⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26107 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-2-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب ورضــا القاضــى و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة التزوير فى محرر عرفى واستعماله ، وبإلزامها بمبلغ 501 جنيه تعويض مؤقت فى جريمة البلاغ الكاذب . قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأن الحكم المطعون فيه خلا من بيان أركان الجريمتين اللتين دانها بهما ولم يدلل على توافر القصد الجنائى فى حقها فى أى منهما . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعنة على قوله " وحيث أنه فى خصوص الجنحة رقم 3969 لسنة 1994 جنح المحمودية وهى جنحة البلاغ الكاذب والمستأنف الشق المدنى فيها من المدعى بالحق المدنى أنه كان هذا الأخير قد لحقه الضرر من جزاء تزوير المستأنف ضدها الشيك المؤرخ 1/10/1991 والتى نسبت صدوره للمدعى المدنى عندما أقامت ضده الجنحة رقم 5801 لسنة 1991 جنح المحمودية والذى ثبت تزويره وقد تمثل ذلك الضرر فيما لحق بسمعته وما تكبده من مصاريف من جراء اتهام المتهمة له بتحرير الشيك والذى ثبت تزويره الأمر الذى تحققت معه أركان جريمة البلاغ الكاذب مما يتعين معه والحال ما تقدم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الدعوى المدنية وبإجماع الآراء بإجابة المدعى بالحق المدنى إلى دعواه المدنية مع إلزام المستأنف ضدها بمصاريفها ومقابل أتعاب المحاماه عنها على النحو الوارد بالمنطوق . وحيث أنه فى خصوص الجنحة رقم 2528 لسنة 1994 جنح المحمودية وهى جنحة تزوير الشيك المؤرخ 1/10/1991 واستعماله فهى ثابتة فى حق المتهم ثبوتاً كافياً حيث أن الثابت من مطالعة القضية رقم 5801 لسنة 1991 جنح المحمودية أن المتهمة الماثلة قد نسبت لبدر محمد قاسم أنه بتاريخ 1/10/1991 قد أعطى بسوء نية لها شيكاً بمبلغ تسعة آلاف جنيه مسحوباً على بنك مصر فرع المحمودية لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وأن المتهمة قد قدمت الشيك المذكور للمحكمة وإذ طعن عليه بالتزوير ثبت تزويره . وقضى الحكم ببراءة المتهم فى تلك الجنحة الأمر الذى تكون معه تهمة تزوير الشيك المذكور واستعماله ثابتة فى حق المتهمة ثبوتاً كافياً . وكانت المتهمة لم تدفع الاتهام بثمة دفائع سائغة ومن ثم تقضى المحكمة بعد إلغاء الحكم المستأنف وبإجماع الآراء بمعاقبة المتهمة بالمواد 211 ، 214 ، 215 من قانون العقوبات وعملاً بنص المادة 304أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب فى المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها من الأوراق تمكيناً لمحكمة النقض من إعمال رقابتها على صحة تطبيق القانون كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصراً . وكان من المقرر أنه يجب فى جريمة ارتكاب تزوير فى محرر عرفى واستعماله المنصوص عليها فى المادة 215 عقوبات توافر القصد الجنائى المتمثل فى أن يكون المتهم عالماً بحقيقة الواقعة المزورة وقد قصد تغيير الحقيقة فى الواقعة المزورة بنية استعمالها فيما زورت من أجله والاحتجاج بها على اعتبار أنها صحيحة ـ فإذا كان علم المتهم بتغيير الحقيقة غير ثابت بالفعل فإن مجرد إهماله فى تحريها مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الركن الأساسى فى جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب فى التبليغ وهذا يقتضى أن يكون المبلغ عالماً يقيناً لا يداخله أى شك فى أن الواقعة التى أبلغ بها كاذبة وأن المبلغ ضده برئ منها . كما يشترط لتوافر القصد الجنائى فى تلك الجريمة أن يكون الجانى قد أقدم على تقديم البلاغ منتوياً السوء والإضرار بمن أبلغ فى حقه مما يتعين معه أن يعنى الحكم القاضى بالإدانة فى هذه الجريمة ببيان هذا القصد بعنصريه . وإذ كان هذا الذى حصله الحكم المطعون فيه فيما تقدم لا يكفى بياناً لواقعة الدعوى على الوجه الذى يتطلبه القانون إذ أنه لم يبين أن المتهمة وهى عالمة بحقيقة الواقعة المزورة قد قصدت تغيير الحقيقة فى الورقة المزورة بنية استعمالها فيما زورت من أجله والاحتجاج بها على الغير باعتبار أنها صحيحة ولم يدلل على توافر علمها بكذب البلاغ ويستظهر قصد الإضرار بالمبلغ فى حقه بدليل ينتجه عقلاً فإنه يكون معيباً بالقصور مما يوجب نقضه والإعادة وإلزام المطعون ضده المدعى بالحقوق المدنية المصاريف المدنية وذلك دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة دمنهور الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة فى قضية الجنحة رقم 2528 لسنة 1994 المحمودية بوصف أنها فى يوم الأول من أكتوبر سنة 1991 بدائرة مركز المحمودية ـ محافظة البحيرة : ارتكبت تزويراً فى محرر عرفى هو الشيك المؤرخ الأول من أكتوبر سنة 1991 . وكان ذلك بأن وقعت عليه بإمضاء مزور نسبت صدوره للمجنى عليه " ................" واستعملت الورقة العرفية سالفة الذكر المزورة وهى عالمة بتزويرها بأن قدمتها للمحكمة فى الدعوى رقم 5801 لسنة 1991 المحمودية . وطلب عقابها بالمواد 211 ، 214 ، 215 من قانون العقوبات . وأقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه قبل الطاعنة بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح المحمودية ( وقيدت بجدولها برقم 3969 لسنة 1994 ) . بوصف أنها فى يوم 11 من نوفمبر سنة 1991 بدائرة مركز المحمودية . قد أخبرت بأمر كاذب مع سوء القصد ضد المدعى المدنى " ................ " . وطلب عقابها بالمادة 215 عقوبات وإلزامها بدفع مبلغ 501 جنيه تعويض مؤقت وحيث أن محكمة أول درجة ضمت القضية رقم 3969 لسنة 1994 إلى القضية رقم 2528 لسنة 1994 . وذلك بجلسة 18 من ديسمبر سنة 1994 . ومحكمة المحمودية الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً فى 22 من يناير سنة 1995 فى القضيتين رقمى 2528 ، 3969 لسنة 1994 المحمودية . عملاً بمواد الاتهام بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة ورفض الدعوى المدنية . استأنف المدعى بالحقوق المدنية والنيابة العامة ـ وقيد استئنافهما برقم 3814 لسنة 1995 . دمنهور . ومحكمة دمنهور الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً بتوكيل . أولاً : فى القضية رقم 3969 لسنة 1994 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به فى الدعوى المدنية وبإلزام المستأنف ضدها بان تؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت . ثانياً : فى القضية رقم 2528 لسنة 1994 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإجماع الآراء بحبس المتهم أسبوع مع الشغل . فعارض المحكوم عليه ـ وقضى فى معارضته فى الأول من أكتوبر سنة 1996 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وبتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك . فطعن الأستاذ / ................ المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من نوفمبر سنة 1996 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / ................ المحامى . وبجلسة 23 من سبتمبر 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " وقررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .