الطعن رقم 26611 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-10-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضــى أحمــد مصطفـى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضدهما من تهمة زراعة نبات الحشيش المخدر بقصد الاتجار قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه أغفل اعتراف المطعون ضدهما بمحضر الضبط ، كما وأن الحكم استدل على عدم صحة التحريات وأقوال الضابطين بقرائن لا تظاهر هذا الاستدلال وتجاوز الاقتضاء العقلى والمنطقى مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلة الاتهام التى ساقها سلطة الاتهام وأشار إلى إنكار المطعون ضدهما فى تحقيقات النيابة العامة بالجلسة يبرر قضاءه بالبراءة بقوله " وحيث أن المحكمة تتشكك فى صحة الواقعة لما أحاط بها من شكوك وريب للأسباب التالية (1) أن المهندس .................بإدارة أملاك بنى سويف قرر بتحقيقات النيابة أن.................هو الذى يستأجر أرضاً من الإدارة العامة لأملاك بنى سويف ولم يقرر ذلك بالنسبة لـ................. ، وأن الأرض سالفة البيان من طرح النهر وتزرع زراعة شتوية وفى فصل الصيف تغمرها المياة فتختفى الأرض بفصل الفيضان (2) أن أحداً من شهود الواقعة من رجال الإدارة أو الجيران لم يقرر بشاهدته لسالفى الذكر وهما يقومان بزراعة النباتات المخدرة أو حصرها وأن ما قاله شيخ الناحية هو أنهما يزرعان تلك الأرض ولم يذكر بزراعتها النباتات المخدرة وما قاله الجيران أنهما يزرعان نبات القمح والبرسيم (3) أن الاتهام قائم على تحريات الشرطة دون أن يسانده دليل آخر مقنع فى الأوراق ـ وحيث أنه لما كان ما تقدم وكانت الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والتخمين وكانت المحكمة تتشكك فى صحة الواقعة لما سلف بيانه من أسباب فإنها تقضى ببراءة ................. ................. مما أسند إليهما عملاًَ بنص المادة 304/1إجراءات جنائية " . لما كان ذلك ، وكان يكفى فى المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة لكى يقضى بالبراءة إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة , وكان وزن شهادة الشهود وتعويل القضاء على الأقوال التى يطمئن إليها منها ـ مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات ـ كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فى ذلك ، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لأدلة الثبوت فيها مما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام فيها خلص إلى أن التهمة محل شك للأسباب السائغة التى أوردها وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن المطعون ضدهما لم يسألا بمحضر الضبط ولم يعترفا بزراعة نبات الحشيش المخدر بقصد الاتجار ـ كما دهيت النيابة الطاعنة ـ وإنما الثابت به الإجراءات التى اتبعها الضابط فى القبض والتفتيش وأنه واجه المطعون ضدهما بالمضبوطات فاعترفا له بزراعتها بقصد الاتجار وهو ما لا يعد اعترافاً منهما بما أسند إليهما ولا يعدو ما أثبته الضابط فى هذا الشأن عن كونه مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة التى أفصحت عن عدم اطمئنانها إليه فى هذا الشق فإن ما تثيره الطاعنة فى طعنها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة فى استنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما فى قضية الجناية رقم 2853 لسنة 1994 ناصر ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 446 لسنة 1994 ) . بأنهما فى يوم 29 من مارس سنة 1994 بدائرة مركز ناصر ـ محافظة بنى سويف :ـ زرعا نبات الحشيش المبين بالتحقيقات بقصد الاتجار فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهما إلى محكمة جنايات بنى سويف لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 8 من أكتوبر سنة 1994 ببراءة المتهمين عما أسند إليهما وبمصادرة النباتات المخدرة المضبوطة .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 7 من نوفمبر سنة 1994 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .