⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25484 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-10-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) أحمد حافظ عبد الصمد وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو شكرى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه فساد فى الاستدلال وقصور فى التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عنه دفع ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات التى بنى عليها إلا أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يسوغ به اطراحه واتخذ من ضبط المخدر دليلاً على جدية التحريات ، كما أن ما ضبط من نبات مخدر استبعدت المحكمة بشأن قصد الاتجار خلافاً لما أوردته التحريات ، كما رد الحكم بما لا يصلح رداً على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة بذلك رغم الاستدلال عليه بتلاحق الإجراءات وأقوال شاهد النفى ولم تعن المحكمة بسؤال القوة المرافقة للضابط وقـــت الضبط والذى انفرد وحده بالشهادة دون باقى أفراد القوة خاصة وأن الطاعن نازع فى صورة الواقعة ما رواها الضابط ، ورد الحكم على دفاعه بعدم سيطرته على مكان الضبط وإمكانية وصول الغير ودس المخدر بما لا يصلح رداً مما كان يتعين معه أن تجرى المحكمة معاينة لمكان الضبط ، وأطرح الحكم دفاعه بشأن اختلاف وزن المخدر عند ضبطه عنه عند التحليل بما لا يسوغ اطراحه دون أن تعنى المحكمة بتحقيق هذا الدفاع عن طريق المختص فنياً هذا إلى أن الحكم لم يعن باستظهار ركن العلم لديه ، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر ، وأورد على ثبوتها فى حق الطاعن أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال النقيب محمد نصر الدين أحمد وما ثبت من الاطلاع على دفتر أحوال مكتب مكافحة مخدرات الصف ودفتر أحوال مركز الصف ومعاينة النيابة العامة لمنزل الطاعن ومن تقرير التحليل ـ عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة المؤسس على عدم جدية التحريات وأطرحه على نحو يتفق وصحيح القانون ، ذلك أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة ـ فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان عدم إيراد سن الطاعن وعمله وأفراد أسرته والمترددين عليه أو بيان سوابقه أو ما يشير إلى أن الضابط تولى إجراء المراقبة والتحريات بنفسه فى محضر جمع الاستدلالات لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات طالما أن المقصود بالإذن هو الطاعن فإن ما ينعاه فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يتخذ من ضبط المخدر لدى الطاعن دليلاً على جدية التحريات على خلاف ما يذهب إليه بأسباب طعنه فإن منعاه فى هذا الخصوص يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان ليس ثمة ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى تحريات وأقوال الضابط ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفى لإسناد واقعة حيازة النبات المخدر إلى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذه الحيازة كانــت بقصد الاتجار أو بقصد التعاطى أو الاستعمال الشخصى ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد رد على دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل الإذن بما أفصح عن اطمئنان المحكمة إلى ما سطر بمحضر الضبط من أن القبض والتفتيش قد تما بعد صدور الإذن وهو من الحكم رد سائغ يستقيم به ما خلص إليه من رفض الدفع وذلك لما هو مقرر من أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش هو دفاع موضوعى يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التى توردها ـ وهو الشأن فى الدعوى الماثلة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعدل عن شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفى دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها رداً صريحاً لقضاؤها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى بينتها يفيد دلالة أنها أطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب من المحكمة إجراء تحقيق بشأن ظروف الضبط وساعة إجرائه ولم ترهى لزوم إجرائه فيكون ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادم استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقديره مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب وأن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بعدم سيطرته على المكان الذى ضبط به المخدر ورد عليه بقوله " ومن حيث أنه عن الدفع بعدم سيطرة المتهم على مكان الضبط فمردود بأن معاينة النيابة لمسكن المتهم والرسم الكروكى له والموضح به موضع الحجرة التى كان عليها قفص الجريد الذى ضبط بقاعة النبات المخدر تكشف بجلاء عن سيطرة المتهم المادية والفعلية على مكان الضبط فضلاً عما جاء بمحضر التحريات وأقوال شاهد الإثبات من أن المتهم يحرز مواد مخدرة فى مسكنه الأمر الذى يستقر فى عقيدة ووجدان المحكمة انبساط سلطان المتهم على النبات المخدر المضبوط وبالتالى يكون هذا الدفع على غير أساس سديد " . وهو رد سائغ وكاف فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محضرى جلستى المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إجراء معاينة لمكان الضبط ، فإنه لا يكون له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أطرح دفاع الطاعن القائم على اختلاف ما تم ضبطه من مخدر عما تم تحليله بسبب نقص وزن المخدر عند التحليل عنه عند الضبط تأسيساً على أن النقص يسير مرجعه الجفاف وكان ما أورده الحكم من ذلك معلوماً للكافة مما لا يحتاج إلى الاستعانة فيه بخبير إذ للقاضى أن يستند فى قضائه إلى المعلومات العامة الذى يفترض فى كل شخص أن يكون ملماً بها ولا تلتزم المحكمة قانوناً ببيان الدليل عليها ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان تقصى العلم بحقيقة النبات المخدر هو من شئون محكمة الموضوع وحسبها فى ذلك أن تورد من الوقائع والظروف ما يكفى فى الدلالة على توافره بما لا يخرج على الاقتضاء العقلى والمنطقى وإذ كانت المحكمة قد استظهرت من ظروف الدعوى وملابساتها علم الطاعن بحقيقة المخدر المضبوط فإنه لا يجوز مصادرتها فى عقيدتها ولا المجادلة فى تقديرها أمام محكمة النقض ، ولا على المحكمة إن هى التفتت عن دفاع الطاعن فى هذا الشأن ولم تورده أو ترد عليه إذ لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بتتبعه أو الرد عليه واطمئنانها إلى الأدلة التى عولت عليها يدل على اطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة سبع سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أنه " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة " السجن المؤبد " إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن " المشدد " إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض باستبدال عقوبة السجن المشدد لمدة سبع سنوات بعقوبة الأشغال الشاقة المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه باستبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 1174 لسنة 1999 مركز الصف ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 429 لسنة 1999 ) بأنه فى يوم 10 من فبراير سنة 1999 بدائرة مركز الصف ـ محافظة الجيزة :ـ حاز بقصد الاتجار نباتاً ممنوعاً زراعته " نبات الحشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 21 من يونيه سنة 1999 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه وبمصادرة النبات المخدر المضبوط باعتبار أن الحيازة بغير قصد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 30 من يونيه سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 14 من أغسطس سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .