول طنطاوى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو شكرى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية بصفته ـ على الحكم المطعون فيه أنه إذ انطوى على قضاء ضمنى برفض الدعوى المدنية بقضائه بإلغاء الحكم المستأنــف وببراءة المطعون ضده من تهمة التهرب من أداء ضريبة الإستهلاك بأن حاز سلعة خاضعة للضريبة دون أن تكون مصحوبة بمستندات تدل على سداد الضريبة قد شابه قصور فى التسبيب وخطأ فى القانون ، ذلك بأنه اعتبر القانون رقم 11 لسنة 1991 بإصدار قانون الضريبة على المبيعات أصلح للمتهم لمجرد النص فى المادة الثانية من مواد إصداره على إلغاء القانون رقم 133 لسنة 1981 ، ودون أن يستظهر الأحكام الموضوعية التى يتحقق بها معنى القانون الأصلح فى القانون الجديد مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده على قوله : " وحيث إنه بصدور قانون المبيعات ونص بمادته الأولى على إلغاء القوانين السابقة ومنها القانون رقم 133 لسنة 1981 ومن ثم تقضى ببراءة المتهم عملاً بالمادة 304/1 أ.ج " وهو قضاء ينطوى ضمناً على رفض الدعوى المدنية . لما كان ذلك ، وكان المقرر بالمادة الخامسة من قانون العقوبات أنه يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها إلا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذى يتبع دون غيره وقد صدر القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة على المبيعات الذى ألغى القانون رقم 133 لسنة 1981 واستبعد من نطاق التأثيم حالات التهرب الحكمى التى نص عليها فى المادتين 44 ، 47/9.أ منه ، متى تعلقت بسلع غير مدرجة بالجدول رقم (1) الملحق به ، مما مفاده أن القانون الجديد يعد فى هذا النطاق قانوناً أصلح للمتهم . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ـ ولو كان صادراً بالبراءة ـ على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، أما إفراغ الحكم فى عبارة عامة أو وضعه فى صورة مجهلة ، فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه الصادر بإلغاء الحكم المستأنف وبالبراءة ـ والمنطوى ضمناً على قضاء فى الدعوى المدنية برفضها ـ قد خلا من بيان الفعل الذى قضى ببــراءة المطعون ضده منه لبيان ما إذا كان يندرج فى حالة من حالات التهرب الحكمى من عدمه ، ومن بيان السلعة التى نسب إليه التهرب من أداء الضريبة المستحقة عنها للوقوف على ما إذا كانت من بين السلعة المدرجة فى الجدول رقم (1) سالف الإشارة إليه من عدمه ، فإنه يكون معيباً بالقصور الذى يعجز محكمة النقض عن تحديد القانون الواجب التطبيق على الدعوى طبقاً لحكم المادة الخامسة من قانون العقوبات وعن بسط رقابتها بالتالى على سلامة تطبيق القانون على واقعة الدعوى والتقرير برأى فما يثيره الطاعن بصفته بدعوى الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم والإعادة فى خصوص الدعوى المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة الإسكندرية الإبتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف الإدارية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 4397 لسنة 1989 منيا البصل بأنه فى يوم 14 من يناير سنة 1987 بدائرة قسم منيا البصل ـ محافظة الإسكندرية ـ حاز سلع بقصد الإتجار دون سداد ضريبة الإستهلاك المستحقة عليها مع علمه بذلك . وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 133 لسنة 1981 والمعدل وادعى وزير المالية بصفته مدنياً قبل المتهم بمبلغ 18228 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح منيا البصل قضت غيابياً فى 25 من ديسمبر سنة 1989 عملاً بمواد الإتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ 18228 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 15 من فبراير سنة 1993 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 3151 لسنة 1992 .
ومحكمة الإسكندرية الإبتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 30 من مارس سنة 1993 بقبول الإستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه .
فطعنت هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزير المالية بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض فى 20 من مايو سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 10 من مايو سنة 1993 موقعاً عليها من المستشار / ..................... بهيئة قضايا الدولة .
وبجلسة 23 من إبريل سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .