⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26496 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-4-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وأبو بكر البسيونى أبو زيد و عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / قدرى عبد الله . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التهرب من الضرائب على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على نشاطه فى تجارة السيارات لعدم إخطاره مصلحة الضرائب عن بدء هذا النشاط ، وعدم تقديم إقرارى أرباح وإيراد عن المدة من 1981 وحتى 1991 ، فضلاً عن عدم حصوله على بطاقة ضريبية من المأمورية المختصة قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وأخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه أورد الأدلة التى عول عليها فى إدانته مجمله يشوبها الغموض إذ أورد موجز النتيجة التى انتهى إليها الخبير فى الدعوى دون أن يعرض للأسانيد التى أقيم عليها . كما أوجز شهادة كل من أحمد على محمود وعبد العليم على من أنه كان يتاجر فى السيارات فى الفترة من 1981 حتى 1991 دون بيان أساس ذلك ودانه دون بيان أركان الجريمة والقصد الخاص فيها وأعرض عن طلبه إعادة الدعوى للخبير لمناقشة الاعتراضات عليه وقام دفاعه على أن له ملفاً ضريبياً لدى مصلحة الضرائب فى الفترة من عام 1981 وحتى 1991 وأنه كان وكيلاً عن بائعى السيارات وليس هو القائم بعملية البيع هذا فضلاً عن أنه قضى بإلزامه بتعويض يعادل ثلاثة أمثال الضريبة المستحقة دون أن يستنزل من مقدار هذه الضريبة الأعياد العائلية والتى تصل إلى حد إعفائه ضريبياً . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر فى 20/10/1996 ودان الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر عما أسند إليه وبإلزامه بدفع مبلغ خمسة آلاف وستمائة وسبعون جنيهاً كتعويض ـ يعادل ثلاثة أمثال الضريبة المستحقة ـ وذلك إعمالاً لأحكام المواد 13 ، 15 ، 34 ، 102/4،1 ، 104/6،3،2،1 ، 128 ، 131/3،1 ، 133/5،4،1 ، 178/1 والبند 6 من الفقرة الثانية ، 181 ، 187أولاً/4،1 ، ثانياً/1 من القانون 157 لسنة 1981 وتعديلاته ، وذلك عن تهربه من الضرائب التجارية والصناعية المقررة عن نشاطه فى تجارة السيارات خلال الأعوام من 1981 حتى 1991 ، لعدم إخطاره مصلحة الضرائب عن مزاولته لهذا النشاط ، فضلاً عن عدم تقديمه إقرارى أرباح وإيراد عام عن هذه الفترة ، وعدم استخراجه بطاقة ضريبية ، ولما كان القانون رقم 91 لسنة 2005 قد صدر بتاريخ الثامن من يونيه سنة 2005 ـ بعد الحكم المطعون فيه ـ ونص فى المادة الثانية من مواد إصداره على إلغاء القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل ، كما نص فى المادة 123 منه على معاقبة كل ممول تهرب من أداء الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة تعادل مثل الضريبة التى يتم أداؤها بموجب هذا القانون ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، وأباحت المادة 138 منه للوزير المختص أو من ينيبه التصالح فى الجرائم المنصوص عليها فيه ، وذلك فى أية حالة كانت عليها الدعوى ، وذلك قبل صدور حكم بات فيها مقابل نسب من الضريبة المستحقة تقل فى مقدارها عن تلك النسب التى كانت المادة 191 من القانون الملغى تشترط على الممول أدائها لإجراء الصلح ، ورتبت المادة 138 من القانون الجديد على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ، وخولت للنيابة العامة سلطة وقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح حال تنفيذها . لما كان ذلك ، وكانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم وقبل الفصل فى الواقعة بحكم بات قانون يسرى على واقعة الدعوى أصلح للمتهم ، وكان القانون رقم 91 لسنة 2005 هو القانون الأصلح للمتهم بما جاء فى نصوصه من عقوبات أخف ، إذا انحسر عن الواقعة المسندة إليه وصف الجناية الذى كان يسبغه عليها القانون الملغى ، وباتت جنحة معاقب عليها بنص المادة 133 من القانون الجديد سالف بيانه ، كما خفض هذا القانون من نسب المبالغ التى تؤدى مقابل التصالح مع الوزير المختص أو من ينيبه ، ورتب على هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية ، ومن ثم فإن القانون رقم 91 لسنة 2005 سالف الذكر يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات ، إذ ينشئ للطاعن وصفاً أصلح له من القانون الملغى ، فيكون هو الواجب التطبيق على واقعة الدعوى ذلك أنه بصدوره أصبح الفعل المسند إلى الطاعن مجرد جنحة وزال عنه وصف الجناية الذى كان يسبغه عليه القانون الملغى الذى وقع فى ظله ، ومن ثم فقد أضحت محكمة الجنايات غير مختصة نوعياً بنظر الدعوى . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه ، وإحالة الدعوى للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 المشار إليه ، وذلك دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن ، ولا يغير من ذلك أن يكون الطعن قد عرض على هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ بعد أكثر من مدة الثلاث سنوات المقررة بالمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية لانقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنح منذ تقرير الطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه فى 28/10/1996 إلى يوم عرض الطعن على هذه المحكمة بجلسة 6/4/2006 دون اتخاذ أى إجراء قاطع للمدة ، ذلك أن مدة الثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنح لم تكتمل بدءاً من تاريخ صدور القانون رقم 91 لسنة 2005 الذى أصبحت الواقعة جنحة بموجبه وزال عنها وصف الجناية . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 1093 لسنة 1995 ثان سوهاج (المقيدة بالجدول الكلى برقم 456 لسنة 1995) . بوصف أنه فى خلال الأعوام من 1981 حتى 1991 بدائرة قسم ثان سوهاج ـ محافظتها : 1ـ بصفته ممولاً خاضعاً للضريبة على الأرباح التجارية لم يخطر مصلحة الضرائب عن بدء مزاولة نشاطه فى تجارة السيارات خلال الميعاد المقرر قانوناً . 2ـ بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية المقررة قانوناً والمستحقة على نشاطه سالف الذكر خلال الأعوام من 1981 حتى 1991 باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية بأن أخفى نشاطه عن علم مصلحة الضرائب . 3ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً مبيناً به مقدار أرباحه الحقيقية عن كل عام حتى الأعوام من 1981 حتى 1991 خلال الميعاد المقرر قانوناً . 4ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً مبيناً به مقدار إيراده العام عن كل عام من الأعوام من 1981 حتى 1991 خلال الميعاد المقرر قانوناً . 5ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرار بما لديه من ثروة خلال الميعاد المقرر قانوناً . 6ـ بصفته سالفة الذكر لم يحصل من مأمورية الضرائب على البطاقة الضريبية على النحو المقرر قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف لواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 20 من أكتوبر سنة 1996 عملاً بالمواد 13 ، 15 ، 34 ، 102/4،1 ، 104/6،3،2،1 ، 128 ، 131/3،1 ، 133/5،4،1 ، 178/1 والبند رقم 6 من الفقرة الثانية ، 181 ، 187أولاً/4،1 وثانياً/1 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث أشهر عما أسند إليه وبإلزامه بأن يؤدى مبلغ خمسة آلاف وستمائة وسبعون جنيهاً كتعويض . فطعن الأستاذ / ............... المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 82 من أكتوبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 23 من نوفمبر سنة 1996 موقعاً عليها منه . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .