⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26022 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-2-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفــى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وأحمد حافظ عبد الصمد و لاشيــن إبراهيــم ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وإحراز سلاح أبيض "مطواه" بغير ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد خلا من الأسباب التى أقام عليها قضاءه مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث أن النص فى المادة 127 من القانون 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل على أنه " يجب على المحكمة فى حالات التعرض للانحراف وفى مواد الجنايات والجنح وقبل الفصل فى أمر الطفل أن تستمع إلى أقوال المراقب الاجتماعى بعد تقديمه تقريراً بحالته يوضح العوامل التى دفعت الطفل للانحراف أو التعرض له ومقترحات إصلاحه كما يجوز للمحكمة الاستعانة فى ذلك بأهل الخبرة ، يدل دلالة واضحة على أنه يتحتم على المحكمة ـ بالنسبة للحالات التى أوردها الفصل قبل الحكم على الحدث أو تستمع المحكمة إلى أقوال المراقب الاجتماعى فى ِأن العوامل التى دعت الحدث إلى ارتكابه الجريمة أو التعرض للانحراف ومقترحات إصلاحه بعد أن يقدم الخبير ذلك التقرير عن الحدث المعنى ، والغرض الذى رمى إليه الشارع من إيجاب ما تقدم هو إحاطة قاضى الموضوع بالظروف الاجتماعية والبيئية والعوامل التى دفعت الحدث إلى ارتكاب الجريمة ونحت به إلى الانحراف أو حفزته إلى ما تقدم ، وذلك حتى يكون على بينة من العوامل تلك وما لها من أثر فى تقدير العقاب وفى اختيار التدبير الجنائى الملائم للحدث بغية إصلاحه ، وهو ما يجعل الإجراء آنف الذكر ـ الاستماع إلى المراقب الاجتماعى بعد تقديم تقريره فى تكييفه الحق ووضعه الصحيح ـ إجراء من الإجراءات الجوهرية التى قصد بها الشارع مصلحة المتهم الحدث . فعدم الاستماع إلى المراقب الاجتماعى يكون قعوداً عن إجراء جوهرى وتقصيراً منه يترتب عليه البطلان ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة ومن مدونات الحكمين الابتدائى والمطعون فيه أنها خلت من قيام المحكمة بالاستماع للمراقب الاجتماعى على السياق المتقدم فإن الحكم يكون قد تعيب بالبطلان بما يوجب نقضه . فضلاً عن أن تحديد سن الحدث على وجه الدقة يضحى أمراً لازماً لتوقيع العقوبة المناسبة حسبما أوجب القانون . لما كان ذلك ، وكانت المادة 95 من القانون 12 لسنة 1996 تنص على أنه " ... ولا يعتد فى تقدير سن الطفل بغير وثيقة رسمية فإذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه بواسطة خبير " ومن ثم بات متعيناً على المحكمة قبل توقيع أية عقوبة على الطفل أو اتخاذ أى تدبير قبله أن تستظهر سنه فى هذه الحالة وفق ما رسمه القانون لذلك . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن تقدير السن هو أمر يتعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له ، إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظتهما فى هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه لم يعن البتة باستظهار سن الطاعن فى مدوناته فإنه يكون معيباً بالقصـور لهذا السبب أيضاً مما يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى محكمة الأحداث الاستئنافية دون حاجة لبحث أوجه الطعن . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الأحداث الاستئنافية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 126 لسنة 1995 أحداث السنطة . بوصف أنه فى يوم الأول من يوليه سنة 1995 بدائرة مركز السنطة ـ محافظة الغربيــة ـ 1 ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانونــاً . 2 ـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض " مطواه " . وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 7 ، 34 ، 42 من القانون 185 لسنة 1960 ، المادتين 1 ، 15 من القانون 31 لسنة 1974 . ومحكمة أحداث طنطا قضت حضورياً فى 30 من يونيه سنة 1996 عملاً بمواد الاتهام بإيداع المتهم الحدث إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية . استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 15275 لسنة 1996 طنطا . ومحكمة طنطا الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 6 من نوفمبر سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من نوفمبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / ................ المحامى . وبجلسة 19 من سبتمبر سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن "معقودة فى هيئة غرفة مشورة " وقررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .