⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25452 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-4-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى ومحمــد محجـوب و لاشيــن إبراهيــم ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / قدرى عبد الله . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من جريمة عرض رشوة على موظف عام لم تقبل قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى القانون ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك أنه أطرح أقوال شاهدى الإثبات دون تمحيصها ـ كما عولت المحكمة فى تبرئة المتهم الأول على أنه ليس مالكاً للسيارة التى عرضت الرشوة من أجل عدم ضبطها لعدم وجود رخصة تسيير لها وكذا سحب لوحاتهـا المعدنية ، على الرغم من أن القانون لم يجعل المصلحة ركناً من أركانها أو عنصراً فى كيانها القانونى ، كما أقامت حكمها ببراءة المتهم الثانى على أن ضابط الواقعة لم يسند إليه دوراً فى ارتكاب الواقعة على الرغم مما شهد به الضابط بالتحقيقات من أنه طلب إليه قبول الرشوة مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " فقد شهد النقيب ................ الضابط بشرطة مرور القاهرة أنه بتاريخ 22/4/1996 وأثناء تواجده بعمله شاهـــد السيارة رقم 14389 ملاكى الاسكندرية ولوحاتها المعدنية مطموسة من الأمام وكان بداخلها المتهمين فاستوقفهما إلا أن السائق حاول الهرب وتمكن من استيقاف السيارة وتبين عدم وجود رخصة التسيير الخاصة بالسيارة فاصطحب المتهمين لديوان قسم شبرا لتحرير محضر بالواقعة وأثناء ذلك قام المتهم الأول بعرض مبلغ ألف جنيه عليه على سبيل الرشوة نظير عدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة . وشهد ................ أمين الشرطة بإدارة مرور القاهرة أنه كان موجوداً مع الضابط الشاهد الأول لمساعدته بعد ضبط المتهمين وتوصيلهما للقسم لتحرير المحضر وأن الضابط كان بيده مبلغ ألف جنيه وأخبره أن المتهم الأول قام بعرضه عليه على سبيل الرشوة " وبعد أن ساق الحكم دفاع المطعون ضدهما برر قضاءه بالبراءة بقوله " وحيث أنه عن الاتهام المسند للمتهم الثانى قائد السيارة بعرض رشوة فإنه فى غير محله ذلك أن الضابط عندما تقدم ببلاغه قرر أن المتهم الأول هو الذى عرض عليه الرشوة ولم يذكر أى دور للمتهم الثانى وجاءت أقواله بتحقيقات النيابة لا تقطع أيضاً بالاتهام وكان اتهامه له بأنه اشترك مع المتهم الأول فى حديث استنتج منه هو أنه يوافق على عرض الرشوة هو قول لا يمكن الأخذ به فى مجال الإثبات الجنائى الأمر الذى يشكك فى الاتهام الذى أسندته النيابة العامة للمتهم ويجعل الاتهام المسند إليه محل شك وتحوطه الريبة ويكون الاتهام المسند إلى المتهم قائماً على أساس غير سليم وحيث أنه عن الاتهام المسند إلى المتهم الأول فإن الشك والريبة تحوط به ذلك أن الضابط قد تناقض فى أقواله بين ما ذكره بتحقيق الشرطة وتحقيق النيابة وجاءت أقواله فى تحقيق النيابة فى البداية قاصرة ومشوبة بالغموض فلم يذكر شيئاً عن أمين الشرطة الذى كان معه وقت ضبط المتهمين ولما أعيد سؤاله وواجهه المحقق بأقوال المتهمين اعترف بأنه كان معه مما يشكك فى أقواله ويجعل المحكمة لا تطمئن إليها خاصة وأن المتهمين قد أنكرا ما أسند إليهما وتبين من الاستعلام من مرور الاسكندرية أنه ليس مالكاً للسيارة كما اتفقت أقواله وأقوال السائق وأن السائق عندما قدم المبلغ كان ذلك لدفع المخالفات المقررة على أن المالك شخصاً آخر ومن ثم فإنه لا يكون هناك ثمة مصلحة للمتهم المذكور فى عرض الرشوة والسيارة ليست خاصة به ولا مملوكة له لكل ذلك فإن الاتهام المسند إلى المتهم يكون قائماً على أساس غير سليم ويحوطه الشك والريبة . لما كان ذلك ، وكان يكفى فى المحاكمات الجنائية أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى يقضى بالبراءة إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون آخر وكان الحكم المطعون فيه قد أورد واقعة الدعوى ـ على النحو المار ذكره ـ على نحو يبين منه أن المحكمة قد أحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين دفاع المتهمين ـ أدلة النفى ـ ثم أفصحت من ـ بعد ـ عن عدم اطمئنانها إلى أقوال الضابط وأمين الشرطة شاهدى الإثبات فيها للأسباب السائغة التى أوردتها . فإن ما تثيره الطاعنة فى طعنها بعد أن قطعت المحكمة فى حكمها بعدم ثقتها فى أقوال شاهدى الإثبات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى استنباط معتقدها واستخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى كما اطمأنت إليها . لما كان ذلك ، وكان الخطأ القانونى فى الحكم القاضى بالبراءة ـ بفرض ثبوته ـ لا يعيبه مادام أن قاضى الموضوع قد عول فى تكوين عقيدته بتبرئة المتهم " المطعون ضده الأول / على عدم اطمئنانها إلى ثبوت التهمه فى حقه بعد أن ألم بأدلة الدعوى ووزنتها ولم يقتنع وجدانه بصحتها مما لا تجوز معه مصادرته فى اعتقاده ، وكان الحكم المطعون فيه بالإضافة إلى أخذه بدعامة أن المتهم الأول لا مصلحه له فى عرض الرشوة لأنه ليس مالك للسيارة فإن قضاءه بالبراءة على دعامات أخرى متعددة تكفى وحدها لحمله ، فإن تعيب الحكم فى إحدى دعامه بالخطأ فى تطبيق القانون ـ بفرض صحته ـ يكون غير منتج ويكون النعى فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم فى خصوص المتهم الثانى له صداه فى الأوراق فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الشأن من دعوى الخطأ فى الإسناد لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التى ارتسمت فى وجدان قاضى الموضوع بالدليل الصحيح وهو ما لا يقبل أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما فى قضية الجناية رقم 3019 لسنة 1996 شبرا (المقيدة بالجدول الكلى برقم 883 لسنة 1996). بوصف أنهما فى يوم 22 من إبريل سنـــة 1996 بدائرة قسم شبرا ـ محافظة القاهرة : عرضا رشوة على موظف عام الرائد / ................ ضابط شرطة بإدارة مرور القاهرة للإخلال بواجب من واجبات وظيفته بأن قدما له مبلغ ألف جنيه نظير عدم اتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة الاتباع ضدهما عقب ضبطهما لعدم حملهما رخصة تسيير السيارة قيادتهما ولكن الموظف العام لم يقبل الرشوة على النحو المبين تفصيلاً بالأوراق . وأحالتهما إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا بالقاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 17 من سبتمبر سنة 1996 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين مما أسند إليهما . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 20 من نوفمبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .