⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25456 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-6-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ ابراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية الســادة المستشاريـن/ محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ علاء مدكور وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجناية الشروع فيه مع ذات الظرفين المشار إليهما ، قد شابه قصور وتناقض فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأن الحكم عول فى قضائه على الدليلين القولى والفنى رغم ما بينها من تناقض بما ساقه للمحكمة من شواهد عدة وأطرح دفاع الطاعن فى هذا الصدد برد قاصر وغير سائغ ، هذا وقد قام دفاع الطاعن على عدم وقوع الحادث فى المكان والزمن الذى حدده الشهود بدلالة ما ساقه للمحكمة من قرائن وشواهد عديدة فى هذا الصدد وقد أطرح الحكم هذا الدفاع بما لا يسوغه ، كما أهدر الحكم حجية أحكام ثلاثة صدرت فى ذات الدعوى لم تطمئن إلى الأدلة القولية والفنية القائمة فيها والتى عول عليها الحكم رغم ما شابها من تضارب وتناقض ولم يعرض البتة لدفاع الطاعن فى هذا الخصوص ، مما يعيب الكم بما يوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجريمة لشروع فيه وإحراز سلاح نارى مششخن وذخيرتها بغير ترخيص التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها وهى مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن التقارير الطبية الشرعية . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لما آثاره الطاعن بدعوى تناقض الدليلين القولى والفنى وأطرحه فى قوله : " 0000 فإن المحكمة وبعد أن اطمأن وجدانها لأدلة الإثبات سالفة البيان لا ترى بحق وجود ثمة تناقض بينها وقد جاء الدليل الفنى مؤيداً لباقى أدلة الدعوى التى استندت إليها المحكمة فى تكوين عقيدتها إذ جاء مؤيداً لحدوث وفاة المجنى عليه عبد اللاه على حمدان متأثراً بإصاباته النارية على النحو الثابت بتقرير الصفة التشريحية ومتوافقاً مع ما أجمع عليه كافة شهود الواقعة فضلاً عن ورود تقرير الطب الشرعى بشأن المجنى عليه عطا صالح رضوان متوافقاً ومؤيداً لحدوث الواقعة فى وقت معاصر لما أجمع عليه كافة الشهود أيضاً وما أقر به المتهم للرائد ................ بارتكابه للواقعة على نحو ما سلف " . ولما كان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفنى مع الحقيقة التى وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع جوهر الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق ، ومن ثم فإن قالة التناقض بين أقوال الشهود وبين الدليل الفنى تكون منتفية ، ويضحى تعييب الحكم فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد عرضت لما آثاره الطاعن من منازعة فى مكان وتوقيت وقوع الحادث وأطرحته فى قولها : " 0000 وحيث إنه عن منازعة الطاعن فى مكان وزمان الواقعة فإن المحكمة ترى أن منازعته فى هذا الشأن قد جاءت مرسلة لم تصادف واقع أو حقيقة بالأوراق بعد أن اطمأن وجدانها لما أجمع عليه كافة شهود عيان الواقعة بحدوثها فى مكانها وما أثبته الطب الشرعى من تأكيد وقوعها فى وقت معاصر للثابت بالأوراق الأمر الذى تلتفت معه المحكمة عن هذا الدفاع وتعتبره ضرباً من ضروب الدفاع قصد منه التشكيك فى أدلة الدعوى التى اطمأنت إليها المحكمة وارتاح إليها وجدانها " . فإن ذلك من الحكم هو قول يسوغ به إطراح دفاع الطاعن فى هذا الشأن ، هذا إلى أن هذا الدفاع لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً يكفى أن يكون الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت السابقة التى أوردها الحكم ومن بينها أقوال شهود الإثبات التى اطمأنت إليها المحكمة ويكون منعى الطاعن على الحكم فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر لدى محكمة الموضوع شيئاً عما أورده بوجه طعنه فى شأن حجية الأحكام التى صدرت فى ذات الدعوى بعدم الاطمئنان إلى ذات الأدلة التى اعتمد عليها الحكم المطعون فيه ، فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يطرحه عليها ، ولا يسوغ له من بعد أن يثير هذا لدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه يستلزم تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفتها ، ومن ثم يكون منعى الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله . هذا فضلاً على أنه لا وجه لقالة التناقض التى أثارها الطاعن استناداً إلى صدور أحكام أخرى بالبراءة لمتهمين آخرين فى الدعوى عن ذات التهم ، إذ أنه لا سبيل إلى مصادرة المحكمة فى اعتقادها مادامت قد بنت اقتناعها على أسباب سائغة فإن الأمر يتعلق بتقدير الدليل ولا يتعدى أثره شخص المحكوم لصالحه ، ذلك بأنه من المقرر أن القاضى وهو يحاكم متهماً يجب أن يكون مطلق الحرية فى هذه المحاكمة غير مقيد بشئ مما تضمنه حكم صادر فى ذات الواقعة على متهم آخر ، ولا مبال بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى العقيدة التى تكونت لديه قيام تناقض بين حكمه والحكم السابق صدوره على مقتضى العقيدة التى تكونت لدى القاضى الآخر ، ولما كان من المقرر أن أحكام البراءة لا تعتبر عنواناً للحقيقة سواء بالنسبة إلى المتهمين فيها أو لغيرهم ممن يتهمون فى ذات الواقعة إلا إذا كانت البراءة مبنية على أسباب غير شخصية بالنسبة إلى المحكوم لهم بحيث تنفى وقوع الواقعة المرفوعة بها الدعوى مادياً ، وهو الأمر الذى لا يتوافر فى الدعوى المطروحة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهـذه الأسبـاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين " سبق الحكم عليهم " فى قضية الجناية رقم 611 لسنة 1990 مركز جرجا ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1481 لسنة 1990 ) بأنهم فى يوم 17 من مارس سنة 1990 بدائرة مركز جرجا ـ محافظة سوهاج :ـ المتهمون جميعاً : أولاً : قتلوا ..................... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل المجنى عليه الثانى .............. وأعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية " بنادق " وترصدوا له فى المكان الذى أيقنوا سلفاً تواجده فيه وما أن ظفروا به حتى أطلق عليه المتهمون الثلاثة الأول عدة أعيرة نارية أصاب المجنى عليه الأول أحداها بينما وقف باقى المتهمين يشدون من أزرهم فحدثت بالمجنى عليه الأول لإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته وقد اقترنت بها جناية أخرى هى أنه فى ذات الزمان والمكان سالفة الذكر شرعوا فى قتل ................. عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية سالفة الذكر وترصدوا فى المكان الذى أيقنوا سلفاً تواجده فيه وما أن ظفروا به حتى أطلق عليه المتهمون الثلاثة الأول عدة أعيرة نارية بينما وقف الباقين يشدون من أزرهم فحدثت به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مداركة المجنى عليه بالعلاج . ثانياً : المتهمون الثلاثة الأول أيضاً : أحرز كل منهم ذخائر مما تستعمل فى الأسلحة سلفة البيان حال كونهم غير مرخص لهم بإحراز أسلحة نارية . وأحالتهم إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 13 من يونيه سنة 1999 عملاً بالمواد 231 ، 232 ، 234/2 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 26/2-5 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق مع إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عما أسند إليه وبمصادرة السلاح المضبوط . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من يونيه سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 11 من أغسطس سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / .......................... المحامى. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .