الطعن رقم 26316 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-1-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليــل عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الثابت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن المطعون ضدهم حضروا الجلسة المحددة لنظر استئنافهم . لما كان ذلك ، وكانت المادة 412 من قانون الإجراءات الجنائية ـ وبفرض أن المدعية بالحقوق المدنية ذو صفة فى النعى على الحكم لعدم أعمالها ـ إذ نصت على أن يسقط الاستئناف المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل الجلسة " فقد جعلت سقوط الاستئناف منوطاً بعدم تقديم المحكوم عليه للتنفيذ قبل الجلسة ، فأفادت بذلك إلا يسقط استئنافه متى كان قد تقدم للتنفيذ حتى وقت النداء على قضيته فى يوم الجلسة ، مادام التنفيذ عليه أصبح أمراً واقعاً قبل نظر الاستئناف ولما كان من المقرر أنه يكفى أن يكون المتهم قد وضع نفسه تحت تصرف السلطة المهيمنة على التنفيذ قبل الجلسة دون الاعتداد بما إذا كانت هذه السلطة قد اتخذت قبله إجراءات التنفيذ قبل الجلسة أو بعدها فإن المطعون ضدهم إذا مثلوا أمام المحكمة الاستئنافية للفصل فى استئنافهم عن حكم مشمول بالنفاذ ، يكون التنفيذ عليهم قد أصبح أمراً واقعاً قبل نظر الاستئناف ويكون الحكم المطعون فيه إذ تعرض لموضوع الاستئناف قد اقترن بالصواب . لما كان ذلك ، وكان يكفى فى المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى تقضى له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إذ المرجع فى ذلك إلى ما تطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ، وكان تقدير أقوال الشهود متروكاً لمحكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها بغير معقب ، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة بعد أن أوردت أقوال المجنى عليها واستعرضت أدلة الدعوى وأحاطت بكافة عناصرها عن بصر وبصيرة أسست قضاءها بالبراءة ورفض الدعوى المدنية على عدم اطمئنانها إلى أدلة الثبوت المستقاه من أقوال المجنى عليها . واطمئنانها ـ من جهة أخرى ـ إلى صحة دفاع المتهمين الذى رجحته وأخذت بأقوال شاهدى النفى وتشككت فى ثبوت التهمة على المتهمين ، وبذلك يضحى النعى على الحكم بالقصور فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن المحاكمات الجنائية ، تقوم على التحقيق الشفوى الذى تجريه المحكمة بجلسة المحاكمة فى مواجهة المتهم وتسمع فيه الشهود سواء لإثبات التهمة أو نفيها ، مادام سماعهم ممكناً إلا أنه يجوز للمحكمة بمقتضى الفقرة الأخير من المادة 273 من قانون الإجراءات الجنائية أن تمتنع عن سماع شهادة الشاهد متى رأت أن الواقعة التى طلب سماع شهادتهم عنها قد وضحت لديها وضوحاً كافياً . فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون على غير سند . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة عملاً بالمادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة