⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25816 لسنة 71 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-5-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) أحمد حافظ عبد الصمد وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 14 من أغسطس سنة 2001 فإن إجراءات الطعن فيه تخضع للقواعد الإجرائية المنصوص عليها فى القانون رقم 17 لسنة 1983 إعمالاً للأصل العام المقرر بالمادة الأولى من قانون المرافعات . ولئن كان القانون رقم 17 لسنة 1983 قد خلا من أى نص ينظم الطعون فى قرارات لجنة القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض إلا أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الاختصاص بنظر الطعون فى هذه القرارات مازال معقوداً لمحكمة النقض . وحيث إن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 14 من أغسطس سنة 2001 برفض قيد الطاعن بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض ، فقرر وكيله بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 29 من سبتمبر سنة 2001 وأودعت أسباب الطعن فى يوم التقرير به موقعاً عليها من محام مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض بعد الميعاد المقرر بالمادة 44 من القانون رقم 17 لسنة 1983 ـ بإصدار قانون المحاماة ـ مما يجعل طعنه ـ بحسب الأصل ـ غير مقبول شكلاً ، إلا أنه لما كان الثابت من كتاب إدارة نيابة النقض الجنائى المؤرخ 20 من إبريل سنة 2004 ـ والمرفق بملف الطعن ـ أن الطاعن لم يعلن بالقرار المطعون فيه . ولما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد فإن أى طريقة أخرى لا تقوم مقامه ، وكانت المادة 44 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنـــة 1983 تنص فى فقرتها الثانية على أن : " ويكون للمحامى حق الطعن أمام الدائرة الجنائية بمحكمة النقض على القرار الذى يصدر فى هذا الشأن خلال الأربعين يوماً التالية لإعلانه بهذا القرار " . وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على أن الطاعن أعلن بالقرار المطعون فيه إلى أن قرر بالطعن فيه بطريق النقض ، فإن الطعن يكون قد أقيم فى الميعاد ويتعين قبوله شكلاً . وحيث إن الطاعن ينعى على القرار المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، ذلك أنه إذ رفض طلب قيده بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض تأسيساً على أنه لم تمض على اشتغاله بالمحاماة أمام محاكم الاستئناف اشتغالاً فعلياً المدة القانونية وهى عشر سنوات ، فى حين أنه أمضى مدة تزيد على سبعة عشر عاماً فى أعمال قضائية نظيرة لأعمال المحاماة كان يتعين احتسابها ، هذا إلى أنه يدفع بعدم دستورية المادة 39 من قانون المحاماة ويطلب وقف السير فى الدعوى حتى تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الدفع بعدم دستوريتها لمخالفتها لنصوص المواد 8 ، 13 ، 40 من الدستور . وحيث أنه عن الدفع بعدم دستورية نص المادة 39 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 تأسيساً على القول بمخالفتها لنصوص المواد 8 ، 13 ، 40 من الدستور ، فإنه لما كان من المقرر حسبما تقضى به المادة 29 من القانون رقم 48 لسنة 1979 فى شأن المحكمة الدستورية العليا أن محكمة الموضوع أو الهيئة ذات الاختصاص هى وحدها المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية جوازى لها ومتروك لمطلق تقديرها ، وكانت هذه المحكمة ترى أن الدفع بعدم دستورية المادة 39 السابق الإشارة إليها لا يسانده واقع أو قانون ولا يخالف مبدأ تكافؤ الغرض لجميع المواطنين ، والمساواة فيما بينهم فى الحقوق والواجبات ، الأمر الذى يفصح عن عدم جديته ويتعين الالتفات عنه عملاً بنص الفقرة ب من المادة 29 سالفة الذكر . وحيث إن البين من مطالعة الأوراق أن الطاعن قيد بتاريخ 20 من يوليه سنة 2000 بجدول المحامين أمام محكمة الاستئناف ، وبتاريخ 20 من يوليه سنة 2001 تقدم بطلب للقيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا استناداً إلى أنه قيد بالجدول العام بتاريخ 3 من سبتمبر سنة 1981 ثم نقل إلى جدول المحامين غير المشتغلين اعتباراً من 9 من أكتوبر سنة 1982 وأنه منذ ذلك التاريخ وحتى 26 من يونيه سنة 2000 كان يعمل بالنيابة العامة والقضاء وهى أعمال تعد نظيرة لأعمال المحاماة فى تطبيق أحكام القيد بجدول المحامين . وبتاريخ 14 من أغسطس سنة 2001 صدر القرار المطعون فيه " قاضياً " برفض طلبه . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن استيفائه المدة المطلوبة للقيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض ، تأسيساً على أن مدة عمله بالنيابة العامة والقضاء حتى درجة رئيس محكمة من الفئة (أ) تعتبر أعمالاً نظيرة لأعمال المحاماة مما يوجب احتسابها فى مدة القيد ، مردوداً بأنه لما كان الأصل أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها ، فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك أو الخروج على النص متى كان واضحاً جلى المعنى قاطعاً فى الدلالة على المراد منه . لما كان ذلك ، وكان قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 قد نص فى المادة 39/1 منه على انه : " يشترط لقبول طلب القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض أن يكون طالب القيد من الفئات الآتية :ـ 1ـ المحامون المقبولون أمام محاكم الاستئناف الذين يكون قد مضى على اشتغالهم بالمحاماة فعلاً أمام هذه المحاكم عشر سنوات على الأقل 00 " فإن البين من هذا النص فى واضح لفظه وصريح دلالته اتجاه إرادة الشارع إلى قصر القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض بالنسبة إلى المشتغلين بمهنة المحاماة على هؤلاء الذين يشتغلون بها أمام محاكم الاستئناف ، لمدة عشر سنوات على الأقل ، ويؤكد ذلك أن الشارع أغفل فى الفصل السادس من القانون المذكور الخاص بالقبول للمرافعة أمام محكمة النقض إيراد نص مماثل لما نصت عليه المادتان 32 ، 35 من القانون رقم 17 لسنة 1983 آنف الذكر اللتان تجيزان احتساب المدد التى يقضيها المحامى فى أعمال نظيرة فى مدة التمرين أو الاشتغال بالمحاكم الابتدائية عند القيد أمام المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يمض على اشتغاله اشتغالاً فعلياً بالمحاماة أمام محاكم الاستئناف مدة عشر سنوات ، فإن القرار المطعون فيه إذ انتهى إلى رفض طلب قيده بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض يكون قد أول القانون تأويلاً صحيحاً ، مما يتعين معه القضاء برفض الطعن موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
بتاريخ 14 من أغسطس سنة 2001 صدر قرار لجنة قبول المحامين للمرافعة أمام محكمة النقض برفض الطلب المقدم من الطاعن للقبول للمرافعة أمام محكمة النقض . فطعن الأستاذ / ........................... المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن فى هذا القرار أمام محكمة النقض فى 29 من سبتمبر سنة 2001 وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه . وبجلسة 15 من إبريل سنة 2004 نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .