الطعن رقم 26323 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-3-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
أحمد حافظ عبد الصمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة تزوير محرر عرفى قد شابه قصور فى التسبيب ، ذلك بأنه أقام قضاءه على أن المطعون ضده لم يقدم المستندات المؤيدة لدعواه حال كون الطاعن قد تقدم بحافظة مستندات تشتمل على عقد إيجار مزور عليه قدمه المطعون ضده لمصلحة الشهر العقارى بالمنصورة لإثبات تاريخه كما قدمه إلى مأمورية ضرائب المنصورة واستخرج بموجبه بطاقة ضريبية بالنشاط الجديد غير أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لدلالة تلك المستندات مما ينبئ عن أن المحكمة لم تمحص الدعوى مما يعيب حكمها بما يستوجب نقضه .
وحيث إن حكم أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أورد تبريراً لقضائه بالبراءة قوله : " ولما كان الثابت من مطالعة الأوراق تبين خلوها من ثمة مستندات تدل علــى إدانة المتهم المر الذى تكون معه الدعوى قائمة على غير سند من الواقع والقانون ويتعين القضاء ببراءة المتهم مما نسب إليه .. " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت إلا أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التى أقام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ـ ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة تحقيقاً لوجه الطعن أن الطاعن قدم لمحكمة ثانى درجة حافظة مستندات طويت على شهادة من مكتب توثيق المنصورة النموذجى تفيد تقديم عقد إيجار لإثبات تاريخه من المستأجر ـ المطعون ضده ـ عن محل شارع مدرسة الرشاد وبالمنصورة لاستعماله كورشة للتجارة ـ اعتباراً من 1/6/1996 وصورة ضوئية لبطاقة ضريبية . فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد حكم محكمة أول درجة القاضى بتبرئة المطعون ضده ـ على أساس أن الطاعن لم يقدم ثمة مستندات تدل على إدانة المتهم ـ دون أن يعرض لدلالة المستندات سالفة الذكر ، ومع خلو الحكم مما يفيد أن المحكمة قد فطنت إلى هذا الدليل ووزنته فإن ذلك مما ينبئ أنها أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الدعوى وتحصها مما يعيبه ويوجب نقضه فى خصوص الدعوى المدنية والإعادة مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر فى قضية الجنحة رقم 695 لسنة 1997 جنح الرمل بأنه فى يوم 18 من يناير سنة 1997 ارتكب تزويراً فى محرر عرفى على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادة 215 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح أول المنصورة قضت حضورياً فى 15 من فبراير سنة 1997 عملاً بمواد الاتهام ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية .
استأنف المدعى بالحقوق المدنية ـ وقيد استئنافه برقم 11010 لسنة 1997 .
ومحكمة المنصورة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت غيابياً فى 6 من أغسطس سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ /................ المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من أكتوبر سنة 1997 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .