الطعن رقم 26100 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-2-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ورضــا القاضــى و عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة خيانة الأمانة قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه التفت عن طلبه الذى أبداه أمام محكمة الموضوع بإجراء المضاهاة بمعرفة الطب الشرعى وليس مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية الغير مختصة بإجراء المضاهاة على التوقيعات مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن البين من محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية أن الطاعن دفع بتزوير الإيصال محل الدعوى فاستجابت المحكمة له وقررت وقف السير فى الدعوى وأحالتها للنيابة العامة لتحقيق الطعن بالتزوير . لما كان ذلك ، وكانت المادة 297 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه إذا رأت الجهة المنظورة أمامها الدعوى وجها للسير فى تحقيق التزوير تحيل الأوراق إلى النيابة العامة ولها أن توقف الدعوى إلى أن يفصل فى التزوير من الجهة المختصة إذا كان الفصل فى الدعوى المنظورة أمامها يتوقف على الورقة المطعون عليها ، وكان مفاد ذلك أنه كلما كانت الورقة المطعون عليها بالتزوير منتجة فى موضوع الدعوى المطروحة على المحكمة الجنائية ورأت المحكمة من جديد الطعن وجهاً للسير فى تحقيقه فأحالته إلى النيابة العامة وأوقفت الدعوى لهذا الغرض - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - فإنه ينبغى على المحكمة أن تتربص الفصل فى الادعاء بالتزوير من الجهة المختصة سواء بصدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو بصدور الحكم فى موضوعه من المحكمة المختصة وصيرورة أيهما نهائياً ، وعندئذ يكون للمحكمة أن تمضى فى نظر موضوع الدعوى الموقوفة والفصل فيها . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد قضى فى موضوع الدعوى مستنداً فى إدانة الطاعن إلى ذلك الإيصال دون أن يتربص الفصل فى الادعاء بالتزوير ، فإنه يكون معيباً بعيب القصور فى البيان فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع ، بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة دمنهور الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح شبراخيت وقيدت بجدولها برقم 7618 لسنة 1995 جنح مركز شبراخيت ضد الطاعن بوصف أنه فــى تاريخ سابق على قيام الدعوى بدائرة مركز شبراخيت ـ محافظة البحيرة ـ بموجب عقد من عقود الأمانة استلم من المدعى بالحقوق المدنية مبلغ وقدره سبعة عشر ألف جنيه على سبيل الأمانة لتوصيلها إلى ................ إلا أنه بعد استلامه هذا المبلغ اختلسه لنفسه . وطلب عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
ومحكمة جنح مركز شبراخيت قضت حضورياً فى 16 من يوليه سنة 1996 بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيهاً وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 1725 لسنة 1996 دمنهور .
ومحكمة دمنهور الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 29 من أكتوبر سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وعدم جواز استئناف الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ / ................ المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من نوفمبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 23 من سبتمبر سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعــن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .