⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25915 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-12-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) أحمد حافظ عبد الصمد وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه دفع ببطلان إذن النيابة العامة لخلوه من بيان سن المتهم ووظيفته ولابتنائه على تحريات غير جدية لشمولها لآخر خلاف الطاعن لم يتم ضبطه وأن الضبط أسفر عن نبات مخدر الحشيش خلافاً لما أوردته التحريات إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفع فى شقه الأول ورد عليه فى شقه الثانى برد قاصر وغير سائغ ، واعتنق الحكم التصوير الذى أدلى به ضابط الواقعة على الرغم من أنه يستعصى على التصديق وانفراده بالشهادة بدلالة المستندات الرسمية التى قدمها ولم يعرض لقالة شاهدى النفى فى هـذا الشأن من أنه ضبط فى مسكنه وليس بالطريق . كذلك تمسك الطاعن باختلاف الوزن بين تقرير المعمل الكيماوى وبين الوزن الذى أجرته النيابة العامة ولم يتناول الحكم الرد على هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال الرائد ................... ومن تقرير المعامل الكيماوية وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع ببطلان إذن التفتيش على الأساس الذى يتحدث عنه فى وجه طعنه أى خلوه من بيان سنه ووظيفته ـ فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ومع ذلك ـ فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ـ بفرض صحته ـ لا يؤبه به لما هو مقرر أن القانون لا يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان سن المأذون بتفتيشه ووظيفته طالما أنه الشخص المقصود بالإذن . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات ورد عليه فى قوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات فمردود بأن تقدير جدية التحريات موكول إلى سلطة التحقيق وقد ارتأت تلك الأخيرة جدية التحريات وسلامتها واعتبارها مسوغاً لإصدار إذن النيابة الذى تم بناء عليه القبض والتفتيش وتقرها فى ذلك المحكمة . الأمر الذى يكون معه الدفع قائم على غير صحيح فى القانون والواقع وتقضى المحكمة برفضه " . لما كان ذلك وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصدار وأقرت النيابة على تصرفها فى ذلك فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون خاصة وأن شمول التحريات لأكثر من شخص لا يكشف بذاته عن عدم جديتها لأنه لا يمس ذاتيتها . كما أنه لا يقدح فى جدية التحريات أن يكون ما أسفر عنه التفتيش غير ما انصبت عليه لأن الأعمال الإجرائية محكومـة من حيث الصحة والبطلان بمقدماتها لا بنتائجها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وأن انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقواله كدليل فى الدعوى ، وكانت الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها من باقى الأدلة فى الدعوى ، وكان اطمئنان المحكمة إلى حدوث التفتيش فى مكان معين هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة والتفتت عن المستندات التى قدمها الطاعن وأراد بها التدليل على عدم حصول الضبط بالطريق فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ولا عليها بعد ذلك إن هى لم تعرض لقالة شاهدى النفى مادامت لا تثق بما شهدا به ، إذ هى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهما مادامت لم تستند إليها فى قضاها بالإدانة لأدلة الثبوت التى أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هذين الشاهدين فأطرحتها . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من اختلاف وزن المخدر مردوداً بما هو مقرر من أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن المخدر المضبوط هو الذى أرسل للتحليل وصار تحليله واطمأنت كذلك إلى النتيجة التى انتهى إليها التحليل ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فلا تثريب عليها إن هى قضت فى الدعوى بناء على ذلك ولا جناح عليها إن هى التفتت عن دفاعه فى هذا الشأن مادام أنه ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أنه " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة " السجن المؤبد " إذ كان مؤبدة وبعقوبة " السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة . وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات ومن ثم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد لمدة عشر سنوات بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد لمدة عشر سنوات بدلاً من الأشغال الشاقة المؤقتة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 25126 لسنة 1998 حلوان ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 3577 لسنة 1998 ) . بأنه فى يوم 9 من نوفمبر سنة 1998 بدائرة قسـم حلوان ـ محافظة القاهرة ـ أحرز بقصد الاتجار نباتاً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 14 من يونيه سنة 1999 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبغرامة خمسين ألف جنيه لما هو منسوب إليه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من يوليه سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 5 من أغسطس سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / .................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .