الطعن رقم 26234 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-5-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة التبديد ورفض الدعوى المدنية قبله قد شابه الإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب ذلك بأنه التفت عن دفاع الطاعن الذى آثاره فى مرافعتـه الشفوية ومذكراته ، هذا إلى أن الحكم أسس قضاءه بالبراءة على أن المنقولات المقال تبديدها مملوكة لإبنة الطاعن " زوجة المطعون ضده " ولم يقم الأخير بتبديدها فى حين أنها مملوكة للطاعن وتسلمها المطعون ضده بموجب عقد وديعة وامتنع عن ردها مما يوفر جريمة التبديد فى حقه مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً وكان الطاعن لم يفصح عن ماهية أوجه الدفاع والدفوع القانونية التى يقول أنه آثارها فى مذكرات وأغفل الحكم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوى المطروحة فإن ما يثيره فى هذا الصد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قبله بقوله " وحيث إن الثابت من مطالعة الأوراق أن قائمة المنقولات المقدم صورتها بالأوراق ثابت بها أن تلك المنقولات خاصة بجهاز زوجة المتهم الماثل ومن ثم فإن هذه المنقولات تكون مملوكة لها وخاصة بها ولما كان ذلك وكانت الزوجة المذكورة قد مثلت أمام المحكمة وقررت بأن المنقولات الثابتة بقائمة المنقولات المبينة بالأوراق لم يقم المتهم الماثل بتبديدها وثابت من الشهادة الموثقة المقدم بالأوراق أن المذكورة تقرر فيها أن تلك المنقولات مازالت موجودة بمنزل والدها حيث كانت تقيم هى وزوجها المتهم الماثل الأمر الذى تكون معه الأوراق خالية من أية جريمة يمكن نسبتها للمتهم الماثل ". لما كان ذلك ، وكان الأصل فى دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية ، وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية ، وكان الحق المدعى به ناشئاً عن ضرر وقع للمدعى عن الجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية فإذا لم يكن الضرر الذى لحق به ناشئاً عن هذه الجريمة سقطت تلك الإباحة وسقط معها اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية . لما كان ذلك ، وكان الواضح مما أثبته الحكم المطعون فيه أن المنقولات المقال بتبديدها هى ملك لزوجة المطعون ضده وليست مملوكة للطاعن وأن المطعون ضده لم يقم بتبديدها وبالتالى لا تتكون جريمة التبديد المرفوعة بها الدعوى ، فإن قضاءه بالبراءة لهذا السبب ترتب عليه عدم اختصاص المحكمة بالفصل فى الدعوى المدنية ، أما وقد تعرضت لها وفصلت فى موضوعها فإنها تكون قد فصلت فى أمر هو من اختصاص المحاكم المدنية وحدها ولا شأن للمحاكم الجنائية به . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فى شأن الدعوى المدنية والحكم بعدم اختصاص القضاء الجنائى بنظرها وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فى خصوص الدعوى المدنية والحكم بعدم اختصاص القضاء الجنائى بنظرها وإلزام المطعون ضده المصاريف .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 3488 لسنة 1998 قسم العرب . بوصف أنه فى يوم الأول من مايو سنة 1998 بدائرة العرب ـ محافظة بورسعيد : بدد المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة ل..................... والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال لتسليمها عند طلبها فاختلسها لنفسه إضراراً بمالكها . وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات .
وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح قسم العرب قضت حضورياً فى 9 من نوفمبر سنة 1998 بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائتى جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 5 لسنة 1999 بورسعيد .
ومحكمة بورسعيد الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت غيابياً فى 12 من يناير سنة 1999 بسقوط الاستئناف .
عارض ـ وقضى فى 9 من مارس سنة 1999 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه والقضاء مجدداً ببراءة المتهم مما أسند إليه .
فطعن الأستاذ / ..................... المحامى عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من مايو سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .