الطعن رقم 25454 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-9-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / عبـد الرحمـن هيكـل ومحمد ناجى دربالة
وهشام البسطويســى ورفعـت حنـــا
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا
وأمين السر السيد / أشرف سليمان
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن الطاعنين دفعا ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما من النيابة العامة وتأيد دفعهما بما تضمنته الأوراق من برقية تلغرافية أرسلها شقيق الطاعن الأول فرد الحكم على هذا الدفع بما لا يسوغ اطراحه ، وأحال الحكم فى بيان أقوال الشاهدين الثانى والثالث إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول رغم اختلاف شهادتهم فى شأن من قام منهم بضبط الطاعنين وتفتيشهما ووقت الضبط ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنين بها وساق على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها استمدها من أقوال ضباط المباحث ومن تقرير المعمل الكيماوى عن فحص المخدر المضبوط ، وبعد أن أورد مؤداها فى عبارات كافية أفصح عن اطمئنانه بناء عليها إلى أن ضبط وتفتيش الطاعنين كان لاحقاً للإذن الصادر بضبطهما وتفتيشهما . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط والتفتيش إنما هو دفاع موضوعى فإنه يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التى أوردتها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة وأن الضبط والتفتيش كان بناء على إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش استناداً إلى أقوالهم وكان الطاعنان لا ينازعان فى أن ما حصله الحكم منها له مأخذه الصحيح فى الأوراق ، وكانت المحكمة قد اطرحت تصوير الطاعنين فإن ما يثيرانه فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض لأن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعهما وأن تعرض عما يخالفهما من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وأن لها فى سبيل ذلك وزن أقوال الشهود وتقديرها التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب . ولما كن من المقرر أنه متى أخذت المحكمة بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقواله فإنه لا محل لما يثيره الطاعنان فى هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان من لمقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود ـ إن تعددت ـ وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به ، بل حسبها أن تورد ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، ولا يؤثر فى هذا النظر اختلاف الشهود فى بعض التفصيلات التى لم يوردها الحكم ذلك بأن لمحكمة الموضـوع فى سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها دون أن يعد هذا تناقضاً فى حكمهما ـ وإذ كان الطاعنان لا يجادلان فى أن ما نقله الحكم من أقوال الضابط له أصله الثابت فى الأوراق ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادتهم بل إن البين مما أورده الطاعنان فى أسباب طعنهما نقلاً عن أقوالهم أنها تتفق فى جملتها مع ما استند إليه الحكم منها فلا ضير على الحكم من بعد إحالته فى بيان أقوال الشاهدين الثانى والثالث إلى ما أوده من أقوال الشاهد الأول ولا يؤثر فيه إجراء الشاهد الثانى تفتيش الطاعنين ولا قيام الشاهد الثالث بضبط الطاعن الثانى ـ على فرض صحة ذلك ـ إذ أن مفاد إحالة الحكم فى بيان أقوالهما إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول فيما اتفقوا فيه أنه التفت عن هذه التفصيلات مما ينحسر عن الحكم دعوى القصور فى التسبيب . لما كان ما تقدم ، فإن الطن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 6626 لسنة 1998 قسم منيا البصل ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 142 الاسكندرية ) بوصف أنهما فى يوم 15 من فبراير سنـــة 1998 بدائرة قسم منيا البصل ـ محافظة الاسكندرية ـ 1 ـ ألفا فيما بينهما تشكيلاً عصابياً غرضه الاتجار فى المواد المخدرة داخل البلاد . 2 ـ أحرزا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى الأول من يونيه سنة 1998 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/2 ، 42 من لقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول المستبدل بالقانون الأخير أولاً بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبتغريمهما مبلغ مائتى ألف جنيه لكل ومصادرة المخدر لمضبوط وذلك عن التهمة الثانية باعتبار أن الإحراز مجرد من القصور. ثانياً ببراءتهما من التهمة الأولى المسند إليهما .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من يونيه سنة 1998 وقدمت أسباب الطعن فى 25 من يوليو سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ / .................... المحامـى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .