الطعن رقم 26089 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-2-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وأحمــد مصطفــى و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة البلاغ الكاذب التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم عنها كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة ، كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ـ وهو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن منعى الطاعن يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة لا ينازع الطاعن أن لها أصل صحيح فى الأوراق واستخلصت فى منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعن وكان قضاؤها فى هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت فى وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسساً على الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعن فإن ما يثيره فى هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير صحة التبليغ من كذبه أمر متروك لمحكمة الموضوع التى تنظر دعوى البلاغ الكاذب متى كانت قد اتصلت بالوقائع المنسوب إلى المتهم التبليغ بها وأحاطت مضمونها وأن تذكر فى حكمها الأمر المبلغ عنه ليعلم إن كان من الأمور التى يرتب القانون عقوبة التبليغ عنها كذباً أم لا ، ولا شك أن واقعة التبليغ عن استعمال رجل الضبط القسوة مع الناس أمر إن صح مستوجبة لعقوبته الجنائية والتأديبية فإن إسناد الطاعن للمطعون ضده ارتكابه كذباً تبليغ كاذب معاقباً عليه ، وكان القصد الجنائى فى جريمة البلاغ الكاذب كما هو معرف به فى القانون هو أن يكون المبلغ عالماً بكذب الوقائع التى أبلغ عنها وأن يكون منتوياً الكيد والإضرار بالمبلغ ضده وكان تقدير توافر القصد الجنائى فى جريمة البلاغ الكاذب من شأن محكمة الموضوع التى لها مطلق الحرية فى استظهاره من الوقائع المعروضة عليها . وكان ما أثبته الحكم المطعون فيه يكفى للتدليل علــى توافر القصد الجنائى بعنصرية لدى الطاعن وهما العلم بكذب الوقائع وقصد الإساءة ـ ولا يعتد بعد ذلك بما يثيره الطاعن من أنه حين أقدم على التبليغ ضد المدعى بالحقوق المدنية كان على حق فيما أبلغ به ذلك بأن هذا القول من جانبه لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً مما لا يجوز المجادلة فيه وإثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يعول على شئ مما جاء بقرارات حفظ الشكاوى الإدارية المحررة عن واقعة تبليغ الطاعن ضد المطعون ضده وإنما أقام قضاءه على ما ساقه من شواهد وعدده من أدلة فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ليس ثمة ما يبرر للمدافع أن يتجاوز نطاق الخصومة ومقتضيات الدفاع بالمساس بالمحكمة التى أصدرت الحكم الابتدائى ، فإن المحكمة تقضى بمحو ما ورد من عبارات جارحة ماسة بالمحكمة التى أصدرت الحكم الابتدائى . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة