⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26509 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-10-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . وحيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده من جريمة الضرب على أساس أن التهمة غير ثابتة فى حقه وهو قضاء ينطوى ضمناً على الفصل فى الدعوى المدنية المقامة من الطاعنة بما يؤدى إلى رفضها لأن القضاء بالبراءة فى صدد الدعوى الجنائية المقامة على عدم ثبوت التهمة إنما يتلازم معه الحكم برفض الدعوى المدنية ولو لم ينص على ذلك فى منطوق الحكم بما تتوافر معه صفة الطاعنة ومصلحتها فى الطعن وإن لم ينص فى منطوق الحكم على رفض دعواها المدنية . لما كان ذلك ، وكانت العبرة فى تحديد ماهية الحكم هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد بأسبابه ومنطوقه سهواً وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه صدر فى استئناف قضت المحكمة فيه بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما نسب إليه فإنه لا ينال من سلامته ما جاء بالنموذج المطبوع من أن الحكم المستأنف فى محله للأسباب الواردة به والتى تأخذ بها هذه المحكمة ـ إذ أن ذلك لا يعدو مجرد سهو لا يغير من حقيقة الواقع . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده على قوله " وحيث أن المحكمة من مطالعتها لأوراق الدعوى تبين لها أن هناك تناقضاً واضحاً بين الدليلين القولى والفنى يستعصى معه على المحكمة الملائمة والتوفيق حيث قررت المجنى عليها نور الهدى أن المتهم تعدى عليها بالضرب فى رأسها وزراعها الأيمن ورجلها اليمنى فيما جاء التقرير الطبى الخاص بها أن إصابتها عبارة عن كدمة وتجمع دموى تحت الجلد بالساعد الأيسر وكدمة تجمع دموى تحت الجلد بالفخذ الأيسر وكدمة وتورم بفروة الرأس وأن إصاباتها كانت بشومة فيما قررت المجنى عليها الثانية أن إصاباتها عبارة عن تعدى بالشومة ثنيتها السفلى ... على جسمها فيما جاء بالتقرير الطبى الخاص بها أن إصاباتها عبارة عن جرح قطعى بالشقة السفلى من الداخل ، ولما كانت الأحكام الجنائية لا تبنى إلا على القطع واليقين الأمر الذى تشكك معه المحكمة فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ومن ثم تقضى بقبول الاستئناف شكلاً وبراءة المتهم مما نسب إليه عملاً بنص المادة 304أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان يكفى فى المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى يقضى له بالبراءة إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون أخر ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه ـ على ما تقدم ـ أن المحكمة لم تقض بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إلا بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبالأدلة التى قام عليها الاتهام وانتهت بعد أن وازنت بين أدلة الإثبات وأدلة النفى إلى عدم ثبوت التهمة فى حق المطعون ضده ، وأفصح عن عدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت للأسباب السائغة التى أوردها والتى تكفى لحمل النتيجة التى خلص إليها ، وكان ما تخوض فيه الطاعنة من مناقشة هذه الأسباب لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها هى إليها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض ، كما وأن المحكمة ليست ملزمة فى حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن فى إغفال التحدث عنها ما يفيد أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى الحكم بالإدانة ، ومن ثم فلا يعيب الحكم المطعون فيه وهو يقضى بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية عدم تصديه لما قد تكون المدعية بالحقوق المدنية قد ساقته من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام مادامت المحكمة قد قطعت فى أصل الواقعة وتشككت فى ثبوت التهمة على المتهم ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الصدد ينحل إلى جدل فى تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة