الطعن رقم 25491 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-1-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضـى أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة إحراز مخدر بقصد التعاطى قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن ما قام به الشرطى السرى ـ وهو من رجال السلطة العامة ـ لا يعتبر قبضاً على المطعون ضده بالمعنى القانونى بل هو مجرد تعرض مادى فحسب يقتضيه واجبه فى التحفظ عليه وعلى جسم الجريمة ريثما يتم تسليمه إلى مأمور الضبط القضائى ويكون ما تناهى إليه الحكم المطعون فيه من بطلان القبض لأن من قام به من غير مأمورى الضبط القضائى معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما يحمله أنه بتاريخ 19/1/1993 وأثناء مرور العريف السرى ................ بمباحث شرطة السكك الحديدية بالقطار رقم 767 لتفقد حالة الأمن شاهد المطعون ضده ينتقل من مكان لآخر فاشتبه فى أمره وطلب منه تحقيق شخصيته فظهرت عليه علامات الارتباك وأخرج عليه ثقاب بها قطعة أفيون وألقاها أرضاً فالتقطها وقام بضبطه وخلص الحكم من ذلك إلى أن ضبط المخدر والقبض على المطعون ضده قد وقعا مخالفين للقانون وذلك بقوله " أن الذى قام بضبط الواقعة يعمل شرطياً سرياً بالسكة الحديد ومن ثم فإن صفة الضبطية القضائية تغدو منتفية عنه . لما كان ذلك ، وكانت المادة 34أج قد قصرت حق القبض على المتهم الحاضر فى أحوال التلبس بالجناية أو الجنح التى يعاقب عليها القانون بالحبس لمدة تزيد عن الثلاثة أشهر إذ وجدت دلائل كافية على اتهامه وقد قصرت ذلك الحق على مأمور الضبط القضائى دون غيرهم من رجال السلطة العامة الذين ليس لهم إلا إبلاغ النيابة العامة أو أقرب مأمور من مأمورية الضبط القضائى إذا كان يحوز فيها تحريك الدعوى العمومية بغير إذن ومن ثم فإن قيام الشرطى بواقعة ضبط المخدر والقبض على المتهم من بعد يغدو باطلاً لعدم صدوره من شخص مختص بإجرائه وترتب على ذلك أن كل ما بنى على باطل فهو باطل " . لما كان ذلك ، وكان ما ذهب إليه الحكم فيما تقدم غير سديد ذلك بأن الاستيقاف أمر مباح لرجال السلطة العامة إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية منه واختياراً فى موضوع الريب والظن وأن ينبئ هذا الوضع عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحرى والكشف عن حقيقته عملاً بحكم المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية فإذا كشف الاستيقاف أثر ذلك عن حالة تلبس بالجريمة جاز لرجل السلطة العامة أن يحضره ويسلمه إلى أقرب مأمور من مأمورى الضبط القضائى عملاً بحكم المادة 38 من القانون سالف الذكر وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أنه أثناء مرور العريف السرى بمباحث السكة الحديد بالقطار رقم 767 لمتابعة الحالة الأمنية ـ شاهد المطعون ضده ينتقل من مكان إلى آخر فاستراب فى أمره وطلب إليه تقديم بطاقته الشخصية ـ لاستكناه أمره فإن هذا يعد استيقافاً لا قبضاً إذ توافرت مبررات الاستيقاف ـ وتخلى المطعون ضده طواعية واختياراً من علبة ثقاب عثر بداخلها على مخدر الأفيون فإنه يحق لرجل الشرطة قانوناً اقتياده إلى مأمور الضبط القضائى وهو ما فعله العريف السرى ومن ثم فإن قيامه بذلك لا يعد قبضاً بالمعنى القانونى بل هو مجرد تعرض مادى فحسب ويكون ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من بطلان القبض وما أسفر عنه لحصوله من العريف السرى معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون مما يوجب نقضه ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تمحيص الموضوع ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات سوهاج للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 416 لسنة 1993 قسم سوهاج ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 137 لسنة 1993 ) بأنه فى يوم 19 من يناير سنة 1993 بدائرة قسم سوهاج ـ محافظتها ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " أفيون " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 7 من سبتمبر سنة 1994 ببراءة المتهم مما نسب إليه وأمرت بمصادرة المخدر المضبوط .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من أكتوبر سنة 1994 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .