الطعن رقم 3336 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1994-3-16
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ من اشخاص القانون العام - الوحدات المحلية - صاحب الصفة فى تمثيلها امام الغير
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن الايجار
⚖️ من شروط قبول الدعوى - الصفة - الصفة الاجرائية - صاحب الصفة فى تمثيل وحدات الحكم المحلى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسن العفيفى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد رشاد مبروك وأحمد أبو الضراير نائبى رئيس المحكمة ومحمد يسرى زهران وحسن يحيى فرغلى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقة وذلك حين اعتبر ترك المستاجرة وهى الادارة الطبية بمنوف (الطاعنة الثالثة) للعين محل النزاع الى ادارة الشئون الاجتماعية (الطاعنة الرابعة) بمثابة تنازلا عن الاجارة للغير بدون اذن من الملك ورتب على ذلك القضاء بالاخلاء مع ان شخصية المستاجر لم يطرأ عليها اى تغيير اذ ان عقد الايجار المؤرخ 3/2/1979 والصادر الى الادارة الطبية كان قد اعتمد من رئيس مجلس المدينة والذى يعتبر طبقا لقانون نظام الحكم المحلى الصادر برقم 43 لسنة 1979 ولائحته التنفيذية هو الرئيس الاعلى لكافة الوحدات الادارية والمصالح العامة والمرافق الواقعة فى دائرة اختصاصه والتى تعد ادارة الشئون الاجتماعية (الطاعنة الرابعة) من بينها كما وانه يعد الممثل لكافة هذه الوحدات امام القضاء ومن ثم فان احلال هذه الادارة الاخيرة محل الادارة الطبية فى العين لا يعد تنازلا للغير عن الاجارة بما يعيب الحكم المخالف لهذا النظر ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة الأولى من قانون نظام الحكم المحلى الصادر برقم 43 لسنة 1979 والمعدل بالقانون رقم 50 لسنه 1981 على أن " وحدات الحكم المحلى هى المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى ويكون لكل منها الشخصية الاعتبارية " وما ورد فى المواد 35،43،51،69 منه بيان الموارد المالية الخاصة بكل وحدة محليه عدا الأحيان، وما نص عليه فى المادة الثانية منه على أن " تتولى وحدات الحكم المحلى فى حدود السياسية العامة والخطة العامة للدولة إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة فى دائرتها، كما تتولى هذه الوحدات كل فى نطاق اختصاصها جميع الاختصاصات التى تتولاها الوزارات بمقتضى القوانين واللوائح المعمول بها وذلك فيما عدا المرافق القومية أو ذات الطبيعة الخاصة التى تصدر بها قرار من رئيس الجمهورية، وتحدد اللائحة التنفيذية المرافق التى تتولى المحافظات إنشاءها وإدارتها والمرافق التى تتولى إنشاءها وإدارتها الوحدات الأخرى للحكم المحلى، كما تبين اللائحة ما تباشره كل من المحافظات وباقى الوحدات من الاختصاصات المنصوص عليها فى هذه المادة _.." وما جرى به نص المادة الرابعة من ذات القانون على أن " يمثل المحافظة محافظها، كما يمثل كل وحدة من وحدات الحكم المحلى الأخرى رئيسها وذلك أمام القضاء وفى مواجهة الغير" إنما يدل فى مجموعه على أن المشرع قد جعل لكل وحدة من وحدات الحكم المحلى شخصية اعتبارية مستقلة عن باقى الوحدات ولها ذمتها المالية الخاصة بها، وحدد الممثل القانونى لها الذى له حق التعامل مع الغير وتمثيلها أمام القضاء، مما مقتضاه أن يكون رئيس كل وحدة صاحب الصفة فى تمثيل وحدته قبل الغير فيما يدخل فى نطاق اختصاصه طبقا لأحكام القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت المادة السادسة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنه 1979 باللائحة التنفيذية لقانون نظام الحكم المحلى قد ناطت بالوحدة المحلية كل فى دائرة اختصاصها تولى الشئون الصحية والطبية وإنشاء وتجهيز وإدارة الوحدات الطبية، كما اسندت المادة الثامنة من اللائحة - فيما يتعلق بالشئون الاجتماعية-- إلى المحافظة تولى إنشاء تجهيز وإدارة المؤسسات الاجتماعية وخولتها إسناد إدارتها إلى الوحدات المحلية الأخرى إذا رأت ذلك، ثم عهدت إلى كل وحدة محلية فى حدود إختصاصها تولى شئون التنمية والرعاية الاجتماعية فى إطار السياسة العامة التى تضعها وزارة الشئون الاجتماعية، فإن مؤدى ذلك أن صاحب الصفة فى التعامل مع الغير فى شأن الشئون الصحية والطبية بالنسبة لوحدة المدينة هو رئيسها باعتبار أن ذلك من أعمال الإدارة الداخلية فى حدود ولايته، فى حين ان صاحب الصفة بالنسبة للشئون الاجتماعية هو المحافظ باعتبار أن ذلك يدخل فى نطاق إدارته على النحو آنف البيان،لما كان ذلك، وكان الثابت فى الأوراق أن الإدارة الطبية التابعة للوحدة المحلية لمدينة منوف قد تركت " الشقتين" المؤجرتين لها بالعقد المؤرخ 1979/2/3 إلى إدارة الشئون الاجتماعية التابعة لمحافظة المنوفية، فقد ترتب على ذلك تغيير فى شخصية المستأجر للعين المؤجرة بإعتبار أن الإدارتين سالفتى الذكر لا تتبعان وحدة بل كل منهما يتبع وحدة لها استقلالها الذاتى عن الأخرى بما ينطوى على تنازل عن المكان المؤجر، وإذ تم ذلك دون إذن كتابى من المطعون ضده فقد قام موجب الإخلاء الوارد حكمه فى الفقرة "ج" من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنه 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بالإخلاء استجابة لطلب المطعون ضده فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.