⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25522 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-4-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / قدرى عبد الله . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضى إلى الموت قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه أحال فى بيان أقوال الشاهدين ................ ................ إلى أقوال الشاهدة الأولى ................ رغم اختلاف أقوالهم ، وعول على الدليل المستمد من أقوال الشاهدة الأولى رغم تعارضه مع التقرير الطبى الشرعى دون أن يعن برفع هذا التناقض وأسقط من أقوال الشاهدة المذكورة من أن آخرين تشاجرا مع المجنى عليه والتفت الحكم عن دفاعــه بانقطاع رابطة السببية بين فعله والنتيجة استناداً إلى ما ورد بتقرير الطب الشرعى من أن الوفاة يجوز حصولها ذاتياً دون مؤثر خارجى ومع ذلك شق الحكم طريقه فى مسألة فنية وأسند النتيجة إلى الطاعن بمفرده كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضى إلى الموت التى دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات وهو ما ثبت من التقرير الطبى الشرعى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً وكان النعى على الحكم بدعوى أحالته فى بيان أقوال الشاهدين ................ و................إلى أقوال الشاهدة الأولى ................ رغم اختلاف أقوالها ، قد جاء خلواً من تحديد مواطن هذا الاختلاف فإن النعى بهذا يكون غير مقبول. لما كان ذلك ، وكان قول الشاهدة الأولى أن الطاعن سدد للمجنى ضربات باليد إلى منطقة الصدر والوجه لا يستتبع بالضرورة أن تحدث تلك الضربات أثر تنم عنه فإن دعوى التعارض بين الدليل القولى والفنى تكون غير مقبولة . وإذ كان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون على غير أساس لما كان ذلك ، وكان المقرر أنه لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد الذى اعتمد عليها الحكم بل يكفى أن يورد مضمونها ولا يقبل النعى على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعنى أنها أطرحت ما لم تشر إليه منها لما للمحكمة من حرية فى تجزئة الدليل والأخذ منه بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به مادام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها فى تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة . ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من إسقاطه من أقوال الشاهدة الأولى من أن آخرين تشاجرا مع المجنى عليه لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان لا يجدى الطاعن وجود آخرين بفرض مساهمتهم فى الجريمة مادام أن ذلك لم يكن ليحول دون مساءلته هو عن الجريمة المسندة إليه فإن ما ينعاه فى هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم قد بين رابطة السببية بين فعل الطاعن ووفاة المجنى عليه ثم عرض لما أثاره الدفاع عن الطاعن من انقطاع تلك الرابطة ورد عليه فى قوله " وحيث أنه لما كان ما تقدم وكان من المقرر أن المتهم مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حدوثها بنتيجة سكون الإجرامى ولو كانت هناك عوامل أخرى ساعدت عليها ولما كان الثابت من أوراق الدعوى ومن أقوال الشهود التى تطمئن إليها المحكمة أن المتهم قد تشابك مع المجنى عليه وقام بتوجيه الضربات إلى صدره وهو أصلاً مريض بالقلب وقد ثبت من التقرير الطبى الشرعى أن ما صاحب الحادث من انفصال نفسانى ومجهود جسمانى قد أدى إلى تنبيه العصب السمبثاوى مما ألقى عبئاً جسيماً على حالة القلب والدورة الدموية للمجنى عليه والتى كانت متأثرة بالحالة المرضية المزمنة مما مهد وعجل بظهور نوبة هبوط القلب التى انتهت بالوفاة الأمر الذى ترى معه المحكمة أن ذلك يكفى لتوافر رابطة السببية بين ما اقترفه المتهم بالأفعال آنفة البيان وبين النتيجة التى حدثت وهى وفاة المجنى عليه والتى كان من الواجب أن يتوقع حدوثها " . وهو تدليل سائغ وكاف للرد على دفاع الطاعن فإن ما يثيره فى هذا الشأن يكون على غير أساس لما هو مقرر من أن تقدير رابطة السببية من الإصابة والوفاة فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت أو انتفائها من الأمور الموضوعية التى تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بغير معقب مادام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ـ ولا يعيب الحكم المطعون فيه أن يكون قد ورد بتقرير الطب الشرعى إمكانية حدوث وفاة المجنى عليه ذاتياً دون مؤثر خارجى إذ أن لمحكمة الموضوع بما لها من حق التقدير كامل الحرية فى الأخذ بما تطمئن إليه من التقارير الطبية والالتفات عما لا تطمئن إليه منها . هذا فضلاً عن انعدام مصلحة الطاعن من نفى مسئوليته عن الوفاة مادامت العقوبة المقضى بها عليه وهى الحبس لمدة سنة واحدة مع الشغل تدخل فى نطاق العقوبة المقررة لجنحة الضرب البسيط المنطبقة عليها الفقرة الأولى من المادة 242 من قانون العقوبات ، ولا يغير من ذلك كون المحكمة قد عاملته بالمادة 17 من هذا القانون ذلك أن المحكمة إنما قدرت مبررات الرأفة بالنسبة للواقعة الجنائية ذاتها بغض النظر عن وصفها القانونى لو أنها كانت قد رأت أن الواقعة ـ فى الظروف التى وقعت فيها ـ تقتضى النزول بالعقوبة إلى أكثر مما نزلت إليه لما منعها من ذلك الوصف الذى وصفتها به . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . وإلزام الطاعن المصاريف المدنية . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 7841 لسنة 1996 سمالوط (المقيدة بالجدول الكلى برقم 1099 لسنة 1996). بوصف أنه فى يوم 30 من مايو سنة 1996 بدائـرة مركز سمالوط ـ محافظة المنيا : ضرب ................ عمداً بأن إنهال عليه ضرباً بيديه فأحدث به الألام المبينة بالتقرير الطبى الشرعى ولم يكن قاصداً من ذلك قتلة ولكن الضرب أفضى إلى موته . وأحالته إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وأدعى والدى المجنى عليه ـ................ و................ ـ مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 15 من أكتوبر سنة 1996 عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة سنة مع الشغل وإلزامه بأن يؤدى للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23 من أكتوبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 2 من ديسمبر سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ /................ المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .