⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26772 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-2-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب ( نائبى رئيس المحكمة ) عبد الرسول طنطاوى أحمد حافظ عبد الصمد وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عادل أبو النجا وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة البلاغ الكاذب قد شابه قصور فى التسبيب ، ذلك بأنه لم يدلل على علمه بكذب البلاغ المقدم منه وقصده الإضرار بالمدعى بالحقوق المدنية مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى خلص إلى توافر جريمة البلاغ الكاذب فى حق الطاعن بقوله : " ولما كان المتهم اتهم المدعى بالحق المدنى فى الجنحة رقم 601 لسنة 1990 أمن دولة جزئية الرمل بتقاضيه مبلغ عشرون ألف جنيه خارج نطاق عقد الإيجار على سبيل خلو الرجل وقضى فيها بالبراءة تأسيساً على عدم صحة رواية المجنى عليه والذى أقام دعواه المطروحة بأن المتهم أبلغ كذب مع سوء القصد فى الجنحة سالفة الذكر بوقائع كاذبة فتكون التهمة ثابتة قبل المتهم ويتعين عقابه عملاً بالمواد 302 ، 303 ، 305 عقوبات والمادة 304/2أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان يشترط لتوافر القصد الجنائى فى جريمة البلاغ الكاذب أن يكون الجانى عالماً بكذب الوقائع التى أبلغ عنها وأن يكون قد أقدم على تقديم البلاغ منتوياً السوء والإضرار بمن أبلغ فى حقه مما يتعين معه أن يعنى الحكم القاضى بالإدانة فى هذه الجريمة ببيان هذا القصد بعنصرية ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه وإن تعرض لموضوع الدعوى إلا أنه اقتصر على مجرد القول بعدم صحة بلاغ الطاعن ضد المدعى بالحقوق المدنية دون أن يدلل على علمه علماً يقينياً لا يداخله أى شك أن الواقعة التى أبلغ بها كاذبة ويستظهر قصد الإضرار بالمبلغ فى حقه بدليل نتيجة عقلاً ، فإن الحكم بذلك يكون قد قصر فى إثبات القصد الجنائى فى الجريمة التى دان الطاعن بها بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الإسكندرية الإبتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح المنشية ضد كل من 1ـ ................... 2ـ ................... 3ـ ................... 4 ـ................... ( قيدت بجدولها برقم 1453 لسنة 1991 ) بوصف أنهم فى يوم 21 من يونيه سنة 1990 بدائرة قسم المنشية ـ محافظة الإسكندرية ـ تقدم المتهم الأول ببلاغ ضده أمام نيابة أمن الدولة الجزئية يتهمه فيه بتقاضيه مبلغ عشرون ألف جنيه كخلو رجل نظير استئجاره شقة بعمارته دون عقد واستشهد بالمتهمين من الثانى حتى الرابع واللذين شهدوا على خلاف الحقيقة ضده وتحرر عن ذلك المحضر رقم 601 لسنة 1990 جنح أمن الدولة جزئية الرمل والذى استمرت فيه التحقيقات ضده بما يقرب من سنة كاملة وعندما رأى المتهم الأول بأن محاولته قد تبؤ بالفشل لما قدمه وإنابة الطالب من مستندات وبراهين فقد ادعى بتصالحه معه وتنازل عن المحضر فى محضر رسمى أمام السيد وكيل النيابة بتاريخ 3 من نوفمبر سنة 1990 مدعياً أن تنازله لرابطته الأسرية مع الطالب وحفظ المحضر بتاريخ 26 من نوفمبر سنة 1990 . وطلب معاقبة المتهم الأول بجريمة البلاغ الكاذب المؤثمة بالمادة 305 من قانون العقوبات ومعاقبة المتهمين الثانى والثالث والرابع بجريمة الشهادة الزور المؤثمة بالمادتين 394 ، 397 من قانون العقوبات . وإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح المنشية قضت حضورياً فى 29 من ديسمبر سنة 1992 عملاً بمواد الإتهام . أولاً : بتغريم المتهم الأول مائتى جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . ثانياً : ببراءة المتهمين الثانى والثالث والرابع مما أسند إليهم ورفض الدعوى المدنية . استأنف المحكوم عليه الأول ـ وقيد استئنافه برقم 2653 لسنة 1993 . ومحكمة الإسكندرية الإبتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 20 من فبراير سنة 1993 بقبول الإستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن الأستاذ................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من إبريل سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه . وبجلسة 5 من يونيه سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .