الطعن رقم 845 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1994-3-17
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار ادارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - اختصاص المحاكم العادية
⚖️ بعض انواع البيوع - بيع املاك الدولة
⚖️ بطلان الحكم - ما لا يؤدى الى بطلان الحكم
⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - ما لا يعيب تسبيب الحكم - القصور فى الأسباب القانونية والتقريرات القانونية الخاطئة
⚖️ تحديد موضوع العقد - تكييف العقد
⚖️ قرار ادارى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى عقد البيع - فى ثمن البيع الذى تحدده جهة الادارة للأراضى المملوكة لها ملكية خاصة
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الاسباب الجديدة
⚖️ الحكم فى الطعن - سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد مدحت المراغى رئيس المحكمة وعضوية محمود نبيل البناوى وعبد العال السمان نائبى رئيس المحكمة وعلى شلتوت وأحمد عبد الرازق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعنون بالوجه الاول من السبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون ان القرارات التى تصدرها الجهة الادارية وتستهدف بها التمهيد لابرام عقد سواء اكان من عقود القانون الخاص او العام هى قرارات ادارية يختص بنظر الطعن عليها محاكم مجلس الدولة واذ كان الطاعن الاول - محافظ سوهاج بعد ان اصدر قرار بتشكيل لجنة لتقدير ثمن المتر من ارض النزاع قد وافق على التقدير الصادر منها ثم اصدر قراره رقم 60 لسنة 1982 بالموافقة على البيع لشاغلى الارض طبقا لكشوف الحصر المرفقة بها والمعتمدة منه وبالثمن المحدد التزاما بقواعد لائحة بيع املاك الدولة والقرار الجمهورى رقم 945 لسنة 1976 فان هذه القرارات ان اتخذت بصدد التعاقد بشان عقد من عقود القانون الخاص الا انه قد توافرت لها خصائص القرار الادارى ومقوماته من حيث كونها افصاحا من الادارة عن ارداتها الملزمة بما لها من سلطة بقصد احداث اثر قانونى تحقيقا لمصلحة عامة مما ينعقد معه الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بها لمحاكم مجلس الدولة اذ ان دعوى المطعون ضدهم بالغاء تقدير ثمن الارض مما يقتضى التعرض للقرار الادارى بالالغاء او وقف تنفيذه وتجاهل اثاره ان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه اذ فصل فى موضوع الدعوى وأعاد تقدير ثمن المتر من ارض النزاع بمقولة انها منازعة مدنية بين الافراد والحكومة بشان عقد البيع ينعقد الاختصاص بها للمحاكم العادية يكون قد خالف قواعد الاختصاص الولائى مما يعيبه ويعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجه الثانى من السبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون ان ما تتخذه جهة الادارة فى سبيل التمهيد لبيع املاك الدولة طبقا للقواعد المنصوص عليها فى لائحة بيع املاك الميرى الصادرة سنة 1902 والقرار الجمهورى رقم 945 لسنة 1976 من اجراءات متمثلة فى تقدير ثمن الارض او الموافقة عليه لا يعتبر ايجابا من جانبها وانما يكون بمثابة مفاوضات حول البيع ويكون الايجاب من راغب الشراء بتقدمة للشراء بسعر معين ولا ينعقد البيع فى هذه الحالة الا بالتوقيع عليه من المحافظ المختص واذ لم تعمل المحكمة تلك القواعد القانونية الواجب عليها تطبيقها من تلقاء نفسها والتى لو اعملتها لتثبت لها عدم احقية المطعون ضدهم فى طلباتهم بالغاء تقدير الحكومة لثمن الارض لانه فضلا عن ان هذه التقديرات نهائية طبقا لقرار وزير الاسكان الصادر فى اكتوبر سنة 1962 فانهم لم يصيروا مشترين بعد فان حكمها المطعون فيه يكون معيبا بالخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل النعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثانى القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول الطاعنون ان الحكم المطعون فيه اذ لم يحل الى اسباب الحكم الابتدائى فى تقدير التعويض واكتفى بقوله ان هذا التقدير مناسب دون ان يبين الاساس القانونى لقضائه بتخفيض الثمن الذى لا يجد سنده الا فى نظرية الظروف الطارئه وهو ما لم يقل به الحكم فانه يكون معيبا بالقصور بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القرار الإدارى الذى لا تختص جهة القضاء العادى بإلغائه أو تأويله أو تعديله وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو ذلك القرار الذى تفصح به الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك بقصد إحداث أثر قانونى معين متى كان ممكنا وجائزا قانونا وكان الباعث عليه مصلحة عامة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حق الدولة وغيرها من الجهات العامة فى أملاكها الخاصة هو حق ملكية مدنية محضه شأنها فى ذلك شأن سائر الأفراد فإن مقتضى ذلك أن عقود البيع التى تبرم فى شأنها مع الأفراد أو غيرها من عقودا مدنية ومن ثم فأن الأعمال التى تأتيها جهة الإدارة والقرارات التى تصدرها قبل التصرف فيها بوضع شروط البيع للتمهيد والاعداد لهذه العقود ومنها تقدير الثمن تعد من الأعمال المدنية التى تختص المحاكم المدنية بنظر كل نزاع ينشأ عنها تبعا لاختصاصها الأصيل بنظر المنازعات المتعلقة بهذه العقود بعد إبرامها وتمام التصرف فيها باعتبار أن القضاء العادى صاحب الولاية العامة فى نظر كافه المنازعات المدنية والتجارية التى تنشب بين الأفراد أو بينهم وبين إحدى وحدات الدولة عدا ما استثنى بنص خاص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة النقض بدفاع لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى المادة الأولى من القرار الجمهورى رقم 549 لسنه 1976 على أن" يرخص للمحافظين كل فى دائرة إختصاصه فى أن يبيعوا بالممارسة العقارات المملوكة للحكومة ملكية خاصة الواقعة داخل نطاق المدن والقرى وذلك بعد موافقة اللجنة التنفيذية للمحافظة ويجب أن يكون البيع إلى إحدى الجهات الآتية وبالشروط المبينة قرين كل منها ____. أصحاب المبانى المقامة على أراضى الحكومة بعد 1952/11/12 وذلك بالسعر الذى تساوية الأرض وقت البيع __.." يدل على أن المشرع رأى لإعتبارات خاصة بيع الأرض لأصحاب المبانى المشيدة عليها وأن يكون ثمنها مساويا لقيمتها وقت البيع فإن مقتضى ذلك أن تحديد الإدارة لثمن المبيع ليس مطلقا يتوقف على محض إدارتها تقدره كيفما تشاء وإنما يخضع عند المنازعة فيه لسلطة قاضى الموضوع الذى يملك رد التقدير إلى السعر المناسب وقت البيع بغير معقب من محكمة النقض عليه فى ذلك طالما أقام قضاءه على أسباب سائغة لها سندها فى الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الحكم المطعون فيه الذى أيد الحكم الابتدائى فى تقديره لثمن المتر من أرض - النزاع-وبغير نعى مقبول من الطاعنين - قد جاء فى نتيجته متفقا مع النظر القانونى الصحيح فلا يبطله قصوره فى أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم فى بيانه دون أن تنقضه.