⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26886 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-11-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى عاطــف خليـــل ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضدهم من تهم القتل العمد المقترن بجناية شروع فى قتل وإحراز أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص وإطلاق أعيرة نارية داخل القرية قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأن المحكمة أطرحت أقوال شهود الإثبات لما ساورها من شك فيها بسبب تناقض الشاهدين الأول والثانى " ................... و.................... " مع تقرير الطب الشرعى فى شأن مسافة إطلاق النار بين المتهمين والمجنى عليهما ومستوى كل منهم وقت الحادث وتناقض الشاهد الثانى مع المجنى عليه الثانى " ............... " فى شأن وضع جسم المجنى عليه الأول " ..............." كما أغفلت التعرض لتهم إحراز أسلحة وذخائر بغير ترخيص وإطلاق أعيرة نارية داخل القرية ومصادرة الأسلحة والذخيرة المضبوطة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلة الاتهام حسبما أسندتها النيابة العامة إلى المطعون ضدهم استند تبريراً لقضائه بالبراءة إلى ما نصه : " وحيث إنه عن تقدير المحكمة لأدلة الثبوت التى ساقتها النيابة العامة وعمادها ما قرر به شهود الإثبات فإن المحكمة تبادر إلى القول بعدم اطمئنانها لشهادة هؤلاء الشهود لشكها فى تواجد الشاهدين الأول والثانى على مسرح الحادث ولتناقض شهادتهما مع الشاهد الثالث المجنى عليه لعدة أسباب :ـ أولاً : الثابت من شهادة الشاهدين الأول والثانى أن أياً منهما لم يقل باقتراب المتهمين من المجنى عليه لأقل من ثلاثة أمتار وفى هذا ما يتعارض مع الرأى الفنى متمثلاً فى تقرير الصفة التشريحية الذى أورى أن إصابته كانت من مسافة نصف متر أو أقل وقد تصل إلى حد الملامسة لوجود علامات قرب الإطلاق حول فتحة دخول العيار النارى مما يستفاد منه عدم مشاهـدة أى من الشهود لهذه الواقعة الجوهرية ومن ثم يضحى تواجدهم على مسرح الحادث أمراً محاطاً بالشك والريبة . ثانياً : الثابت من شهادة الشاهد الثانى .................... أنه كان واقفاً بجانب المجنى عليه وقت الحادث ومن مسافة ثلاثة أمتار بينه والمتهمين وبداخل حارة عرضها مترين ونصف فكيف لم يحمل بصمة من آثار الحادث كإصابة نارية خاصة أنه ابن شقيق المجنى عليه ومن الممكن أن يكون هدفاً للأخذ بالثأر . ثالثاً : تناقض أقوال الشاهد الثانى مع المجنى عليه الثانى ............... فى الحالة التى كان عليها المجنى عليه الأول وقت إصابته وهل كان جالساً كما قرر الأخير أم كان واقفاً كما قال الأول . رابعاً : عدم وجود طلقات فارغة لمسدس 9 مم بمكان الحادث رغم تأكيد الشهود على حمل المتهم الأول وإطلاق أعيرة متعددة منه . خامساً : الثابت من تقرير الصفة التشريحية أن مستوى الإطلاق من أسفل إلى أعلى مما يستفاد منه أن مستوى الضارب أسفل من المضروب وهو ما لم يقرر به الشهود بل أنهم قالوا بتواجدهم على أرض مستوية واختلف المجنى عليه الثانى عنهم بأن المجنى عليه كان جالساً متجهاً للناحية الشرقية وقت إصابته ما يستوجب ان تكون الإصابة من أعلى لأسفل . سادساً :ـ خلو بلاغ شيخ الخفراء الابتدائى من تسمية أحد من المتهمين حتى انتقال رجال الشرطة . سابعاً : أن تحريات الشرطة حول الحادث لا يطمئن إليها وجدان المحكمة وهى بذاتها لا تصلح أن تكون قرينة أو دليلاً يعتد به منفرداً عن غيره من الأدلة لكل ما سبق بيانه ترى المحكمة أن الواقعة قد أحاطتها الشكوك والريب وخلت من ثمة دليل يقينى يكفى للقضاء بإدانة المتهمين ومن ثم يتعين عليها القضاء ببراءة المتهمين مما أسند إليهم عملاً بالمادة 304/1 إجراءات جنائية " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه دون أن تكون ملزمة ببيان سبب اطراحها لها ، إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التى من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد ، فإن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها . كما أنه من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر و بصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات . لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد من بين أدلة الاتهام التى ساقتها النيابة العامة ما شهد به كل من ............... و............................و............... وكان مفاد أقوال الشاهد الأول ـ على ما يبين من المفردات المضمومة ـ أنه لم يشهد بالمسافة التى بين المتهمين والمجنى عليهما وقت إطلاقهم النار ، أما الشاهد الثانى فقدر المسافة بين المتهمين والمجنى عليه الأول حال إطلاقهم الأعيرة النارية بحوالى ثلاثة أمتار وان الأرض التى كانوا يقفون عليها مستوية ، وشهد الثانى بمضمون ما شهد به المجنى عليه الثانى وأضاف بأن المسافة بينه وبين المجنى عليه الأول وبين المتهمين مترين أو ثلاثة تقريباً ونقل الحكم عن تقرير الصفة التشريحية الموقع على لجنة المجنى عليه الأول .................... " أن إصابته نارية حيوية حديثة بيمين الرقبة تنشأ من عيار نارى معمر بمقذوف مفرد يتعذر تحديد عياره نظراً لعدم استقراره بالجسم أطلق من مسافة تتراوح ما بين 5 و متر ومترين وفى اتجاه أساسى من اليمين ومن أسفل إلى اليسار لأعلى مع ميل بسيط من أسفل لأعلى فى الوضع الطبيعى القائم للجسم " كما تضمن التقرير الطبى الشرعى الموقع على المجنى عليه الثانى...............أن " إصابته بعيار نارى معمر بمقذوف مفرد يتعذر تحديده لعدم استقرار المقذوف بالجسم " ، وباتجاه أساسى يتعذر تحديده ، ومن مسافة جاوزت مدى الإطلاق القريب للسلاح المستعمل لعدم وجود علامات قرب إطلاق واضحة بالساق " وكان ما أورده الحكم من الدليل القولى لا يتناقض مع الدليل الفنى ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملائمة والتوفيق ، هذا فضلاً عن أن تحديد الأشخاص للمسافات أمر تقديرى وليس من شأن الخلاف فيه ـ بفرض قيامه ـ بين أقوال الشهود والتقرير الفنى أن يهدر شهادة الشهود ، كما أن جسم الإنسان متحرك ولا يتخذ وضعاً ثابتاً وقت الاعتداء مما يجوز معه حدوث إصابة المجنى عليه من أسفل لأعلى والضارب له واقف فى نفس مستواه حسب الوضع الذى يكون عليه الجسم وقت الاعتداء وتقدير ذلك لا يحتاج إلى خبرة خاصة مما ينفى قالة التناقض بين الأدلة الأمر الذى يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال . لما كان ذلك ، وكانت المادة 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقوانين 546 لسنة 1954 ، 75 لسنة 58 و26 لسنة 78 و165 لسنة 1981 توجب الحكم بمصادرة الأسلحة والذخائر موضوع الجريمة فى جميع الأحوال ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بمصادرة الأسلحة والذخائر المضبوطة مع وجوب الحكم بها إعمالاً لنص المادة 30 من القانون المشار إليه ، يكون قد خالف القانون بما كان يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه إلا أنه لا موجب لبحث هذا الخطأ القانونى ، ذلك أن القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال لهما الصادرة على وجه الطعن المتعلق بمخالفة القانون ، ولما كان الحكم المطعون فيه معيباً لقصوره وفساد استدلاله فإن هذه المحكمة لا تملك التعرض لما تردى إليه فيه الحكم من خطأ فى القانون إذ ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى إليها أن تقضى بالعقوبة المقررة فى القانون . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات المنيا للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم فى قضية الجناية 6318 لسنة 1993 مركز ملوى ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 2172 لسنة 1993 ) . بأنهم فى يومى 29 ، 30 من أكتوبر سنة 1993 بدائرة مركز ملوى ـ محافظة المنيا :ـ 1ـ قتلوا .................... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية تالية الوصف وترصدوا له فى المكان الذى أيقنوا سلفاً تواجده فيه وما أن ظفروا به حتى أطلقوا عليه أعيرة نارية من أسلحتهم سالفة الذكر قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . هذا وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هى أنه فى ذات المكان والزمان سالفى الذكر شرعوا فى قتل .................... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لذلك ذات الأسلحة النارية تالية الذكر وتربصوا فى المكان الذى أيقنوا سلفاً تواجده فيه وما أن ظفروا به حتى أطلق عليه المتهم الثالث عيارين ناريين بينما وقف المتهمان الأول والثانى على مسارح الحادث للشد من أذره قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مداركة المجنى عليه بالعلاج . 2ـ أحرز كل منهم بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً " مسدس وبندقيتين " . 3ـ أحرز كل منهم " عدة طلقات " مما تستعمل على سلاحه النارى سالف الذكر ودون أن يكون مرخصاً لهم بحيازته أو إحرازه . 4 ـ أطلق كل منهم أعيرة نارية داخل قرية . وأحالتهم إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى ............... عن نفسه وبصفته وصياً على أخوته القصر هدى وسعاد قاصرتى المجنى عليه قبل المتهمين جميعاً بمبلغ مائة ألف جنيه وبصفته الشخصية كمجنى عليه بمبلغ خمسين ألف جنيه على سبيل التعويض النهائى . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 8 من أكتوبر سنة 1994 ببراءة المتهمين مما أسند إليهم ومصادرة فوارغ الطلقات المضبوطة وفى الدعوى المدنية برفضها . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من نوفمبر سنة 1994 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .