⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26235 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-1-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة) لاشيــن إبراهيــم وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قـوله " حيث أن واقعة هذه الدعوى تخلص حسبما هو ثابت بمحضر الشرطة فيما أبلغت به المجنى عليها من قيام المتهمين بالتعدى عليها بالضرب وإحداث إصابتها المثبتة بالتقرير الطبى المرفق بالأوراق وقد جاءت نتيجة التقرير الطبى بوجود كدمة وسحجات بأسفل الظهر بالقرب من الكتف الأيمن والأيسر وكدمة بالجفن العلوى وكدمة بالجفن السفلى للعين اليسرى وعدد ثلاث سحجات بالقرب من العين اليمنى وجرح سطحى أسفل العين اليمنى وكدمة أسفل العين اليمنى وهذه الإصابات تحتاج لعلاج أقل من واحد وعشرين يوماً " . ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعنين فى قوله " وحيث أن الاتهام ثابت قبل المتهمين ثبوتاً كافياً أخذاً بالثابت من الأوراق وكما جاء بمحضر الشرطة من أقوال المجنى عليها والذى يؤيده التقرير الطبى المرفق " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها وتتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها كان ذلك محققاً لحكم القانون . وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه استند فى قضائه بالإدانة إلى أقوال المجنى عليها وإلى التقرير الطبى التى سردهما فى بيان كاف ومن ثم فإن النعى عليه بالقصور لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الطاعنان لا يماريان فى أنهما المعنيان بالاتهام والمحاكمة وإنما يأخذان على المحكمة عدم تصحيحها اسم أحدهما وكان البين أن التغيير فى اسم الطاعن .............إلى ............. بمحاضر الجلسات وما نقل عنها من أحكام قد جاء من قبيل الخطأ المادى وكان من المقرر أنه لا عبرة بالخطأ المادى الواقع بمحضر الجلسة وإنما العبرة هى بحقيقة الواقع بشأنه . وكان الطاعنان لا يماريان أنهما لم يثيرا أى بطلان على إجراءات المحاكمة الابتدائية لدى محكمة الدرجة الثانية وإنما اقتصر طلبهما على تصحيح هذا الخطأ . فإنه لا يقبل منهما إثارة النعى على إجراءات محكمة أول درجة لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة 12 من يوليه سنة 1996 أن الحاضر عن الطاعنين اقتصر فى دفاعه على تناقض الدليل الفنى مع الدليل القولى دون بيان ماهية هذا التناقض فإن دفاعه بهذه الصورة يكون مجهلاً ولا تثريب على المحكمة إن هى سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه مادامت قد اطمأنت إلى ما أوردته من أدلة الثبوت فى الدعوى . وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن يورد الحكم ما آثاره الدفاع عن الطاعنين من وجود تناقض بين الدليلين القولى والفنى مادام ما أورده فى مدوناته تضمن الرد على ذلك ، إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما الرد يستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال المجنى عليها والتقرير الطبى فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة فى هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض . ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الصدد يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان عدم سداد رسوم الادعاء المدنى ـ بفرض صحته ـ لا صلة له بإجراءات المحاكمة من حيث صحتها أو بطلانها ، فإن منعى الطاعنين فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان دفاع الطاعنين بعدم وجودهما بمحل الحادث وقت وقوعه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً صريحاً بل يعتبر الرد عليه مستفاداً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردتها المحكمة فى حكمها ، كما أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية ، مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها من سائر الأدلة القائمة فى الدعوى ، التى تكفى لحمل قضائها ـ كالحال فى الدعوى الماثلة ـ فإن نعى الطاعنين على الحكم فى هذا الخصوص يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان البين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن المدافع عن الطاعنين لم يطلب سماع أحد من الشهود ، وكانت محكمة ثانى درجة إنما تحكم فى الأصل على مقتضى الأوراق ، وهى لا تجرى من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة ، فإذا لم تر من جانبها حاجة إلى سماعهم وكان المدافع عن الطاعنين وإن أبدى طلب سماع أقوال المجنى عليها أمام المحكمة الاستئنافية فى مذكرته . فإنه يعد متنازلاً عنه بسكوته عن التمسك به أمام محكمة أول درجة ومن ثم فإن النعى على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً التقرير بعدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية . لذلــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة