⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26346 لسنة 71 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-2-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد محمود وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . حيث إن النيابة العامة عرضت الدعوى المطروحة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليهما وخلت الأوراق من دليل على تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعى عرض القضية خلال الميعاد المنصوص عليه فى المادة 34 من القانون سالف الذكر إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد ـ على ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ لا يترتب عليه عدم قبـول عرض النيابة العامة بل إن هذه المحكمة تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها ـ دون أن تتقيد بمبنى الرأى الذى ضمنته النيابة مذكرتها ـ ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة فى الميعاد المحدد أو بعد فواته ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية شكلاً . وحيث إن طعن المحكوم عليهما قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار ، قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة بياناً واضحاً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها ولم يورد مضمون تقرير الصفقة التشريحية لإصابات المجنى عليه ومؤدى اعتراف المتهمة الأولى وذلك بطريقة وافية يبين منها مدى تأييدها للواقعة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد اقتصر على إيراد قيد ووصف النيابة العامة للتهم المسندة إلى الطاعنين ثم استطرد مباشرة إلى عرض مؤدى أدلة الثبوت فى الدعوى ، وانتهى الحكم من ذلك إلى إدانة الطاعنين بجنايتى القتل العمد مع سبق الإصرار وحيازة جوهر مخدر وأوقع عليهما عقوبة الإعدام عن الجريمة الأولى باعتبارها الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصراً ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضى الموضوع فى حكمه كل الأفعال والمقاصد التى تتكون منها أركان الجريمة ، ولما كان البين مما أورده الحكم المطعون فيه من وصف النيابة العامة للتهمة لا يتوافر به بيان واقعة القتل العمد مع سبق الإصرار بياناً تتحقق به أركان الجريمة على النحو الذى يتطلبه القانون ويتغياه من هذا البيان ، إذ لم يبين تفصيل الوقائع والأفعال التى قارفها الطاعنان والمثبتة لارتكابهما جريمة القتل العمد وكيفية حصولها ، كما أغفل الحكم بيان مضمون تقرير الصفة التشريحية من وصف الإصابات المنسوب إلى الطاعنين إحداثها وموضعها من جسم المجنى عليه وكيفية حدوثها وكيف أنها أدت إلى وفاته من واقع هذا التقرير حتى يمكن التحقق من مدى مواءمتها لأدلة الدعوى الأخرى ، وفوق ذلك ، فإن الحكم أغفل بيان فحوى اعتراف الطاعنة الأولى ومؤداه وبيان وجه استدلاله به على ثبوت التهمة فى حق الطاعنين ، فجاءت مدونات الحكم بما تناهت إليه فيما تقدم كاشفة عن قصوره فى بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها وفى بيان مؤدى أدلة الثبوت بياناً كافياً يبين فيه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة فبات معيباً بما يستوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخـرى . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول عرض النيابة العامة للقضية وطعن المحكوم عليهما شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 9019 لسنة 1998 مركز قويسنا ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1041 لسنة 1998 ) . بوصف أنهما فى يوم 17 من يوليو سنة 1998 بدائرة مركز قويسنا ـ محافظة المنوفية :ـ أولاً :ـ المتهمان :ـ اشتركا فى اتفاق جنائى الغرض منه ارتكاب جناية قتل المجنى عليه السيد ........................... ثانياً :ـ المتهمة الأولى :ـ قتلت السيد .............. عمداً مع سبق الإصرار على ذلك بأن عقدت العزم على قتله وأعدت لهذا الغرض مادة مخدرة " مورفين " وأداة " فأس " وقامت بدس المادة سالفة الذكر فى مشروب قدمته له وما أن تناوله حتى غاب عن الوعى فانهالت عليه بالأداة سالفة الذكر على رأسه وأجزاء متفرقة من جسده قاصدة من ذلك قتله فأحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . المتهم الثانى :ـ اشترك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهمة الأولى فى قتل المجنى عليه سالف الذكر بأن أوعز إليها بفكرة التخلص منه واتفق معها على ذلك وأعد لها المادة المخدرة " مورفين " المستخدمة فى إفقاد المجنى عليه لوعيه فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة . ثالثاً :ـ المتهمان :ـ حازا جوهراً مخدراً " مورفين " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهما إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى كل من ...... و.......... و........ و................... أشقاء المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بطلب إلزامهما بأن يؤديا لهم مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . وبتاريخ 10 من مايو سنة 2001 قررت المحكمة المذكورة إحالة الأوراق إلى فضيلة مفتى الجمهورية لإبداء الرأى بالنسبة للمتهمين وحددت جلسة 5 من أغسطس سنة 2001 للنطق بالحكم . وبالجلسة المحددة قضت حضورياً وبإجماع الآراء عملاً بالمواد 13 ، 39/أولاً،ثانياً/1 ، 230 ، 231 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 2 ، 38 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 ، والبند رقم 87 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 المستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1997 بمعاقبة المتهمين بالإعدام شنقاً وإلزامهما بأن يؤديا متضامنين للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . وذلك بعد استبعاد المحكمة الاشتراك فى الاتفاق الجنائى وباعتبار أن المتهمين فاعلين أصليين بالنسبة لواقعة القتل العمد . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من أغسطس سنة 2001 ، وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن الأولى والثانية من المحكوم عليها الأولى فى 3 ، 4 من أكتوبر سنة 2001 موقعاً عليهما من الأستاذين / .......... و........... .............. المحاميين والثالثة من المحكوم عليهما فى 15 من سبتمبر سنة 2001 موقعاً عليها من الأستاذ / ...................... المحامى . كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة بالرأى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .