⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25486 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-3-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / علاء مدكور وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . أولاً : من حيث إن الطاعن " .................... " ولئن قرر بالطعن فى الميعاد إلا انه لم يقدم أسباباً لطعنه ، ومن ثم يكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلاً ، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله ، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية واحدة لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه . ثانياً : وعن الطعن المقدم من الطاعنين " ...........، و............... " . وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة السرقة بالإكراه ليلاً بالطريق العام ، قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى الإسناد ، ذلك بأن الحكم أطرح برد غير سائغ ويخالف الثابت بالأوراق الدفع بطلان القبض والتفتيش لحصولهما فى غير حالات التلبس وبغير إذن من النيابة العامة وذلك بدلالة خلو أقوال الضابط محرر محضر الضبط من إجراء تحريات أو استدلالات عن الواقعة قبل الضبط وكذلك خلو أوراق الدعوى من المحضر رقم 1713 سنة 1999 المشار إليه برد الحكم على الدفع المذكور ، وكذلك رد الحكم بما يخالف الثابت بالأوراق على الدفع ببطلان اعتراف الطاعن " ...................... " بتحقيقات النيابة بدلالة ما ثبت بالطاعن المذكور من إصابات تمت مناظرتها بتلك التحقيقات نتيجة الإكراه الواقع عليه من الشرطة ، وكذلك أغفل الحكم الرد على الدفع ببطلان اعتراف الطاعن " ........................ " بمحضر الشرطة الذى عول عليه الحكم فى رده على الدفع ببطلان القبض ، هذا وقد عول الحكم على أقوال المجنى عليه رغم ما شابها من تناقض وتضارب فى كيفية وظروف حصول الحادث وذلك نتيجة تلفيق واختلاق الضابط لواقعة الحادث وإكراهه المجنى عليه على الإدلاء بتلك الأقوال وهو ما قام عليه دفاع الطاعنين وأغفله الحكم إيراداً ورداً ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنين بها . لما كان ذلك ، وكان البين من الرجوع إلى المفردات أن ما حصله الحكم من أقوال ضابط الواقعة له أصوله الثابتة فى الأوراق ولم يجد الحكم فيما عول منها عن نص ما أنبأت به أو فحواه وذلك بصدد رده على الدفع ببطلان القبض والتفتيش ، فقد انحسرت عن الكم بذلك قالة خطأ التحصيل وفساد التدليل ، ولا يقدح فى ذلك خلو أقوال الضابط المذكور من إجرائه تحريات عن الواقعة قبل الضبط ، فإن ذلك ليس بذات أثر على جوهر الواقعة التى اقتنعت بها المحكمة وهى أنه قد تم ضبط المتهمين بمعرفة حرس وزير الداخلية وعلى أثر مناقشة ضابط الواقعة لهم عن ظروف تواجدهم بمكان الحادث اعترفوا بارتكاب حادث سرقة المجنى عليه وأن المضبوطات التى ضبطت فى حوزتهم حصيلة تلك الجريمة وعلى أثر ذلك قام بتحرير محضر الضبط ، ومن ثم فإن دعوى الخطأ فى الإسناد فى هذا الصدد لا تكون مقبولة ، لما هو مقرر من أنه لا يعيب الحكم الخطأ فى الإسناد طالما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على المفردات ، أن الثابت بمحضر ضبط الواقعة أنه بمناسبة ضبط المتهمين فى المحضر رقم 1713 لسنة 1999 جنح العجوزة فقد تم سؤالهم بذلك المحضر وأقروا بارتكابهم حادث السرقة موضوع الدعوى المطروحة وفى حوزتهم المسروقات المتحصلة من تلك الجريمة ، وهو مفاد ما حصله الحكم ولم يحد عنه بصدد رده على الدفع ببطلان القبض والتفتيش ، ومن ثم فإنه تنحسر عن الحكم قالة الخطأ فى الإسناد . لما كان ذلك ، وكان من الواجبات المفروضة قانوناً على مأمورى الضبط القضائى فى دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوى التى ترد إليهم بشأن الجرائم وان يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التى يعلمون بها بأى كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت ونفى الوقائع المبلغ بها إليهم أو التى يشاهدونها بأنفسهم ، كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأمورى الضبط القضائى أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ، ولما كان استدعاء مأمور الضبط القضائى للمتهميــن بمناسبة تحرير المحضر رقم 1713 لسنة 1999 جنح العجوزة وسؤالهم عن بعض المضبوطات معهم والتى أبلغ المجنى عليه عن سرقتها فاعترفوا بارتكابهم جريمة السرقة وأرشدوا عن باقى المسروقات فتم تحرير محضر بضبط الواقعة عن ذلك ، فإن ذلك لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليهم بالحضور لسؤالهم عن الاتهام الذى حام حولهم فى نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات ولا يقدح فى ذلك أن يتم هذا الاستدعاء بواسطة أحد رجال السلطة العامة طالما أنه لم يتضمن تعرضاً مادياً للمستدعى يمكن أن يكون فيه مساس بحريته الشخصية أو تقييد لها مما قد يلتبس حينئذ بإجراء القبض المحظور على مأمور الضبط القضائى إذا لم تكن الجريمة فى حالة تلبس ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت ـ فى حدود سلطتها التقديرية ـ إلى أن استدعاء الطاعنين لم يكن مقروناً بإكراه ينتقض من حريتهما فإن رفضها للدفع ببطلان القبض والتفتيش يكون سليماً بما تنتفى معه قالة الخطأ فى تطبيق القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لما آثاره الطاعن " ................... " من اعترافه كان وليد إكراه ورد عليه فى قوله : " وحيث إنه عن الدفع ببطلان اعتراف المتهم الرابع بالتحقيقات لوقوع إكراه مادى عليه فمردود عليه بأنه قد جاء قولاً مرسلاً من الدفاع دون ثمة دليل يؤيد هذا القول 0000 وكان الثابت بتحقيقات النيابة العامة أن المحقق قد أفهم المتهم أن النيابة العامة هى التى تباشر التحقيق معه بعد أن أحاطه علماً بالتهمة المسندة إليه وبعقوبتها فأنكر التهمة المسندة إليه تماماً وبعد فترة من الوقت تقدم بطلب بالإدلاء بأقوال جديدة فاستدعته النيابة وسألته فأدلى باعترافه التفصيلى بارتكاب الواقعة بالاشتراك مع باقى المتهمين وقد أدلى باعترافه فى يقين المحكمة عن طواعية واختيار وإرادة حرة واعية دونما شائبة من إكراه أو ضغط عليه والدليل اليقينى على ذلك أن المتهم عند بدء استجوابه أنكر التهمة تماماً وأعيد استجوابه مرة ثانية بناء على رغبة منه فأدلى باعترافه ولم يثبت المتهم حين إدلائه باعترافه قد تعرض لأى أذى أياً كان نوعه وعليه يكون الدفع برمته قائم على غير سند من الواقع أو القانون خليقاً بالرفض " . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن ما أورده الحكم فى هذا الصدد له أصله الصحيح بالأوراق ، فضلاً على أن الثابت من تقرير الطب الشرعى الموقع على الطاعن المذكور أن الإصابات التى وجدت به مفتعلة بعملة معدنية ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة فى الأخذ باعتراف المتهم فى أى دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع وأن لمحكمة الموضوع دون غيرها البحث فى صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه ، ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بلا معقب عليها ، وكان الحكم المطروح ـ على ما سلف بيانه ـ قد خلص فى منطق سائغ وتدليل مقبول إلى إطراح الدفع ببطلان اعتراف الطاعن سالف الذكر لصدوره تحت تأثير الإكراه وأفصح عن اطمئنانه إلى صحة هذا الاعتراف ومطابقته للحقيقة والواقع فإنه يكون قد برئ من أى شائبة فى هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان لا جدوى من النعى على الحكم بالقصور فى الرد على الدفع ببطلان الاعتراف المعزو إلى الطاعن " ........................ " بمحضر ضبط الواقعة مادام لبين من الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند فى الإدانة إلى دليل مستمد من الاعتراف المدعى ببطلانه وإنما قام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال ضابط الواقعة وهو دليل مستقل عن الاعتراف ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن سالف الذكر فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان تناقض أقوال الشهود ـ على فرض حصوله ـ لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن منازعة الطاعنين فى القوة التدليلية لشهادة المجنى عليه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل مما لا يقبل التحدى به أمام محكمة النقض لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل لقضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها ، وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وفى كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ، ومادامت المحكمة ـ فى الدعوى الماثلة ـ قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية ـ إلى أقوال المجنى عليه فلا تثريب عليها إذا هى لم تعرض فى حكمها إلى دفاع الطاعنين الموضوعى الذى ما قصد به سوى إثارة الشبهة فى الدليل المستمد من تلك الأقوال . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أحداً من الطاعنين لم يثر شيئاً بصدد صدور أقوال المجنى عليه تحت وطأة الإكراه ، فإنه لا يقبل من الطاعنين إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه من تحقيق موضوعى تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول طعن المحكوم عليه ـ .................... ـ شكلاً ، ثانياً : قبول طعن المحكوم عليهما ................ و.................. ـ شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ ................. " طاعن " 2 ـ ....................." طاعن " 3 ـ ................. 4 ـ .......... " طاعن " ــ ـ الطاعن فى قضية الجناية رقم 2008 لسنة 1999 الهرم ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 399 لسنة 1999 ) بوصف أنهم فى ليلة 3 من يناير سنة 1999 بدائرة قسم الأهرام ـ محافظة الجيزة ـ 1 ـ المتهمون جميعاً ـ سرقوا الأشياء والمبالغ النقدية المبينة وصفاً وقدراً بالأوراق وكان ذلك ليلاً بالطريق العام وبطريق الإكراه الواقع على المجنى عليه المذكور بأن استوقفه المتهمون واستقلوا معه السيارة الأجرة قيادته وأشهر المتهم الأول فى وجهه سلاحاً أبيض " سكين " كان بحوزته وتعدى عليه الثانى بالضرب على رأسه بقطعة حديدية " أجنة " مهددين إياه بها وقاموا جميعاً بتوثيقه وتكميم فمه بشريط لاصق فبثوا فى نفسه الرعب وشلوا بذلك مقاومته وتمكنوا بتلك الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على الأشياء سالفة الذكر على النحو المبين بالتحقيقات . 2 ـ أـ المتهم الأول : أحرز بغير مقتضى من الضرورة الحرفية أو الشخصية سلاح أبيض " سكين " . ب ـ المتهم الثانى : أحرز بغير مقتضى من الضرورة الحرفية أو الشخصية سلاح أبيض " أجنة حديدية " . وأحالتهم إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 20 من يونيه سنة 1999 عملاً بالمادة 315/أولاً ، ثانياً من قانون العقوبات ولمواد 1/1 ، 25مكرر/1 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بالقانون رقم 97 لسنة 1992 مع إعمال المادة 32 عقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات ومصادرة الأسلحة والأدوات المضبوطة . فطعن المحكوم عليهما الأول والرابع فى 13 من يوليه سنة 1999 والثانى فى 26 من الشهر ذاته فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى من المحكوم عليه الأول ـ ................ ـ فى 18 من الشهر نفسه موقعاً عليها من الأستاذ / .................... المحامى والثانية من المحكوم عليه الرابع ـ.... ............... ـ فى 19 من أغسطس سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ /............................ المحامى . وبجلسة 6 من ديسمبر سنة 2001 وما تلاها من جلسات سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.