الطعن رقم 26454 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-10-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة خيانة الأمانة ورفض دعواه المدنية قبله قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه عول فى قضائه بالبراءة على عدم توافر عقد من عقود الأمانة وأن المنازعة مدنية وتصدى للدعوى المدنية برفضها وكان يتعين عليه أن يقضى بعدم اختصاصه بنظرها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قبله بقوله " أن الثابت من الأوراق والمستندات سند الدعوى أن ذلك المستند هو مستند صرف بمبلغ من المدعى المدنى للمتهم تحت حساب أعمال مدنية بينهما وأن المحكمة تطمئن إلى أن ذلك السند ليس إلا منازعة مدنية ولا تندرج تحت وصف إيصال أمانة أو أى عقد من عقود الأمانة المنصوص عليها على سبيل الحصر بالمادة 341 عقوبات لا سيما وأن السطر الأخير من ذلك المستند قد ثبت أنه حرر فى ظرف كتابى لاحق وبقلم مغاير للقلم المستخدم ولا تطمئن المحكمة إلى تسليم المتهم ذلك المبلغ بعقد من عقود الأمانة ومن ثم فإن المحكمة تقضى بالبراءة طبقاً للمادة 304/1 أ.ج ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها مصروفاتها " . لما كان ذلك ، وكان الأصل فى دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية ، وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية ، وكان الحق المدعى به ناشئاً عن ضرر وقع للمدعى من الجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية فإذا لم يكن الضرر الذى لحق به ناشئاً عن هذه الجريمة سقطت تلك الإباحة وسقط معها اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية . لما كان ذلك ، وكان الواقع مما أثبته الحكم المطعون فيه أن حقيقة العلاقة بين الطاعن المدعى بالحقوق المدنية والمطعون ضده علاقة مدنية بحتة ـ حسبما تقدم لا تتكون بها جريمة خيانة الأمانة المرفوعة بها الدعوى فإن قضاءه بالبراءة اعتماداً على هذا السبب يترتب عليه عدم اختصاص المحكمة بالفصل فى الدعوى المدنية ، أما وقد تعرضت لها وفصلت فى موضوعها فإنها تكون قد فصلت فى أمر هو من اختصاص المحاكم المدنية وحدها ولا شأن للمحاكم الجنائية به . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فى شأن الدعوى المدنية والحكم بعدم اختصاص القضاء الجنائى بنظرها وإلزام المطعون ضده المصاريف .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فى خصوص الدعوى المدنية والحكم بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظرها وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح الأربعيـن ( قيدت بجدولها برقم 12533 لسنة 1997 ) ضد الطاعن . بوصف أنه فى يوم 28 من فبراير سنة 1996 بدائرة قسم الأربعين ـ محافظة السويس ـ بدد المبلغ المبين قدراً بعريضة الدعوى وذلك إضراراً بالشركة الفنية للمقاولات ويمتلكها إبراهيم السيد على . وطلب عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقـت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 11 من إبريل سنة 1998 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 1721 لسنة 1998 السويس .
ومحكمة السويس الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 5 من إبريل سنة 1999 بقبول وإلغاء وبراءة ورفض الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ / ............ المحامى عن المدعى بالحقوق المدنية إبراهيم محمد على فى هذا الحكم بطريق النقض فى 3 من يونيه سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / ................المحامى .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى " هيئة غرفة مشورة " وفيها أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .