الطعن رقم 26783 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-1-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وعاطــف خليــل و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / ياسر جلال درويش .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة قد شابه القصور فى التسبيب والبطلان ذلك بأن الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة قد شابه القصور فى التسبيب والبطلان ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وبتجاوز الضابط الذى أجراه لاختصاصه المكانى وببطلان اعترافه بمحضر الضبط لكونه وليد إكراه وقع عليه بيد أن الحكم لم يرد على هذه الدفوع مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة ثانى درجة أن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما بغير إذن من النيابة العامة وفى غير حالات التلبس . لما كان ذلك ، وكان قد جرى قضاء محكمة النقض أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش هو من أوجه الدفوع الجوهرية التى يتعين الرد عليها ، وإذا كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفع أو يرد عليه على الرغم من أنه اعتمد فيما اعتمد عليه فى الإدانة على نتيجة التفتيش التى أسفرت عن ضبط محتويات السيارة موضوع الجريمة فإنه يكون قاصراً متعيناً نقضه . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة 19 من يوليه سنة 1997 أمام ثان درجة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لتجاوز مأمور الضبط القضائى اختصاصه المكانى . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن اختصاص مأمورو الضبط القضائى مقصور على الجهات التى يؤدون فيها وظائفهم طبقاً للمادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية فإذا خرج المأمور عن دائرة اختصاصه فإنه يعتبر من رجال السلطة العامة الذين أشار إليهم الشارع فى المادة 38 من قانون الإجراءات الجنائية وأنه لا يجوز لمأمور الضبط القضائى أن يتجاوز اختصاصه المكانى إلا لضرورة وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفع أو يرد عليه ـ وهو دفاع جوهرى يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه بالقبول أو الرفض بأسباب سائغة ـ على الرغم من أنه اعتمد فيما اعتمد عليه فى الإدانة على نتيجة التفتيش التى أسفرت عن ضبط محتويات السيارة موضوع الجريمة فإنه يكون قد تعيب بالقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل فى الاعتراف الذى يعول عليه يجب أن يكون اختيارياً وهو لا يعتبر كذلك ـ ولو كان صادقاً ـ إذا صدر أثر إكراه أو تهديد كائناً ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه ، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير التهديد أو الإكراه هو دفع جوهرى يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه مادام الحكم قد عول فى قضائه بالإدانة على ذلك الاعتراف . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية الأخيرة التى حجزت فيها الدعوى للحكم أو المدافع عن الطاعن دفع ببطلان الاعتراف المعزو إليه لصدوره تحت تأثير الإكراه المعنوى وكان الحكم قد عول فى إدانته على هذا الاعتراف دون أن يرد على هذا الدفاع الجوهرى ويقول كلمته فيه فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب أيضاً . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه قد ران عليه القصور فى التسبيب والبطلان والإخلال بحق الدفاع مما يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن ولما كانت هذه الأوجه مـن الطعن تتصل بالمحكوم عليه الأول ................فإنه يتعين عملاً بالمادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الأول .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة أسيوط الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه إيهاب محمد حسين .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجنحة رقم 1813 لسنة 1997 جنح ثان أسيوط . بوصف أنه فى يوم 21 من إبريل سنة 1997 بدائرة قسم ثان أسيوط ـ محافظتـه ـ سرق السيارة رقم 9081 ملاكى أسيوط والمملوكة لـ................النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادة 317/خامساً عقوبات .
ومحكمة جنح قسم ثان أسيوط قضت حضورياًً فى 17 من يونيه سنة 1997 بحبس كل متهم بالحبس سنة مع الشغل النفاذ وإلزامهما .
استأنف المحكوم عليهما ـ وقيد استئنافهما برقم 1935 لسنة 1997 أسيوط .
ومحكمة أسيوط الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 19 من يوليه سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديله والاكتفاء بحبس كل متهم شهرين مع الشغل .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من سبتمبر سنة 1997 . وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / ................ المحامى .
وبجلسة 7 من مايو سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى " هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .